اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفرق بين الوطن والمزرعة

الفرق بين الوطن والمزرعة
أخبار البلد -  
بعض الإعلاميين والصحفيين يلتبس عندهم مفهوم الوطن ومفهوم المزرعة، ربما بسوء نية ولغاية في نفس يعقوب.
فهو يتغنى بالوطن ليل نهار، صباح مساء، ولا يترك زهرة، أو نبع ماء، أو زاوية منسية إلا وتغزل بها كما لو كانت حسناء لم يخلق مثلها في البلاد، فلا شيء عنده مثل دحنون الوطن، وعذب مائه، وصفاء سمائه، ونقاء سريرة أبناء وبناته.
وطالما أنه يحقق مكتسابات مادية ومواقع رسمية وغير رسمية، وطالما أن الدولة ترعاه وتقلبه ذات اليمين وذات الشمال في المناصب، وتغدق عليه الإعطيات والمنح والإعفاءات على قاعدة المسلسلات التاريخية «يا غلام أعطه كيسا من النقود» فالوطن يبقى عنده الأول والأخير، من يرشه بالماء فإن هذا الكاتب (عبر الكلام طبعا) سيرشه بالنار.
ويصبح عنده من يعارض سياسيات الحكومة، أو يطالب بالإصلاح الذي هو أساس خلق الكون، أو يكتب مقالا، أو يدلي بتصريح هنا أو هناك لا يتوافق مع رؤية الحكومة، أو التيار السائد، يصبح خائنا للوطن، وعميلا لقوى خارجية، وشخصا يريد إحداث الفوضى، وأفقادنا الأمن، وبانه يريد تكرار سيناريوهات دول الجوار، ويذهب أبعد من ذلك بأن يطالب بطردهم من الوطن وتجريدهم من جميع حقوقهم المنصوص عليها بالدستور وبالقانون وبالأعراف الدولية.
لكن عندما تغلق الحكومة حنفية الاعطيات أو تقلل بعضا منها، أو تريد تحقيق العدالة والمساواة بينه وبين غيره من خلق الله وأبناء الوطن وبناته، وعندما تطلب منه الدولة تحمل جزء من المسؤولية اتجاه الوطن، أو تطالبه بالاكتفاء بحقوقه فقط وعدم التعدي على حقوق الآخرين أو التوقف عن خرق القانون، وعدم ابتزاز الدولة. عندها تنعكس الآية، وتسود الصورة في نظره، ويتحول الوطن
إلى ناكر للجميل، وإلى مكان طارد للكفاءات وللمواهب وللوطنيين الغيورين عليه، وتصبح الحكومة فاسدة وجاحدة تستحق الشتم بأفظع الأوصاف، ويصبح خيار إسقاطها ضمن خيارات الوطن ومصلحة أبنائه وبناته.
ولا بأس باستحضار جميع المصطلحات الطائفية والإقليمية والعنصرية والآثنية والطبقية والقبلية ضمن معركته (الشخصية، الخاصة، النفعية، المصلحية والآنية) ويذهب بعيدا في «معركة الوطن» التي هي «معركته وحده»، فيحشد لها جميع المتضررين من تقليص الامتيازات والتنفيعات وبعض «الرعاع» والجهال» الذين يعومون على شبر ماء»، ولا بأس بتسريب خبر في هذا الموقع، وخبر في تلك الصحيفة، يغتال فيها جميع الذين تسببوا في»تقنين فساده وسرقته أموال الوطن».
وفي جلساته المغلقة، أو بين أقاربه وخلانه، أو في لحظات «السكر الشديد» أو «التجلي» أو» الخلوة» لا بأس بشتم الوطن بوصفه لا يعرف قيمة أبنائه، فالوطن عنده «في عقله وثقافته وتربيته» مزرعة للعائلة للكريمة وبقرة حلوب، ينبغي ذبحها إذ قل حليبها، وبيعها لمصانع المعلبات لعمل «السنيورة». ولا يتحمل مثل هذا الشخص مسؤولية سلوكه طبعا، فالمتهم الأول والمدان الحقيقي هي الدولة نفسها، والحكومة التي لا تعرف كيف تزن الرجال، ولا تضع المرء في المكان الذي يستحقه، والتي تشجع مثل هؤلاء وتقدمهم على غيرهم. كما إنها تحابيهم وتجاملهم فيتحولون مع الوقت إلى «متمردين ومتنمرين ومراكز قوى».
والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. فهل الحكومة مؤمنة، أم أنها ستدير خدها الأيمن حتى تستقبل اللطمة رقم مليون؟!

 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا