نسمع جعجعة ولا نرى طحنا

نسمع جعجعة ولا نرى طحنا
أخبار البلد -  

منذ عشرات السنين، ونحن نسمع أن سايكس وبيكو لم يحرما الأردن حرمانا تاما من كل شيء، ذلك عندما قسَّما بلاد أجدادنا العرب التي استورثاها بالقوة، وقسَّماها بمسطرتهما المُعْوَجَّة. فطالما سمعنا أن تحت الأرض الأردنية الكثير من الكنوز والثروات، كالنحاس والبترول وغير ذلك.

لكن الأردن أبى إلا أن يقوم بما يمليه عليه الواجب، فسخَّر كل ما توفر وما تيسَّر لأجل قضايا الأمة العربية والإسلامية، وبقينا نسمع في ما مضى أن الأمة على منعطف خَطِر، واضطررنا إلى ربط الأحزمة سنينا طوالا، فلقد ربطنا الأحزمة حتى غدت بالية، فنحن بقينا نثقبها لنجعلها تضيق مرة بعد أخرى.

نعم، لقد ربطنا الأحزمة حتى آخر ثقب فيها، ومرّت السنون تباعا والأمة لا تزال على "الكوربة" أو المنعطف الخَطِر أو الخطير، وهذا يُعني ضرورة عدم التحدث مع قائد المركبة أو التسبب بإرباكه.

ومن على المنابر، ما فتئنا نسمع الدعاء الذي يقول المتضرعون فيه "اللهم جَنّبنا شر الفتن، ما ظهر منها وما بطن"، ونعِّم التضرَّع، ونقول بعدهم آمين، ولكن ما يختزن في بطون أبناء الشعب الأردني من احتقان بات ينذر بالانفجار.

ولكن ماذا عن ثروات الوطن، ما ظهر منها وما بطن؟ ونحن لا نريد اتهام أيا كان بشأن السلب والنهب والهدر والضياع الذي طال ما ظهر من ثروات الوطن، فالكل صار يعرف من هم كبار الحيتان واللصوص والفاسدين وصغارهم، ولكنا نسأل عن مصير ما بطن من ثروات الوطن، فيبدو أن الحكومات المتعاقبة التي هدرت ما ظهر من الثروات، تأبى التنقيب عمَّا بَطَن منها.

الثروات الموعودة لا تزال تحت ثرى الأردن، ونسمع بين الحين والآخر عن التعاقد مع شركة للتنقيب عن النفط، ثم سرعان ما تدلي الحكومة العادية غير المنتخبة بتصريحات جوفاء مبهمة، فتارة تقول إن النفط على أعماق بعيدة، وأخرى أنه غير تجاري، وغير ذلك من الذرائع غير المقنعة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع.

كم سمعنا أن الأردن يمتلك من ثروة اليورانيوم ما يقدر بعشرات الأطنان، فأين هو هذا اليورانيوم المزعوم الذي سمعنا عنه منذ سنوات يا ترى؟

فهل نصدق الإشاعات التي يطلقها البعض عند قولهم إنه غير مسموحٍ لنا استخراج نفطنا وثرواتنا المعدنية الأخرى، كما أن البعض الأخر يقول إنا نحن أنفسنا لا نريد استخراج ثرواتنا، وهنا يضيع الشعب الأردني بين حانا ومانا.

نقول لمن يهمه أمر الشعب الأردني إن الشعب بات فقيرا وجائعا، وصار أيضا محتقنا، فنسبة البطالة آخذة في الارتفاع بشكل خطير.

فهذا الشباب يتخرج من الجامعات ليصطف في طابور البطالة بعشرات ومئات الآلاف.

ترى متى يمكن للشباب الحصول على الوظيفة أو مجال العمل للحصول على لقمة العيش من أجل أن يتزوج ويكون له بيتا وينشئ أسرة؟ فلقد بلغ الشباب في الأردن سن العنوسة، تماما كالعنوسة التي تعانيها مئات الآلاف من كريماتنا، والتي تقدر بـ 45% منهن.

والعلة ربما لم تعد بغلاء المهور، بل في عدم تمكن الشباب من الحصول على الوظيفة أو تحقيق أي مصدر للدخل كي يستر الشاب على بنت الناس صاحبة النصيب.

نقول لمن يعنيه أمر استقرار البلاد إن شركات الاستثمار العالمية تملأ الدنيا، وإن الشركات الصينية تبحث عن الاستثمار في كل أنحاء العالم، والصين بالمناسبة، يهمها الجانب الاقتصادي ولا تتدخل بالسياسات الداخلية لأي بلد تحط فيه آلاتها للحفر والتنقيب والاستثمار.

نقول لمن يعنيه أمر الشعب الأردني واستقرار المملكة برمتها، إن الشعب جوعان أو بلهجة أخرى جيعان، ويقولون إن الجوع "كافر" فالجائعون يصبحون شرسين بفعل غريزة الجوع، فنحن منذ سنوات طوال ونحن نسمع جعجعة ولا نرى طحنا!

إعلامي أردني مقيم في دولة قطر.
رئيس وزراء حكومة الظل الأردنية
Al-qodah@hotmail.com
رابط صورة كاتب المقال الشخصية:
http://store2.up-00.com/Sep12/JOc89873.jpg
شريط الأخبار الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب