اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مصيبة قادمة في الطريق

مصيبة قادمة في الطريق
أخبار البلد -  

لا تحتاج صعوبة اوضاع المواطنين المعيشية الى شواهد، فالحال مكشوفة امام الجميع، والضغط المتوالي على لقمة العيش اصاب الفئات جميعها، المسحوقة اصلا، وسحق مؤخرا من تبقى من الطبقة الوسطى، حتى طبقة الـ 5 % المنعمة، بدأت تتململ ، وبات لديها شكاوى كالمسحوقين باشكال مختلفة.

«والله.. لا أجد سوى الخبز والشاي أطعمها لأولادي»… صرخة تسمعها هذه الايام كثيرا، وتسمع ايضا عن معاناة المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية، وكيف لا تكفي الدنانير القليلة التي يتقاضونها لتوفير الاحتياجات الاساسية.

لقد مرت علينا في الاسابيع الماضية بروفة قاسية لقياس حجم الفقر والحاجة في الاردن، من خلال الطوابير التي كانت تتكدس امام فروع بنك الاسكان المعتمدة لاستلام مبالغ بدل المحروقات الزهيدة التي وزعتها الحكومة على المواطنين المحتاجين، وكم كانت لغة العيون فاجعة في الصور التي كان مصورو الصحف يلتقطونها لرجال ونساء يحاولون ان يتخفوا ببعضهم حتى لا تنكشف وجوههم امام الكاميرات.

هذه البروفة المؤلمة، لم تقف اية جهة معنية بالدراسات الاقتصادية والاجتماعية في الاردن عندها، مع انها ساحة حقيقية لمعرفة اوجاع الاردنيين، الذين تعبوا كثيرا في شد الاحزمة على البطون، وتعبوا اكثر من سلسلة الارتفاعات في نسب التضخم التي طالت كل مرافق الحياة في الاردن، ومن الضرائب التي لا تنتهي، ومن شكاوى الحكومة التي لا تتوقف، عن صعوبة الاوضاع التي تمر بها المالية العامة للدولة.

ليس حديث مختصين، ولا قراءات معتمدة على دراسات، لكن كل ما يجري في الاردن، من اضرابات عمالية وقطاعية وحقوقية في عدد واسع من المؤسسات، وما يقع من عنف اجتماعي، وارتفاع نسب الطلاق، ومشاجرات عائلية تشهر فيها الاسلحة النارية فورا، والغضب والعنف في خطاب الاردنيين، سببه الاول والاخير صعوبة الاوضاع المعيشية التي يَحيونها.

عندما يقف الانسان عاجزا عن تأمين حاجات اسرته من المأكل والملبس واساسيات الحياة، فإن غضبا عنيفا سوف يُختزل في داخله، وعندما يعجز ولي امر طالب جامعي عن توفير قسط ومصروف ولده، فإن «عفاريت الدنيا» تتفاعل في دماغه، وعندما لا تجد اسرة الا الخبز والشاي (إن وجدا) لتقتات بهما، فلا يتوقع احد أن يكون هناك اطمئنان وشعور بالامان لدى المواطن الاردني.

تنص الفقرة الثالثة من المادة السادسة من الدستور الاردني «تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكاناتها، وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين»، فهل تستطيع الحكومة ان تدعي انها لا تخالف الدستور.

لا نريد أن نحاسب الحكومة على قضية العمل والتعليم، فنحن نعرف إمكانات الدولة جيدا، لكننا لن نتنازل عن قضية الطمأنينة، وأتحدى ان يتجرأ أي مسؤول حكومي على نفي تسرب عدم الطمأنينة الى عقول وقلوب الأردنيين، واصبح الخوف من المستقبل وضبابية المرحلة يسيطران على مخيلة الجميع.

في دوائر الحكومة وكواليسها، ومع قدوم فريق صندوق «النكد» الدولي، معلومات عن وجبة رفع لأسعار المياه، بعد أن رفعت الحكومة قبل ايام رسوم الصرف الصحي 15 %، والاسراع في مشروع قانون الضريبة، ما يعني ضربتين في الرأس، لا تؤلمان فقط، بل تحطمان الشعور بالأمان والطمأنينة التي نص عليهما الدستور، فهل في جعبة الحكومة مصيبة تقترفها مجددا ؟!.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً