اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فطبول الأغنياء

فطبول الأغنياء
أخبار البلد -  
د. مراد الكلالدة
كالكثير من الأردنيين، كنت أجمع الشرايط (القماش المهتريء) من زوايا الدار، وأمد يدي تحت سرير أحدهم للحصول على جرابة (مفرد جرابات) منسية هنا أو هناك للف الشرايط على شكل كرة متعددة الإستعمالات.
وكانت تواجهني مشكلة خياطة الجرابة، فكنت أبحث في صندوق خياطة أم خالد، المرحومة أمي، وأسارع لخطف إبرة من أي قياس، وخيط من أي لون وأجلس في بيت الدرج للظم الأبرة وإغلاق فم الجرابة بعد دحش الشرايط وتكويرها لتصبح أقرب ما يمكن الى الكرة.
كان هذا في بداية السبعينات من القرن الماضي، حيث كان الفطبول ترف لا يقدر عليه إلا أخو أخته. وكان فطبولنا أولها مشدود، وبعد أكمن شوته يصبح أقرب الى الجردون، وخاصة إذا كانت الضربة حامية، حيث يتدلى من طاقات الجرابة شريطة حمراء أو طرف كلسون عسكري أخضر.
في منتصف السبعينات، وبعد أن تحسن وضعي بعد أول عمل في العطلة الصيفية، صرت أنظر إلى رف دكانة أبو كايد، الله يرحمه، وعيني على فطوبل البلاستيك البني، وقد استطعت ان اشتري واحد، ومشكلته كانت في قساوته، وما تضرب أكمن شوته، حتى يصبح مشط الرجل أحمر، ومن ثم أزرق بيلهلب، واللعب كان بدون بوط.
في نهاية السبعينات، وبعد اول راتب في العطلة الصيفية، زادت رقبتي طولاً، وصارت تطلعاتي برجوازية، ورفعت عيني على الفطبول المعلق بالشبكة بالمكتبة، وكان بلاستيك منفوخ.
المشكلة بالفطبول الجديد، أنه يتمدد بالحرارة ويتقلص بالبرودة، فكنا نضعه في البرندة لينتفخ وكنا نختبر الضغط بالضرب على الرأس، وكان لازم يصير حجر. مشكلة فطبلي هذا انه نسيته في الشمس، ففقع.
لن أكذب وأقول بأني حصلت على فطبول النفخ، ولكني شفته عند ابن جيرانا، وكان (جواني- براني) حيث كان لبيب يدحش فطبول جلد لونه أحمر على بني، رقيق، بفطبول جلد قاسي على شكل قطع مسدسات. وللأمانة ... كان غير شكل والشوته بتجيب جول، والمشكلة كانت بتفسخ البراني من شدة الشوت، خاصة بعد ما صار عندي بوط أبو أصبع إشتريته من عند عصفوركو، فيطل الجواني من الشق كالدمل.
لم أكن لعيب فطبول شاطر، ولكني كنت مشجع جيد، وكان جارنا اللاعب الشهير باسم مراد، كابتن المنتخب الاردني لسنوات طويلة، وقد يستغرب البعض اني كنت أحمل قنوة لزوم دب الرعب في فريق الخصم، وكنا ننادي ... القول الأول فاااااات... والثاني بعده بعده، وإذا دخل فينا قول، نصيح: بالطول... بالعرض... رح نمسح فيك الأرض.
كانت أيام حلوة ... ناس عادية بتركض وراء فطبول، أما الان فالناس عادي وسوبر، والكل يركض وراء تجار الفطبول، ولهم أقول ... لا تكونوا أكثر حماسة من شعب البرازيل الذي يرفض تجار الكرات والأقدام الذهبية، وأصحاب القنوات المشفرة ... فقاطعوا فطبول الأغنياء حتى تعود الطابة شعبية.
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا