اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يجب أن نبقى معاً

يجب أن نبقى معاً
أخبار البلد -  


منذ زمن، لم نسمع هذا الكلام، منذ رحيل عبد الناصر وحافظ الأسد وصدام حسين، منذ فشل التيار القومي، وهو في سدة الحكم، في ثلاثة عواصم عربية، لتحقيق إنجازات، ثلاثتهم رحلوا وبلادهم محتلة جزئياً أو كلياً، واقتصادهم ضعيف، ولا يتوفر لديهم الحد الأدنى من الديمقراطية والتعددية والرأي الآخر، وتغيب عن مؤسساتهم مقومات الحد الأدنى لمصداقية صناديق الاقتراع، أو خيارها أو لنتائجها، وغياب إنجازاتهم يعود لعاملين أولهما حجم المؤامرات الداخلية والخارجية ضدهم، التي استنزفت جهدهم ووقتهم، وثانيهما غياب البرنامج الديمقراطي التعددي لديهم، وعدم الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وبقاء أنظمتهم أسرى للرجل الواحد.
ومع ذلك، ورغم الفشل، فقد سجل هؤلاء رغبة وانحيازاً للمفاهيم القومية، وخاضوا معارك شجاعة وباسلة ضد عدوهم الوطني والقومي، في نفس الوقت، سواء ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، أو ضد السياسات الأميركية، وحلفائها في العالم العربي، ولكن، مع الأسف، منذ رحيلهم، لم يعد للمفاهيم القومية أو لمفرداتها تداولاً وشيوعاً.
ومن هنا قيمة ما قاله مرشح رئاسة الجمهورية المصري المشير عبد الفتاح السيسي قبل إجراء الانتخابات الرئاسية بأيام، بقوله : "يجب أن نبقى معاً" و "أمننا القومي مرتبط مع بعضه البعض" ولذلك سأعمل على "حل قضايا مصر" مثلما سأعمل على "حل قضايانا كعرب"، وسواء فعل ذلك، أو لم يفعل، وسواء نجح في ذلك، أو تم إفشاله كما أفشلوا عبد الناصر وصدام حسين وحافظ الأسد، ولكن قيمة كلام السيسي أن يقوله، وأن يعممه، وأن يصبح هو السائد، في إعلامنا، وفي ثقافتنا، وفي يومياتنا، وفي تطلعاتنا وطموحاتنا، كعرب، ترتبط مصالحنا مع بعضنا البعض، لا أن نتآمر على بعضنا، لمصلحة العدو القومي الإسرائيلي، الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية، وتطاول واعتدى بشكل مباشر على غالبية البلدان العربية وسيادتها، أو من خلال خدمة المصالح الأميركية، التي احتلت العراق، وخربته ومزقته وأسقطت نظامه الوطني القومي، وكما فعلوا ذلك مع ليبيا، ويفعلون اليوم مع سورية، وقبلها الصومال ومع اليمن.
لقد نجح الأوربيون في وضع أرضية من المصالح السياسية والاقتصادية التي تجمعهم، في مؤسسات وسوق واحدة، بعد حروب وصراعات وتمزق، ولكنهم أفلحوا بعد أن أدركوا أن فُرقتهم مدمرة لشعوبهم، بينما نحن ما نزال أسرى للتمزق، والجهوية، والتنافر والصراعات البينية، الدينية والقومية والطائفية.
لم تكن كامب ديفيد، مجرد اتفاق ثنائي بين المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، مع الدولة المصرية، بل هو نهج وسياسة نقيضة، للمصالح والاعتبارات والمشاعر الوطنية والقومية لكل العرب، فلا كرامة لمصري بدون العرب، ولا قوة للعرب بدون مصر والعراق وسورية والجزائر والمغرب، ولا تحرير لفلسطين، ولحق شعبها في العودة والاستقلال بدون سند عربي ورافعة قومية، تلك حقائق السياسة والواقع والمعطيات، وليس مجرد رغبات ذاتية، بل هي حصيلة التجربة، والوقائع الحسية التي صنعتها الحياة خلال عشرات السنين.
أمام تحديات مصر المستقبلية، بعد الانتخابات الرئاسية يجب استكمال الخطوات الدستورية بإجراء الانتخابات البرلمانية، والعمل على حل مشاكل مصر الداخلية المجسدة بالأولويات وأولها إنهاء حالة الإرهاب والاغتيالات والتفجيرات العمياء، بالمعالجة الأمنية، وثانيها حل مشكلة الإخوان المسلمين، وإزالة التصادم معهم، عبر المعالجة السياسية الأمنية، وثالثها معالجة الوضع الاقتصادي الصعب وتوفير متطلبات الحياة الكريمة في العلاج والتعليم والسكن وفرص العمل، ويبقى التحدي الخامس المتمثل بإنهاء كامب ديفيد، والتحرر من قيود التبعية الاقتصادية، والتخلص من شروط المساعدات المالية والعسكرية الأميركية للدولة المصرية، هذه هي معادلة أن تكون مصر حرة مستقلة تقود أمتها العربية، نحو المستقبل والتقدم والعصرنة، وهذه هي تطبيقات الرئيس السيسي المطلوبة، إذا كان جاداً حقاً فيما قال قبل الانتخابات: يجب أن نبقى معاً، ومصالحنا الوطنية والقومية مترابطة، وسأعمل على حل مشاكل مصر، كمقدمة لحل مشاكل العرب وبهم ومعهم.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا