.. ويسألونك عن العقل!

.. ويسألونك عن العقل!
أخبار البلد -  
قد يُهدي الإنسان قلبه، لمن يهوى، وعن طيب خاطر! 
وقد ينذر عمره لقضية ما، أو يرخص روحه فداءً لحلم، وربما يكون مؤمناً بفكرة يخلص شديد الإخلاص لها. لكنه من الابتذال أن يؤجر الإنسان رأسه، للآخر يحشوه له، بما يراه وما يريده هذا "الآخر" من أفكار وبدع وخصومات وآراء متناقضة مع بعضها. لا يفعل ذلك سوى إنسان امتهن عقله، أو عجز عن إدارته واستخدامه، فقدّمه رخيصاً لكاتب صحفي، أو زعيم سياسي، أو شاعر، أو حتى لرجل جالس في مقهى! 
ذلك أن الأمر التبس على كثيرين، حتى ظنت العاشقة أن أعلى درجات الحب أن تُهدي عقلها، فيما آمن المريد أن رأسه لا يلزمه في حضرة شيخه، وتباهى التلميذ أنه يحفظ غيباً كل تعاليم أستاذه، وقال القارئ إنه لا يُكذّب ما تقول الصحيفة، وأغمض المصلّي عقله وأرخى أذنيه لخطيب الجمعة!
ونسوا جميعاً أن العقل ماكنة للتفكير والخلق والاقتراح، وليس آلة تسجيل! 
يتحرك كثيرون على موسيقى القطيع، وعلى إيقاع منتظم، لا يكلفون أنفسهم عناء التفكير بما يقول المذيع أو ضيفه، ولا يضعون أي فكرة موضعاً للنقاش، فالمسطرة التي يحاكمون بها الأمور دائماً جاهزة، وهي ما قال الشيخ، أو ما قالت الجريدة، أو ما قال «رئيس المكتب السياسي» وهو يرفل بربطة عنقه الساذجة ويخطب في جمهور المصفقين!
كلام الجرائد لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه، وكلام الرجل الذي كان يهمسه لجاره في الباص ينشره بقية الركاب في البلد من دون أن يقلبه أحد بين يديه، أو يتفحصه، وما يقوله الموظفون في استراحة الغداء يصير «معلومات» يتناقلها الناس، ويتورط صحفيون لاحقاً في تحليلها وإعادة إنتاجها، وقد يستضيف برنامج حواري «خبيرين استراتيجيين» للحديث في "تداعياتها"! 
من المعيب أن يخلع البعض رؤوسهم ويضعوها على عتبة الباب قبل بدء الاجتماع، أو قبل نشرة الاخبار، أو قبل خطبة الجمعة! فالكاتب المشهور، أو شيخ الجامع، أو مقدم البرنامج، كلها ليست صفات للعصمة، أو أسباباً للحكمة، ولا تمنح صاحبها حصانة على قوله، أو أوراقه، أو خراريفه التي يقصّها على زوّاره في المضافة! 
والذي يقدم نفسه للعالم إنساناً متحضراً، وصاحب مشروع كوني، لا ينام وتحت وسادته حجاب، أو يذهب للمختبر النووي وهو يعلق في عنقه تعويذة! 
والجمع من الناس، الذين يؤجّرون عقولهم، ويبصمون بأصابعهم العشرين على ما يسمعونه في نشرة الأخبار، أو تدفعهم النكايات لأن يخترعوا تفاصيل وحيثيات وإضافات للشائعات التي يسمعونها، هم غير جديرين أبداً بأن يحملوا رؤوسهم بين أكتافهم، ما دام حملها أو تركها في البيت، لا يغير شيئاً. 
يكفيهم إن خرجوا من بيوتهم أن يحملوا معهم آذانهم فقط!
 
شريط الأخبار ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز