اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هواجس الشظف والقرف..!

هواجس الشظف والقرف..!
أخبار البلد -  

تضغط الأزمة الاقتصادية على الأُسر الأردنية بصورة غير مسبوقة، وتسمع كل يوم بل كل ساعة آهات أرباب وربّات أُسر تشكو من ضيق ذات اليد، وقساوة الحياة وشظف العيش، وتراجع قدراتهم أمام غول الأسعار الملتهبة، فماذا يفعل الناس وهم يواجهون ظروفاً صعبة تضغط على أعصابهم وقواهم وتجعل الكثيرين منهم خائرين حائرين في أمرهم..!؟
سمعت قصصاً مباشرة من كثيرين يتجرّعون مرارة الحياة وقَرف العيش، وبعضهم فكّر بالانتحار خلاصاً ونكوصاً: ماذا تكفي ألـ (180) ديناراً لأسرة، تدفع منها (90) أجرة مسكن، و (20) فاتورة كهرباء وماء.. فهل تكفي السبعون ديناراً المتبقية خبزاً وملحاً وشاياً وسكراً..؟!
الحكومات كلها كانت ولا تزال مقصّرة تجاه المواطن المحروم والفقير، لا بل إنها تساهم في مزيد من الضغط على أعصابه وقدراته المنهكة أصلاً، فلم نشهد طوال عقود مضت استراتيجية وطنية حقيقية تستهدف تمكين المواطن الفقير وحمايته من الانكسار والانصهار بين براثن الفقر، وإدماجه اجتماعياً، لا بل إن السياسات التي اتبعتها الحكومات وتحديداً الحكومة الحالية أدّت إلى تكثيف حالة الفقر والإقصاء والتهميش الاجتماعي، ومن المعروف أن المواطن الذي لا يتمتع بحقوق سياسية واجتماعية واقتصادية كاملة وعادلة، وينتابه شعور داخلي عميق بالإقصاء الاجتماعي لا يمكنه أن يساهم في تحقيق التنمية، لأن التنمية فعل مجتمعي تكاملي يسهم في تحقيقه كافة أفراد المجتمع دون تمييز أو انتقاء، وضمن رؤية واضحة وقناعة أكيدة بأهمية الارتقاء بوطن واحد موحّد، يحظى الجميع في ظله بحقوق عادلة ومتوازنة فيفيضون بالرضا والقبول.
المسارات الاقتصادية والاجتماعية التي تشكّلت منذ ما يزيد على عقد، لم ولن تُبشّر، مع الأسف، بخير، كونها عمّقت من مفهوم الطبقية في المجتمع، ما رسّخ الاعتقاد بأن إرادة التغيير نحو الأفضل، في ظل غياب النظرة المجتمعية الكلية المتجانسة، إرادة متردّدة وغير واثقة، والدليل هو ما نشهده في طول المجتمع الأردني وعرضه من حالة ضجر وعدم رضا، باتت هي السائدة والغالبة على سواها، وهي حالة تستدعي الدراسة والتشخيص بالسرعة الممكنة وعلى أعلى المستويات، أما انتهاج سياسة التجاهل و "التطنيش" فستكون تبعاتها وخيمة على الجميع، وسيخسر الوطن في نهاية المطاف، وأرى أن الوقت قد حان، وربما كان متأخراً، للشروع بانتهاج سياسات جديدة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، تخطّ مساراً واضحاً لإعادة الأمور إلى نصابها وفق معادلة تتفق عليها الإرادة الجمعية وتؤيدها الإرادة السياسية بضرورة السعي الجاد الممنهج والمدعوم بالخطط العملية الواضحة لتحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس، ونبذ سياسة الإقصاء والتهميش الاجتماعي التي نتجت عن سياسات لم تكن مدروسة، وكانت نظرتها قاصرة، ورؤيتها في اتجاه واحد فقط..!
نحن أمام حالة خطيرة، وقد أردت أن أتوجّه بهذه الكلمات القليلة، وبكل صدق وواقعية، إلى صاحب الأمر في الدولة، دون تهويل أو مبالغة، لأنه الأقدر على فهم شعبه، والأحرص على كرامة المواطن، فلقد شَابَ هذه الكرامة خدْش ونهْش، وغدا الكثيرون على طريق الحيْرة، لا يدرون أي المسارات يسلكون، وعلينا جميعاً أن نفهم، وأن يفهم مسؤولونا وسياسيّونا على وجه التحديد أن أساس التفكير هو التمثيل الحقيقي الداعم لتوجّهات العدالة، إذْ ليس سياسياً منْ تغلبه الشهرة على الفكرة.. وليس حكيماً منْ يؤْثِر التحصيل على التمثيل..!


Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا