مابين النسور والراحل التل ...

مابين النسور والراحل التل ...
أخبار البلد -  

لاشك ان الزمان غير هذا الزمان وبينهما تقع قصتان أثرتا ومازالت جوانب انعكاساتهما جلية على المجتمع الاردني , فزمان 
وصفي التل يختلف تماما عن هذا الزمان من جميع النواحي , فعند تسلم المرحوم وصفي التل لمهامه كرئيس للوزراء كانت البنية السياسية للمجتمع الاردني ترتكز على ان الاردن وفلسطين دولة واحدة قسمتها الحروب فكان الاعتماد على تركيز اواصر الدولة بجميع النواحي هو الشغل الشاغل لسياسة الاردن بذاك الزمان , اما الحال الان وبهذا الوقت بالذات فمفرداته تختلف اختلافا شاسعا لما الت اليه التغيرات المطردة بالعالم اجمع , فقديما قبل اكثر من خمس واربعين عاما تقريبا كانت قوانين الطواريء فاعلة لدرجة كبيرة وكانت الحريات تقتصر على بعض الممارسات البعيدة كل البعد عن الشراكة الحقيقية بتداول السلطة او مجرد المطالبة بها , اما اليوم فالمعطيات بجميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية اخذت صور متقدمة لامتزاج السياسات المختلفة وتشابكها بما يدور في العالم العربي من جهة وباقي دول العالم من جهة اخرى , فعندما كان المرحوم وصفي التل رئيسا للوزراء الاردني كان مجمل الهم الوطني الاردني يتجه اتجاها واحدا نحو القدس والاراضي المغتصبة بينما كما نراه اليوم يتجه لاكثر من محور يبدأ بالقدس وفلسطين كمناطق محتلة وينتهي بالشراكة مع باقي دول المنطقة والعالم بمختلف النواحي السياسة والاستراتيجية والسياسية والاقتصادية وغيرها , فالاقتصاد الاردني ومعاناة المواطن بذلك العهد القديم كانت حلولها اجتماعية بحتة اما اليوم بعهد الرئيس النسور فالمشكلة الاقتصادية التي يعانيها المواطن وتعانيها الدولة على حد سواء جائت كحصيلة للاقتصاد العالمي المتدهور منذ سنين , قديما كان الاغلبية من طبقة الفلاحين والبدو كسمة وظيفية للاغلبية , فكان معدل من يمارسون الزراعة والفلاحة يزيد عن 40% من سكان الاردن وكان معدل من يعتمدون على تربية الاغنام او مما يملكون الاغنام والمواشي كوسيلة رزق يصل الى 15% , والباقي اما ضالعا بالتجارة او موظفا بالدولة وكانو بمعدلات لاتزيد عن 5% بافضل الاحوال , من هنا كانت معاناة المواطن تقل عما يعانيه المواطن الحديث بمعدلات كبيرة رغم شح الموارد والامكانات التي كانت متوفرة , بذلك الزمان ايام المرحوم وصفي التل كان مؤشر الشفافية بادنى مستوياته ويكان ان يكون معدموما اما اليوم بعهد النسور تجاوز مؤشر الشفافية والحريات بجميع اصنافها معدلات الشفافية بجميع الدول العربية مجتمعة , فبعهد االراحل وصفي التل كانت البنية الاجتماعية اقوى والتكافل الاجتماعي المبني على العادات والتقاليد اقوى لهذا لم تظهر معانات المواطن الاقتصادية على حيز الوجود الا بدرجات قليلة , اما اليوم نراها قد ازدادت بعهد الحكومات المتعاقبة وذلك لزيادة الاتصال الاجتماعي بباقي دول العالم فكان التأثير سلبيا الى حد ماء على مجتماعتنا وهذا كحصيلة لحكومات تعاقبت وتعاملت مع العالم كمجتمع واحد من خلال التداخل مع بقية دول العالم القريبة والبعيدة بمختلف المجالات , وبالعوده لما تحقق لغاية الان بعهد الرئيس عبدالله النسور نرى ان الفكر الاقتصادي الذي يحمله ذلك الرجل مكن الاقتصاد الاردني بالوقوف بوجه الانهيار الذي كان حتميا رغم غضب الشارع من طبيعة الحلول المتوفره, فلو ظهر هذا الرجل بذاك الزمان الماضي لما كانت معاناتنا كاردنيين كما نراها اليوم , وذلك لما يحمله هذا الرجل من فكر اقتصادي وتخطيط سليم للمستقبل , فظهوره جاء بوقت كانت الدولة على وشك الانهيار بعكس الراحل وصفي التل حيث كان المواطن بعصره لايهمه الاقتصاد بقدر ما يهمه تثبيت ركائز وحدود الدولة مهما كانت النتائج الاقتصادية , فاذا استثنينا العامل الاقتصادي للرئيس النسور سنجد ان ما تحقق لغاية الان لم يكن ليتحقق لو كان رئيسا اخر غيره, فعمله انطلق من الايمان بالوطن والاخلاص للتراب وتحقيق رفعة البلاد مهما كانت النتائج ولهذا نرى اليوم وطنا امنا مستقرا اقتصاديا لحد ماء , فلا مجال للمقارنة بين دولتين احداهما بعهد الراحل التل والثانية بعد الرئيس النسور , فالاول عمل واجتهد لصالح البلاد واخلص للنظام والثاني تابع ما انجزه الاول بكل تفان واقتدار وبزمان يحسد عليه من ثورات للشعوب وانهيارات متتالية لاقتصاد اغلب الدول , فالاول وجه جهوده نحو البناء وتثبيت ركائز الدولة اما الثاني فوجه جهوده ومازال يركزها بجميع الاتجاهات المتعلقة بالوطن والمواطن من سياسية واجتماعية واقتصادية وتعليمية بحته , فلو تعاقب علينا كاردنيين نماذجا كعبدلله والتل لكان حالنا دائما نحو الافضل والثبات ..... والسلام 

nshnaikat@yahoo.com
شريط الأخبار الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب