اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المواقف حسب الكرسي (٢)

المواقف حسب الكرسي (٢)
أخبار البلد -  
كم معارض يا ترى خلع ثوبه، وانتقل إلى الضفة الأخرى، فهذا صار رئيسا ً للوزراء، وأخر وزيراً للتنمية السياسية، وذاك أخوانياً أصبح نائباً، وأخر عيناً، وثالث صار وزيراً وسفيراً، ورابع، مديراً للمخابرات،، وغيرهم الكثير، ألم يكن هؤلاء معارضين، ألم يكن هؤلاء موالين للنظام، كيف تناسوا ما قالوا وافعالوا، كيف أضحى هؤلاء قادة نظام، ومن ثم كيف صاروا معارضين له ؟

يا لكذبهم !

كيف تطلبون إذن من الشعب أن يؤمن بما تقولون، وأنتم أول من حطم المبادئ، ونقلب عليها، فقط بعد أول اتصال تجريه بعض الجهات معكم، أو بعد أول مكافئة تحصلون عليها من أسفل الطاولة، أو بعد أول سيارة تهدى لكم، لشراء صمتهم.

لننظر مثلاً إلى الفئة التي أوجعت رؤوس الشعب، وهي تتحدث عن الاصلاح وضرورته، والانتخابات واهميتها، وعندما فرض قانون الانتخاب الجديد، بسلبياته، هرولت له مسرعة، تشرع وجوده، وتقبل به، لا لانه ضرورة حتمية لابد منها، بل لانها رآت فيه طريقاً يمهد، لعودتها إلى عوالم الأضواء.

هؤلاء شاركوا في الانتخابات، وما أن جرت الرياح بما لا تشتهي سفنهم، تحولت وانقلبت نظرتهم، فالانتخابات التي شاركوا بها، أضحت مزورة، والقانون الذي أوجدها صار حجري، لكن، ماذا لو حملت الانتخابات هذه الفئات إلى قبة البرلمان ؟ أتكون نظرتهم بهذا السوء والسقوط ؟

ما ينطبق على التيار الليبرالي بالضرورة ينطبق على التيار المحافظ الذي يعتقد أن اساليبه الصخرية، ونظرته الفردية، تعمل على حماية الدولة، مع أن الأصل أن المحافظ، لابد أن يصون الدولة، ولا يسمح ببيعها أو المتاجرة بأحلام أبنائها، أن يعمل على تطويرها، لا أن يقف بوجه اصلاحها وإعادة بنائها، المحافظ الحقيقي هو من يعمل على حمايتها من الفاسدين، لا أن يشترك معهم ويحميهم، ويقتسم معهم مكاسبهم غير المشروعة، والمناسف !

لماذا يعتبرون الشعب " غير مؤهل " يحمل اسفاراً، لا يعي أهميتها، ولا سقوى على إدارة نفسه، مع أنهم بناة الأردن الفعليين، لماذا ينظرون للشعب، وهم يخاطبونه من ابراجهم العاجية، المحاطة بأسلاك شائكة، ومحروسة بالكلاب والاتباع، على أمل أن يستمع الشعب لوحيهم المقدس، الذي يستوجب الطاعة العمياء.

لذا نقول: إن العيب في الليبراليين لا التيار اليبرالي، في المحافظين لا التيار المحافظ ، في المعارضين لا في المعارضة.

وبناء عليه، للحكومة بسيئاتها، وكثرة اخطاءها، واتساع رقعة كذبها، إلا أنها تبقى أكثر فاعلية وأكثر اقناعاً من الفئات، التي لا تعارض في اغلبها إلا من أجل مصالحها، وجيوبها، وقيمة ارصدتها.

إلى هؤلاء أقول : قبل أن تطلوا عبر الفضائيات أو عبر المقالات أو عبر المحاضرات، فقط، فكروا للحظة، ماذا اقترفت أياديكم، وأنتم في قلب المسؤولية. أضرب قلبك، أستمع لصرخات ضميرك الذي تحجر، عله يمنحك شيئاً تحاول أن تنساه، لكن، قبل هذا وذاك، أعلم أن المواطن ليس غبياً، فهو يعي جيداً سمات الرجال، كما أنه لا ينسى أفعالهم وتقلبهم.

أحاديث هؤلاء التي يدلون بها هنا وهناك للتعقيب على الفساد ومحاربته، والاصلاح واهميته، والدولة وحمايتها، بأختصار هؤلاء هم أصحاب اليتار الليبرالي، والمحافظ، والمعارضين، ليسوا إلا أدوات متوحشة اقتصادياً، لكنها أرانب سياسية، تساير مصالحها، ولا تتخطاها، تؤدي ما يطلب منها، بمنتهى الحرفية، وبصمت.

من يعتقد ويراهن على أن هذه التيارات قادرة على استعادة الوطن من أيادي مافيا الفساد، إنما هو واهم، إذ أن أزمة الثقة الناتجة عن اكاذيبهم وافعالهم المتناقضة، عملت على جعل الشعب يسقط فعل الاهتمام بهم، وبما يقولون.

اخيراً: اصدقوا مع انفسكم أولاً، عندئذ ” قد " يصدقكم الشعب.


خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار إسرائيل تنشر رسميا أرقاما مفاجئة لعدد جرحى الجيش منذ 7 أكتوبر الحكومة: القوات المسلحة الأردنية تتابع المستجدات الإقليمية عن كثب وتقوم بواجباتها ترامب يصدم نتنياهو بشأن الرد على إيران.. ماذا يجري؟ الملكية الأردنية: جميع الرحلات تسير حسب الجدول باستثناء الرحلات إلى العراق وإلغاء رحلة إلى سوريا هام من مديرية الأمن العام بعد طول انقطاع... صفارات الإنذار تدوي في الأردن الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل الهجوم الإيراني على إسرائيل... ومقر خاتم الأنبياء يصدر بيانًا وزارة الصناعة تعلق على ارتفاع في أسعار المنتجات الزراعية نقابة الأطباء تقر مشروع التحول الرقمي الشامل رؤوس أموال شركات الصرافة ترتفع 6% خلال العام الماضي نجمة جديدة على الأكتاف... السرطاوي من عقيد إلى عميد حمد سلمان... مبارك الترفيع إلى رتبة رائد قبعة التخرج تزين أحلامه الصغيرة.. آدم الريحاني يحتفل بتخرجه من مدرسة دي لاسال الفرير "الأمن الغذائي": سلع استراتيجية لم نحقق منها اكتفاء ذاتيا منها القمح والأرز... و36% نسبة الاكتفاء من اللحوم الحمراء الإقراض الزراعي: 24 مليون دينار قروض زراعية منذ بداية العام وحتى نهاية أيار طارق الشديفات... مبارك الترفيع إلى رتبة رائد إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية - أسماء عمّان تستضيف يوم الغدة الدرقية 2026 بمشاركة نخبة من الخبراء العرب والدوليين وزارة التنمية الاجتماعية تائهة بين فداحة الجريمة وأولوية التصويب الإداري إرادة ملكية بتعيين الرزاز وأبو الشعر عضوين في مجلس الأعيان