فطبول الأغنياء

فطبول الأغنياء
أخبار البلد -  
د. مراد الكلالدة
كالكثير من الأردنيين، كنت أجمع الشرايط (القماش المهتريء) من زوايا الدار، وأمد يدي تحت سرير أحدهم للحصول على جرابة (مفرد جرابات) منسية هنا أو هناك للف الشرايط على شكل كرة متعددة الإستعمالات.
وكانت تواجهني مشكلة خياطة الجرابة، فكنت أبحث في صندوق خياطة أم خالد، المرحومة أمي، وأسارع لخطف إبرة من أي قياس، وخيط من أي لون وأجلس في بيت الدرج للظم الأبرة وإغلاق فم الجرابة بعد دحش الشرايط وتكويرها لتصبح أقرب ما يمكن الى الكرة.
كان هذا في بداية السبعينات من القرن الماضي، حيث كان الفطبول ترف لا يقدر عليه إلا أخو أخته. وكان فطبولنا أولها مشدود، وبعد أكمن شوته يصبح أقرب الى الجردون، وخاصة إذا كانت الضربة حامية، حيث يتدلى من طاقات الجرابة شريطة حمراء أو طرف كلسون عسكري أخضر.
في منتصف السبعينات، وبعد أن تحسن وضعي بعد أول عمل في العطلة الصيفية، صرت أنظر إلى رف دكانة أبو كايد، الله يرحمه، وعيني على فطوبل البلاستيك البني، وقد استطعت ان اشتري واحد، ومشكلته كانت في قساوته، وما تضرب أكمن شوته، حتى يصبح مشط الرجل أحمر، ومن ثم أزرق بيلهلب، واللعب كان بدون بوط.
في نهاية السبعينات، وبعد اول راتب في العطلة الصيفية، زادت رقبتي طولاً، وصارت تطلعاتي برجوازية، ورفعت عيني على الفطبول المعلق بالشبكة بالمكتبة، وكان بلاستيك منفوخ.
المشكلة بالفطبول الجديد، أنه يتمدد بالحرارة ويتقلص بالبرودة، فكنا نضعه في البرندة لينتفخ وكنا نختبر الضغط بالضرب على الرأس، وكان لازم يصير حجر. مشكلة فطبلي هذا انه نسيته في الشمس، ففقع.
لن أكذب وأقول بأني حصلت على فطبول النفخ، ولكني شفته عند ابن جيرانا، وكان (جواني- براني) حيث كان لبيب يدحش فطبول جلد لونه أحمر على بني، رقيق، بفطبول جلد قاسي على شكل قطع مسدسات. وللأمانة ... كان غير شكل والشوته بتجيب جول، والمشكلة كانت بتفسخ البراني من شدة الشوت، خاصة بعد ما صار عندي بوط أبو أصبع إشتريته من عند عصفوركو، فيطل الجواني من الشق كالدمل.
لم أكن لعيب فطبول شاطر، ولكني كنت مشجع جيد، وكان جارنا اللاعب الشهير باسم مراد، كابتن المنتخب الاردني لسنوات طويلة، وقد يستغرب البعض اني كنت أحمل قنوة لزوم دب الرعب في فريق الخصم، وكنا ننادي ... القول الأول فاااااات... والثاني بعده بعده، وإذا دخل فينا قول، نصيح: بالطول... بالعرض... رح نمسح فيك الأرض.
كانت أيام حلوة ... ناس عادية بتركض وراء فطبول، أما الان فالناس عادي وسوبر، والكل يركض وراء تجار الفطبول، ولهم أقول ... لا تكونوا أكثر حماسة من شعب البرازيل الذي يرفض تجار الكرات والأقدام الذهبية، وأصحاب القنوات المشفرة ... فقاطعوا فطبول الأغنياء حتى تعود الطابة شعبية.
شريط الأخبار اتفاق أردني-سوري لتسهيل تدفق السلع عبر مينائي العقبة واللاذقية الحرس الثوري يصدر بيانًا حول هجومه على المنشآت النفطية المرتبطة بأمريكا في الخليج رؤوس متفجرة تهطل على رؤوس الإسرائيليين في تل أبيب.. جرحى وقتلى قطر: الطلب من الملحقين العسكري والأمني بسفارة إيران مغادرة أراضي الدولة خلال 24 ساعة "اشتباكات مباشرة في الخيام وتدخل مروحيات للإخلاء".. "حزب الله" يتصدى ويهاجم الجيش الإسرائيلي 150 مليون دينار تكلفة الأحداث الإقليمية على الأردن خلال شهر الأمن العام يحذر من الأحوال الجوية المتوقعة ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة المومني: القوات المسلحة تعاملت مع 218 تهديدا صاروخيا وطائرة مسيرة إحباط 25 ألف جريمة مخدرات خلال عام.. والإعدام بانتظار قاتل شهداء الأمن البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك للمرة الثانية في 2026.. الفيدرالي الأميركي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير الأردن يرحب بإعلان الهدنة المؤقتة بين أفغانستان وباكستان بمناسبة عيد الفطر إليكم عدد المشتركين الاختياريين الذين خرجوا من الضمان بعد إعلان التعديل الحنيطي والسرطاوي ينعيان شهداء الواجب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعلن عن انتقام كبير و"دية دم" إسرائيل: أضرار بالغة لثلاث طائرات بمطار بن غوريون جراء قصف إيراني اشتداد الحالة الماطرة على الأردن خلال الساعات المقبلة.. وتنبيهات جدية من السيول والانهيارات دول تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر مديرية الأمن العام تُشيع شهدائها المواجدة والرقب والدويكات تراجع الدولار مع انحسار أسعار النفط