تنصيب السيسي ينبئ بخارطة سياسية جديدة

تنصيب السيسي ينبئ بخارطة سياسية جديدة
أخبار البلد -  
بقلم الكاتب السياسي قصي حرب
نص المقال :- تنصيب الرئيس المشير عبدالفتاح السيسي رئيسا لجمهورية مصر العربية ، كان بمثابة مرحلة تحول حقيقية في الملف السياسي في دول الخليج العربي ومواقفها، وانعكاسات مواقفها على الجانب الأردني تحديداً ، ففي حفل تنصيب السيسي الذي اختلف بنسبة 360 درجة في مراسمه والحضور عن تنصيب الرئيس المعزول محمد مرسي ، كانت هناك لمشاركة رؤساء الدول رسالات سياسية مختلفة المضامين لبدء سلسلة تحالفات وتكتلات دولية في منطقة الشرق العربي الملتهب .

نتحدث سريعاً عن شرعية الرئيس د. محمد مرسي ، قد يتضح فيما سأتناول في المقال أنني ادعم نظام السيسي بما يفسره البعض انني ضد الرئيس المعزول محمد مرسي ، مع العلم (انني اتحفظ بموقفي على ممارسات الأخوان المسلمين لا مع الرئيس المعزول) ، ان ما حدث كان نتيجة ضعف وقلة امكانيات سياسية للرئيس المعزول ، فقد كان الرئيس الأخير بعيداً عن السلطة وسدة الحكم المصري ، وكان دمية تتحرك بخيوط من حوله بعد استلامه الرئاسة، وجاء بعد ثورة مليونية ليجد نفسه امام قضايا صعبة امام قضايا يجب ان يتعامل معها بتدرج لحلها ، لا بقرارات متسرعة عشوائية لا تماشي معتقدات وعادات شعب تربى على هذا الوضع منذ عهد جمال عبدالناصر الأزلي ، الحكم الإسلامي والدول الإسلامية على صورة الكتاب والسنة هي انجح الدول ولكن كان من الأولى للرئيس المعزول التدرج في التغلب على الظواهر والقضايا التي تخالف الكتاب والسنة ، لتحقيق الدولة الإسلامية التي كان ينوي اقامتها في مصر ان كانت توجهاته الحقيقية وليس توجهات حزب منذ سلسلة أزمات الربيع العربي ذكرت بأنه سيكون موطن ضعف للعرب وتفرقة للمواقف تنفيذاً لرؤى الدول العظمى التي مولت الحزب واسسته واوجدت قواعده في العالم العربي لترسم الشرق الأوسط الجديد كما يجب.

جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بعث برسائل سياسية منذ بدء الربيع العربي مفادها ان المملكة الأردنية الهاشمية دولة مستقلة ذات سيادة تحترم السيادات الخارجية لجميع دول العالم ، بما يضمن عدم تدخل الأردن في الشأن السياسي الداخلي لأي دولة ، وبما يضمن وجود الأردن على خط الحياد السياسي بعيداً عن اتخاذ المواقف والتي لا تخدم مصالح الأردن الدبلوماسية السياسية ، فالرؤى الملكية والتي تختلف عن الرؤى الشعبية للكثير لا تنظر لشرعية د.محمد مرسي أم لنزاهة الإنتخابات المصرية التي افرزت المشير عبدالفتاح السيسي رئيسا لها ، الأردن قيادةً ينظر لمصلحة الإقتصاد الأردني الذي ضرب عدة ضربات بسبب الغاز المصري المنقطع المنعدم الذي اشتريناه زمن حسني مبارك بأسعار تشجيعية واليوم نتمنى عودة ذاك الزمن الجميل لنشتريه مجدداً ، لا يخفى على الكثير من المراقبين ان حضور جلالة الملك وتقديم الدعم للسيسي ولإرادة الشعب المصري كانت رسالة سياسية واضحة بعث فيها من خلال رئيس الوزراء د.عبدالله النسور عندما اعلن عن الإنقلاب العسكري وكان المشير السيسي رئيساً للمجلس العسكري حينها .

الرسالة السياسية الواضحة كان مفادها اننا ننظر لزمن عهدكم زمن دبلوماسي لاستعادة التعاون والتوازن الإقتصادي الإجتماعي بين البلدين ولمصلحة البلدين فوزراء الطاقة المصريين في عهد السيسي هم الذين أظهروا ميلا لإعادة إنتاج إتفاقية الغاز بين البلدين وفقا للأسعار الدولية ، لا في الأسعار التشجيعية التي وصفوها بالمجحفة والظالمة لمصر كما كانت زمن الرئيس المعزول ايضاً حسني مبارك ، لكن على الأردن حالياً استغلال موقف وجود نسبة كبيرة من العمالة المصرية الوافدة للضغط على حكومة النظام المصري الجديد ، لكسب اتفاقية غاز جديدة تلقي عن كاهل الخزينة عبئ كبير ، وفق شروط دولية تتعهد بها مصر عدم الإنقطاع المعتمد والذي كانت تمارسه ايدي الضغط الحكومية لإلغاء الإتفاقية واخراج الأردن خارج الخط المصري وبحجة وجود جماعات ارهابية في صحراء سيناء وهذا سيدفع جلياً بمن اتخذ موقف ضد استيراد الغاز الإسرائيلي لحماية الأردن باتخاذ موقف جديد يدعم تطلعات الملك لمصلحة الإقتصاد الأردني الأهم .

مجدداً الأردن يثبت الحيادية طالما لم تمس مصالحه العليا بسوء فهو لم يتخذ موقفاً معادياً لجماعة الأخوان المسلمين في مصر كما اتخذت السعودية والإمارات والبحرين ، (واعتبرت الجماعة جماعة مسلحة ارهابية) ولم تتخذ قرار التأييد لها وللرئيس المعزول كموقف شخصي كما اتخذت قطر والكويت وسلطنة عمان والتي اقامت علاقات وتوزنات مع ايران ، هذا ان دل على شيء فيدل على أن الأردن يتماشى مع التغيرات في المنطقة بكل مرونة وبما يراعي المصلحة الأردنية ، واتخاذ اي موقف سيضعف من العلاقات الإقتصادية والسياسية الأردنية في المنطقة ، فالسعودية والنفط والمقيمين في الأراضي السعودية بقصد العمل والإستثمار ملف كبير ،و الأردن خاسر أكبر من اتخاذ موقف الإنحياز لطرف التأييد للأخوان ، والإمارات التي استثمر مستثمروها خلال السنة الماضية والنصف الأول من هذا العام قرابة 3,3 مليار دينار اردني هي ايضاً لا تريد الأردن اتخاذ موقف الإنحياز لصالح الطرف الأخر لأن ذلك سيعود على الأردنيين بفشل في العلاقة الوطيدة التي تربط الأردن بالأمارات وتتيح الإنفتاح الإجتماعي الإقتصادي بين البلدين ، قطر والكويت على نفس الوتيرة ، من الممكن ان التوجهات الأردنية تميل نحو الموقف السعودي الإماراتي لكن بصورة غير مباشرة بما يطفي على المشهد السياسي الأردني الحيادية والوسطية والإيمان بالحل السياسي السلمي لجل قضايا المنطقة ، رغم ما ذكرته من اسباب ولكن تبقى البيئة السياسية الأردنية ، هي البيئة المتزنة والآمنة سياسياً والتي تتيح استقطاب استثمارات لأراضيها من مختلف الدول ، كما كشفت ايران عن نيتها بنقل مصانع كبرى من الأراضي الإيرانية إلى الأراضي الأردنية بقصد الإستثمار باسم الصناعات الأردنية واخذ الإمتياز الوطني .

اذاً ملف الأخوان ملف سيضع الأردن تحت ضغوط مصرية سعودية في المرحلة المقبلة وسيضع الأردن موطن الرقابة الدولية في هذا الجانب ،خصيصاً بعد ان اصبحت قيادات الأخوان الأردنية قيادات دولية بعد مطاردتهم في مصر وغيرها ، ولكن تبقى الأسئلة المحيرة هل سيدفع الأردن الفاتورة السياسية من اجل الغاز الطبيعي اذا لم يستثمر بموقفه بالعمالة المصرية الوافدة ؟ ، وهل حركة "إخوان بلا عنف" المصرية والتي تواصلت مع قيادة "زمزم" الأردنية، لتدشين، ما أسمته "كيانا دوليا" قادرا على محاربة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ، والتي قالت إن "الحركة تسعى للتواصل مع باقي الحركات المنشقة عن الإخوان، في الكويت والإمارات واليمن وتركيا وليبيا والسعودية، لعقد مؤتمر لاحق بالقاهرة ستنهي الأخوان من الخارطة السياسية الدولية بعد تفرقة العرب ؟. المتحدث باسم الحركة حسين عبدالرحمن زعم أن حركته "تحالفت" مع "زمزم"، وستنسق مع حركات "غير" الكويتية، و"الإصلاح" اليمنية، و"أحفاد البنا" الإماراتية، لتكوين جبهة ضد التنظيم الدولي للإخوان.


بقلم الكاتب السياسي قصي حرب
شريط الأخبار الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب