اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

.. ويسألونك عن العقل!

.. ويسألونك عن العقل!
أخبار البلد -  
قد يُهدي الإنسان قلبه، لمن يهوى، وعن طيب خاطر! 
وقد ينذر عمره لقضية ما، أو يرخص روحه فداءً لحلم، وربما يكون مؤمناً بفكرة يخلص شديد الإخلاص لها. لكنه من الابتذال أن يؤجر الإنسان رأسه، للآخر يحشوه له، بما يراه وما يريده هذا "الآخر" من أفكار وبدع وخصومات وآراء متناقضة مع بعضها. لا يفعل ذلك سوى إنسان امتهن عقله، أو عجز عن إدارته واستخدامه، فقدّمه رخيصاً لكاتب صحفي، أو زعيم سياسي، أو شاعر، أو حتى لرجل جالس في مقهى! 
ذلك أن الأمر التبس على كثيرين، حتى ظنت العاشقة أن أعلى درجات الحب أن تُهدي عقلها، فيما آمن المريد أن رأسه لا يلزمه في حضرة شيخه، وتباهى التلميذ أنه يحفظ غيباً كل تعاليم أستاذه، وقال القارئ إنه لا يُكذّب ما تقول الصحيفة، وأغمض المصلّي عقله وأرخى أذنيه لخطيب الجمعة!
ونسوا جميعاً أن العقل ماكنة للتفكير والخلق والاقتراح، وليس آلة تسجيل! 
يتحرك كثيرون على موسيقى القطيع، وعلى إيقاع منتظم، لا يكلفون أنفسهم عناء التفكير بما يقول المذيع أو ضيفه، ولا يضعون أي فكرة موضعاً للنقاش، فالمسطرة التي يحاكمون بها الأمور دائماً جاهزة، وهي ما قال الشيخ، أو ما قالت الجريدة، أو ما قال «رئيس المكتب السياسي» وهو يرفل بربطة عنقه الساذجة ويخطب في جمهور المصفقين!
كلام الجرائد لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه، وكلام الرجل الذي كان يهمسه لجاره في الباص ينشره بقية الركاب في البلد من دون أن يقلبه أحد بين يديه، أو يتفحصه، وما يقوله الموظفون في استراحة الغداء يصير «معلومات» يتناقلها الناس، ويتورط صحفيون لاحقاً في تحليلها وإعادة إنتاجها، وقد يستضيف برنامج حواري «خبيرين استراتيجيين» للحديث في "تداعياتها"! 
من المعيب أن يخلع البعض رؤوسهم ويضعوها على عتبة الباب قبل بدء الاجتماع، أو قبل نشرة الاخبار، أو قبل خطبة الجمعة! فالكاتب المشهور، أو شيخ الجامع، أو مقدم البرنامج، كلها ليست صفات للعصمة، أو أسباباً للحكمة، ولا تمنح صاحبها حصانة على قوله، أو أوراقه، أو خراريفه التي يقصّها على زوّاره في المضافة! 
والذي يقدم نفسه للعالم إنساناً متحضراً، وصاحب مشروع كوني، لا ينام وتحت وسادته حجاب، أو يذهب للمختبر النووي وهو يعلق في عنقه تعويذة! 
والجمع من الناس، الذين يؤجّرون عقولهم، ويبصمون بأصابعهم العشرين على ما يسمعونه في نشرة الأخبار، أو تدفعهم النكايات لأن يخترعوا تفاصيل وحيثيات وإضافات للشائعات التي يسمعونها، هم غير جديرين أبداً بأن يحملوا رؤوسهم بين أكتافهم، ما دام حملها أو تركها في البيت، لا يغير شيئاً. 
يكفيهم إن خرجوا من بيوتهم أن يحملوا معهم آذانهم فقط!
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي