اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مصالحة فلسطينية..اسألوا «السيسي» اولًا!

مصالحة فلسطينية..اسألوا «السيسي» اولًا!
أخبار البلد -  

هناك كلمتان تصيبان المواطن الفلسطيني بالغثيان اكثر من غيرهما كلمات، الاولى؛ هي «السلطة» والثانية؛ «المصالحة»، الاولى؛ لانها ارتبطت في اذهان الكثيرين بالفشل، وادعاء العجز، والتواطؤ مع الاحتلال ضد اشكال المقاومة كافة تحت مسميات التنسيق الامني، والثانية؛ اي المصالحة، لانها مثل المستحيلات الثلاثة: الغول والعنقاء والخل الوفي.

يتجدد الحديث هذه الايام عن المصالحة الوطنية الفلسطينية، ويشكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس «لجنة خماسية» للذهاب الى قطاع غزة لبحث هذه المصالحة، ويصرح السيد اسماعيل هنية رئيس حكومة القطاع بان حركة «حماس» بصدد اتخاذ خطوات مهمة باتجاه تحقيقها، والتصدي للسياسات الاسرائيلية تجاه القضية والقدس.

منذ اكثر من ست سنوات ونحن نقرأ عن وفود تشكلت واخرى انفرطت، ولقاءات في القاهرة واخرى في الدوحة، واتفاقات تُوقَّع تحت اضواء فلاشات التلفزة، والنتيجة صفر كبير، بل كبير جدا.

ما لا يدركه القادة الفلسطينيون، او يتعامون عنه، ان الشعوب العربية ملّت منا، وباتت قضيتنا الفلسطينية في ذيل اهتماماتها، وعلينا ان نلوم انفسنا قبل ان نلوم الآخرين، ونبحث عن الاعذار والحجج لتبرير قصورنا وحالة الهوان التي نعيش في ظلها تحت مسميات متعددة.

عندما كان الرئيس حسني مبارك في الحكم، ويقوم رئيس مخابراته اللواء عمر سليمان بادارة الملف الفلسطيني، ورعاية المصالحة، كان موقف الرئيس عباس قويا، وموقف الطرف الآخر (حماس) ضعيفا، فتعطلت المصالحة واتفاقاتها جميعا، لان المصالحة مع حماس تعني العداء مع اسرائيل والدول الغربية، فقد خير بنيامين نتنياهو عباس بين حماس واسرائيل، فاختار الثانية حرصا على استمرار تدفق اموال الدول المانحة ودفع رواتب 160 الفا هم عماد الدعم للسلطة، وعندما عزلت الثورة المصرية الرئيس مبارك، وجاء الرئيس محمد مرسي الى الحكم عبر صناديق الاقتراع شعرت حماس بالنشوة، واعتقدت محقة، انها ستحكم العرب جميعا، وباتت تملك مفاتيح مصر ولم تعد بحاجة لعباس وسلطته وادارت ظهرها للمصالحة كليا، او بالاحرى ارادتها بشروطها التعجيزية.

الآن تغيرت الصورة، وطرأ عنصر جديد ومهم في معادلة المصالحة اسمه «السيسي» خلط كل الاوراق، واوجد واقعا جديدا، عنوانه العداء الشديد لحركة «حماس» باعتبارها امتدادا لحركة الاخوان المسلمين، والفتور تجاه الرئيس عباس وحركة «فتح» بسبب «العالم الدحلاني».

المشير عبد الفتاح السيسي بات حليفا قويا لمحمد دحلان، وفتح له ابواب القاهرة على مصاريعها باعتباره عدوا لحماس وحركة الاخوان، ومدعوما من قوتين هائلتين، الاولى عربية ممثلة بدولة الامارات العربية المتحدة وملياراتها، والثانية مصرية عنوانها امبراطورية نجيب سويرس الاقتصادية العملاقة، ولهذا استقبله في مكتبه استقبال الزعماء.

النظرية التي تقول عدو عدوي صديقي هي التي اعادت فتح ملف المصالحة مجددا، فاللقاء الوحيد والاهم بين حركتي «فتح» و«حماس» هذه الايام هو العداء «لظاهرة دحلان» وعلاقاته القوية مع مصر السيسي، فالرئيس عباس يكره دحلان اكثر مما يكره نتنياهو، وحماس تعتبره خطرا على وجود حكمها في القطاع مثل اي اجتياح اسرائيلي وربما اخطر، وهذا التقدير يستند الى الكثير من المنطق لكنه لا يستحق ان يكون اساسا او دافعا لاية مصالحة.

اية مصالحة تقوم على ارضية العداء لدحلان مصالحة هزلية وتسيء للقضية الفلسطينية وكل الشهداء الذين سقطوا لنصرتها على مدى اكثر من سبعين عاما ان لم يكن اكثر، فالمصالحة الحقيقية التي يتطلع اليها الشعب الفلسطيني هي تلك التي تقوم على ارضية مواجهة الاحتلال الاسرائيلي بالطرق والوسائل كافة، وغير ذلك ضحك على الذقون، وتقزيم للثوابت الوطنية الفلسطينية وتفريط فيها.

عندما يقف الرئيس عباس في خندق المقاومة جنبا الى جنب مع كل الفصائل الاخرى، وتعود حركة «حماس» الى مسيرتها الاولى التي جعلتها تفوز بالاغلبية في الانتخابات التشريعية، فان جميع المعادلات الاقليمية والدولية ستتغير، والمصالحة الوطنية ستترسخ، وسيضطر المشير السيسي الى فتح معبر رفح على مدى 24 ساعة، واستقبال هنية وعباس ومشعل وشلح معا فارشا السجاد الاحمر لهم وكل قادة الفصائل الاخرى وستنكشف ظاهرة دحلان وربما تتلاشى، اما ان يظل عباس في قفص المفاوضات اسيرا، وتحرص حركة «حماس» على التهدئة بالطريقة نفسها التي كانت تفعلها السلطة قبل الانقلاب عليها وابعادها من القطاع، فلا مصالحة ولا يحزنون، وانما افلاس كامل، ومحاولة للضحك على النفس والشعب الفلسطيني الذي لم تعد تنطلي عليه هذه الحيل المشكوفة.


 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا