أنقذوا غابات برقش

أنقذوا غابات برقش
أخبار البلد -  

حتى الآن لا توجد معلومات قاطعة عن عدد الأشجار الحرجية المُعمرة التي قُطعت في غابات برقش لإقامة كلية "سانت هريست" العسكرية، ولكن نشطاء البيئة وحماية الطبيعة يتداولون صوراً وأخباراً على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى قطع آلاف الأشجار وتجريف الأرض تمهيداً لمباشرة العمل بالمشروع، وسط صمتٍ حكوميٍّ لا مبرر له.

ربما يستخف البعض بالضجة والحملات المُثارة لمعارضة ورفض قطع الأشجار الحرجية في برقش، وبمنطق اللامبالاة يؤكدون أن الوضع البيئي كله في خطر، ويُنتهك يومياً، بدءاً من عوادم السيارات، مروراً بتلوث المياه الجوفية، إلى الضوضاء، فلماذا هذه الحملة التي ربما تُحبط مشروعاً ريادياً مثل كلية "سانت هيريست" العسكرية المرموقة والتي تطمح كل دول العالم لاستضافتها ؟!

من المهم التأكيد أنني من مؤيدي إقامة الكلية العسكرية "سانت هريست"، وأعتقد أن غالبية الأردنيين مثلي، ومعارضتنا تنحصر في اختيار المكان.

في اليومين الماضيين وبعد تسرب المعلومات عن قطع الأشجار الحرجية، أصدر مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة بياناً ملخصه "أن الموقع الذي اختير لمباني الكلية يقع على أطراف الغابة، وان الأشجار التي أزيلت هي من بقايا الأشجار التي تعرضت للضرر خلال العاصفة الثلجية التي تعرض لها الأردن نهاية العام الماضي".

وفي الاتجاه الآخر صدرت مواقف متعددة عن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، واتحاد الجمعيات البيئية، ومنظمة السلام الأخضر، والحملة الوطنية لإنقاذ غابات برقش من الإعدام، وكلها تتفق على قطع آلاف الأشجار الحرجية، وعلى مخالفة هذه الإجراءات للقانون.

فالجمعية الملكية لحماية الطبيعة تقول في بيانها "تبين لنا أن الأشجار في منطقة برقش تتعرض للقطع والتجريف لغايات انشاء الكلية على الرغم من التعهدات السابقة من الحكومة بعدم التعرض للغابة كونها من أكثر غابات العالم ندرة".

وتنوه الجمعية في بيانها إلى انخفاض نسبة الأراضي الحرجية في الأردن إلى ما دون0.08 %، معتبرة قرار قطع الأشجار هو حكم إعدام للأرض ومكوناتها الطبيعية.

وفي ذات الاتجاه أكدت منظمة السلام الأخضر أن غابات برقش والتي يبلغ عمر أشجارها أكثر من 500 عام تتعرض لاعتداء شرس.

وأوضحت أن ناشطيها زاروا موقع الاعتداء وكشفوا عن اقتلاع أكثر من 2000 شجرة.

وأشار منسق المتطوعين في المنظمة عمر قبعين إلى أنهم طردوا من الموقع بحجة أنها منطقة عسكرية.

ووصف اتحاد الجمعيات البيئية ما حدث بأنه جريمة ومجزرة، وحملت رئيس الاتحاد المحامية اسراء الترك المسؤولية لكافة الجهات المعنية بحماية البيئة مشيرة إلى أنها أرسلت مذكرة إلى رئيس الوزراء لمعرفة موقف الحكومة من الانتهاك لرئة الأردن.

الآن وقد وقعت "المجزرة" بحق غابات برقش وفقاً لمواقف الجمعيات وكلام شهود العيان الذين زاروا المنطقة للتحقق، فإن السؤال كيف يجرؤا على ارتكاب هذه الجريمة؟

تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صوره لقرار سابق لمجلس الوزراء يبيح في مضمونه قطع 2200 شجرة حرجية من غابات برقش لغايات إقامة الكلية الملكية "سانت هريست"، وحقيقة لم أستطع التوثق من صحته أو دقته، والحكومة مطالبة بالرد والتوضيح.

الشيء المؤكد في الأردن أن الغابات الحرجية تحتضر، وتواجه أخطاراً متعددة، وكل الإجراءات لحماية ما تبقى منها لا تكفي، وكل الدول تسبقنا في إجراءات التخضير والحفاظ على البيئة، حتى دول الخليج من يزورها يعجب كيف نجحوا في تخضير شوارعهم ومدنهم وسط لهيب قائظ وصحراء قاحلة؟!

من عرف عمان والمدن الأردنية يترحم بأسى على اراضٍ كانت غابات لعقود، فأكثرية مناطق عمان الغربية كانت خضراء، والشواهد ما تبقى من أشجار حرجية في الجامعة الأردنية، فجاء الاسمنت والحجر ليكتسحها، وبدل أن يتمدد البناء في المناطق غير الخضراء، تحركنا بالعكس، واليوم للأسف نتوجه إلى غابات بدر ووادي السير، والقرى الجميلة التي تنطلق من دابوق ليلتهمها الإسمنت.

وقع المحظور، وقطعت الأشجار بعد أن وثق الناس بتعهدات الحكومة حين أطلقت الحملة لمعارضة قطع أشجار غابات برقش، والمطلوب الآن هو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بما حدث أولاً، وبعد ذلك وضع آليات رقابة لحماية ما تبقى حتى لا نفاجأ كل يوم بمجزرة أخرى بحق الغابات، ويصبح الأمر واقعاً لا مفر منه، والمساءلة والعقاب ليس أكثر من غرامات، هذا إن طبق القانون، ولكن من يعيد الحياة لأشجار من عمر هذه الأرض وتاريخها والشاهد على حضارتها!

نعم نريد كلية "سانت هريست" في الأردن، واقامتها في غابات برقش ليس أمرا مقدساً، وعلينا أن نتذكر أن مباني القيادة العامة التي شُيدت بجانب المدينة الطبية أصبحت مقراً لمركز الأعمال وشركات عالمية لجذب الاستثمار، واتخذ قرار حاسم وسريع بنقل القوات المسلحة إلى مكان بعيد في جنوب عمان، فلماذا لا نكرر ذلك، فالاستثمار مهم، ولكن البيئة وحماية الطبيعة أهم!

 
شريط الأخبار الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب