الحوار السعودي-الإيراني المرتقب

الحوار السعوديالإيراني المرتقب
أخبار البلد -  
ليس من المؤكد بعد ما إذا كانت دعوة وزير الخارجية السعودي، عبر وسائل الإعلام، لنظيره الإيراني لزيارة الرياض، ستترجم إلى دعوة رسمية من خلال القنوات الرسمية، أو أنها جاءت باعتبارها خطوة تكتيكية تهدف إلى إحراج إيران. لكن المرجح أن السعودية جادة بدعوتها، وتريد فتح حوار مع إيران حول القضايا الثنائية والإقليمية كافة، وبخاصة الأزمة السورية.
لقد بات واضحاً أنه لا يمكن معالجة الأزمات والمشاكل التي تعاني منها المنطقة، من دون أن يكون هناك تفاهم بين إيران التي استطاعت أن تكون لاعباً إقليمياً أساسياً في كل ملفات المنطقة، وأصبحت تمثل سياسياً مصالح الفئات والأطراف الشيعية في المنطقة، وبين السعودية التي تعتبر حاملة المشروع السُّني السياسي في المنطقة أيضاً. والسنوات الماضية شهدت تصعيداً أو صراعاً غير مسبوق بين الدولتين والمشروعين، لكن من دون تحوله إلى صراع مباشر، إذ بقي الصراع يدار بـ"الوكالة" بينهما.
ولكن، ما هي المعطيات التي أدت إلى تغير في الموقف السعودي تجاه إيران، والذي دفع بوزير خارجيتها إلى إطلاق دعوته تلك؟
هناك مجموعة من الأسباب المتداخلة التي يمكن أن تفسر الموقف السعودي:
أولا، الاتفاق الأميركي الأوروبي مع إيران حول الملف النووي، والذي جاء مفاجئاً لدول المنطقة ومنها السعودية. وأثار غضب السعودية من الولايات المتحدة، لأن المشروع النووي الإيراني كان ينظر إليه كتحدٍ مباشر للأمن القومي السعودي والخليجي. وقد نُظر للاتفاق النووي وكأنه لم يأخذ المصالح السعودية والخليجية بالحسبان. ولكن في المقابل، فإن التحول الكبير في السياسة الأميركية كان له أثر كبير على تغير الموقف السعودي من إيران، إذ إنه لا يعقل أن تكون السعودية خارج هذه التفاهمات الدولية والإقليمية، لتأثيرها المباشر على مصالحها.
ثانياً، عدم قدرة التحالف الإقليمي الدولي ضد النظام السوري على حسم المعركة لصالح المعارضة، وبخاصة بعد تخلي الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين عن توجيه ضربة للنظام السوري، ما أحرج التحالف العربي الذي كان يعوّل كثيراً على تلك الضربة لإزاحة بشار الأسد. كنتيجة لذلك، وجدت تلك القوى نفسها في مواجهة تحالف دولي (روسيا) وإقليمي (إيران، وحزب الله) صلب، مقابل معارضة سياسية ضعيفة ومعارضة مسلحة متطرفة، يرتبط جزء منها بتنظيم القاعدة الذي تحاربه السعودية.
ثالثاً، بالرغم من الخلافات العلنية والصراعات السياسية، إلا أن بعض دول الخليج، وبخاصة تلك المرتبطة بإيران بعلاقات اقتصادية وتجارية مهمة، لم تجمد علاقاتها بإيران، ولم تطرح خطاباً عدائياً تجاهها، لا بل إن بعضها استمر في إقامة علاقات جيدة معها. وعليه، كان هناك تباين في مواقف الدول الخليجية نحو السياسة الإيرانية في المنطقة.
رابعاً وأخيراً، وبما لا يقل أهمية عما سبق، فإن التحولات السياسية الداخلية في إيران، وبخاصة انتخاب حسن روحاني المعتدل، والتغير في التيارات السياسية والأمنية العليا، يمهدان الطريق لمقاربات سياسية جديدة حول القضايا كافة ذات الاهتمام.
وقد أدت التحولات السياسية في العالم العربي إلى حدوث تصدعات في البيئة الجيواسترتيجية الإقليمية، ولكن برزت أيضاً تحالفات إقليمية ودولية جديدة. وما تزال السعودية وإيران من أهم اللاعبين الاستراتيجيين في المنطقة، بخاصة أن كلاً منهما كان يمثل اتجاهاً وطرفاً سياسياً متعارض المصالح أحياناً. ولكن بسبب عدم قدرة أي طرف على حسم الأمور لصالحه، فقد وصل الحال في العديد من الدول إلى طريق مسدودة. والمنطق السياسي يقول إنه لا يمكن حل القضايا العالقة من دون الأخذ بالاعتبار مصالح الأطراف كافة. وإذا ما تم التفكير بطريقة "براغماتية"، وهذا ما يجب أن تكون عليه السياسة، فإن التقارب السعودي-الإيراني يمكن أن يؤدي إلى إيجاد حلول للملفات العالقة، والدعم باتجاه الاستقرار السياسي في المنطقة، والذي بات مطمحاً للعديد من الدول.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء