اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نسمع جعجعة ولا نرى طحنا

نسمع جعجعة ولا نرى طحنا
أخبار البلد -  

منذ عشرات السنين، ونحن نسمع أن سايكس وبيكو لم يحرما الأردن حرمانا تاما من كل شيء، ذلك عندما قسَّما بلاد أجدادنا العرب التي استورثاها بالقوة، وقسَّماها بمسطرتهما المُعْوَجَّة. فطالما سمعنا أن تحت الأرض الأردنية الكثير من الكنوز والثروات، كالنحاس والبترول وغير ذلك.

لكن الأردن أبى إلا أن يقوم بما يمليه عليه الواجب، فسخَّر كل ما توفر وما تيسَّر لأجل قضايا الأمة العربية والإسلامية، وبقينا نسمع في ما مضى أن الأمة على منعطف خَطِر، واضطررنا إلى ربط الأحزمة سنينا طوالا، فلقد ربطنا الأحزمة حتى غدت بالية، فنحن بقينا نثقبها لنجعلها تضيق مرة بعد أخرى.

نعم، لقد ربطنا الأحزمة حتى آخر ثقب فيها، ومرّت السنون تباعا والأمة لا تزال على "الكوربة" أو المنعطف الخَطِر أو الخطير، وهذا يُعني ضرورة عدم التحدث مع قائد المركبة أو التسبب بإرباكه.

ومن على المنابر، ما فتئنا نسمع الدعاء الذي يقول المتضرعون فيه "اللهم جَنّبنا شر الفتن، ما ظهر منها وما بطن"، ونعِّم التضرَّع، ونقول بعدهم آمين، ولكن ما يختزن في بطون أبناء الشعب الأردني من احتقان بات ينذر بالانفجار.

ولكن ماذا عن ثروات الوطن، ما ظهر منها وما بطن؟ ونحن لا نريد اتهام أيا كان بشأن السلب والنهب والهدر والضياع الذي طال ما ظهر من ثروات الوطن، فالكل صار يعرف من هم كبار الحيتان واللصوص والفاسدين وصغارهم، ولكنا نسأل عن مصير ما بطن من ثروات الوطن، فيبدو أن الحكومات المتعاقبة التي هدرت ما ظهر من الثروات، تأبى التنقيب عمَّا بَطَن منها.

الثروات الموعودة لا تزال تحت ثرى الأردن، ونسمع بين الحين والآخر عن التعاقد مع شركة للتنقيب عن النفط، ثم سرعان ما تدلي الحكومة العادية غير المنتخبة بتصريحات جوفاء مبهمة، فتارة تقول إن النفط على أعماق بعيدة، وأخرى أنه غير تجاري، وغير ذلك من الذرائع غير المقنعة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع.

كم سمعنا أن الأردن يمتلك من ثروة اليورانيوم ما يقدر بعشرات الأطنان، فأين هو هذا اليورانيوم المزعوم الذي سمعنا عنه منذ سنوات يا ترى؟

فهل نصدق الإشاعات التي يطلقها البعض عند قولهم إنه غير مسموحٍ لنا استخراج نفطنا وثرواتنا المعدنية الأخرى، كما أن البعض الأخر يقول إنا نحن أنفسنا لا نريد استخراج ثرواتنا، وهنا يضيع الشعب الأردني بين حانا ومانا.

نقول لمن يهمه أمر الشعب الأردني إن الشعب بات فقيرا وجائعا، وصار أيضا محتقنا، فنسبة البطالة آخذة في الارتفاع بشكل خطير.

فهذا الشباب يتخرج من الجامعات ليصطف في طابور البطالة بعشرات ومئات الآلاف.

ترى متى يمكن للشباب الحصول على الوظيفة أو مجال العمل للحصول على لقمة العيش من أجل أن يتزوج ويكون له بيتا وينشئ أسرة؟ فلقد بلغ الشباب في الأردن سن العنوسة، تماما كالعنوسة التي تعانيها مئات الآلاف من كريماتنا، والتي تقدر بـ 45% منهن.

والعلة ربما لم تعد بغلاء المهور، بل في عدم تمكن الشباب من الحصول على الوظيفة أو تحقيق أي مصدر للدخل كي يستر الشاب على بنت الناس صاحبة النصيب.

نقول لمن يعنيه أمر استقرار البلاد إن شركات الاستثمار العالمية تملأ الدنيا، وإن الشركات الصينية تبحث عن الاستثمار في كل أنحاء العالم، والصين بالمناسبة، يهمها الجانب الاقتصادي ولا تتدخل بالسياسات الداخلية لأي بلد تحط فيه آلاتها للحفر والتنقيب والاستثمار.

نقول لمن يعنيه أمر الشعب الأردني واستقرار المملكة برمتها، إن الشعب جوعان أو بلهجة أخرى جيعان، ويقولون إن الجوع "كافر" فالجائعون يصبحون شرسين بفعل غريزة الجوع، فنحن منذ سنوات طوال ونحن نسمع جعجعة ولا نرى طحنا!

إعلامي أردني مقيم في دولة قطر.
رئيس وزراء حكومة الظل الأردنية
Al-qodah@hotmail.com
رابط صورة كاتب المقال الشخصية:
http://store2.up-00.com/Sep12/JOc89873.jpg
شريط الأخبار مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار