بركة والنكبة وحق العودة

بركة والنكبة وحق العودة
أخبار البلد -  

خاطب القائد الفلسطيني، النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أكثر من عشرة آلاف فلسطيني، من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، على أنقاض قرية لوبية المدمرة، بمناسبة الذكرى السادسة والستين، على نكبة الشعب العربي الفلسطيني، وانقسامه إلى جزأين رئيسين، الجزء الأول المتبقي على أرض الوطن الذي يعاني من التمييز والاحتلال والتمزق الجغرافي والأمني والسياسي، في منطقتي 48 و67، والجزء الثاني المشرد، خارج وطنه، في بلدان المنافي واللجوء والمخيمات.
وبكلام واضح شجاع، ورسالة معبرة ذات مضمون، قال محمد بركة أمام الحشد:
1- هناك طرفان على أرض فلسطين، أحدهما جاء من الخارج، والشيء الأكيد ليس نحن، بدلالة قبور أجدادنا في لوبية وصفوريا وباقي المدن والقرى التي تم طرد الفلسطينيين منها، وتهجيرهم عنها، وإسكان مهاجرين أجانب مكانهم في البيوت المسروقة والمنهوبة من أصحابها، الذين ينتظرون عودتهم إليها واستعادتها.
2- الطرفان اللذان يعيشان معاً، أو مرغمين على ذلك، على الأرض الواحدة، أحدهما مقيم على حساب الآخر، وبالتأكيد ليس نحن، فنحن الذين كُنا، ولا نزال، وسنبقى.
3- ومهما علا الضجيج، ولم تتجاوب التحولات بعد، لصالح العدالة وإحقاق الحق، وتأخرت عوامل عودة اللاجئين إلى وطنهم واستعادة ممتلكاتهم، فسيبقى هذا الوطن، وطنهم، ولا خيار لهم سوى عودتهم إلى هنا، إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، ومثلما هُزمت النازية والفاشية، على أيدي المناضلين وتضحيات الشعوب، ودفع رموزها من النازيين والفاشيين، ثمن جرائمهم بحق الشعوب الأوروبية ومن ضمنهم الجاليات اليهودية التي تعرضت للاضطهاد والمذابح و"الهولوكوست"، سيدفع قادة الصهيونية ومشروعهم الاستعماري التوسعي الإحلالي العنصري، ثمن ما ارتكبوه من جرائم وقسوة وطرد بحق الشعب العربي الفلسطيني، وسيذعنون صاغرين في نهاية الرحلة الطويلة القاسية، لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم، الذي لا وطن لهم سواه، والاستجابة لحقوقهم العادلة.
كلام محمد بركة، ليس مثالياً أو رغائبياً، بل هو انعكاس للحق وللإرادة، والتصميم على الفعل، رغم معطيات الواقع الصعبة، وهذا لا يقوله فقط النائب بركة، باعتباره أبرز قيادات الوسط العربي الفلسطيني، وأصلبهم معبراً عن ضميرهم، بل قاله ديمتري تشومسكي، في "هآرتس" العبرية، بمناسبة "يوم استقلال إسرائيل" المصادف لذكرى نكبة الشعب العربي الفلسطيني وتعرض نصفه للطرد والتشرد إلى خارج وطنه، يقول تشومسكي، "كان اليهود أقلية صغيرة في بلاد إسرائيل، ودون أن تُسأل أغلبية سكانها، تحول هؤلاء السكان من أغلبية إلى أقلية في وطنهم، وليس هناك شعب يحب الحياة، كان في مكان الفلسطينيين، سيسلم بمثل هذه النتيجة، دون مقاومة عنيدة، وما كان ليرى في قرار تقسيم وطنه، سوى سطو في وضح النهار، ولذلك كانت المقاومة الفلسطينية للنوايا الصهيونية العلنية في تحويل اليهود إلى أغلبية في البلاد، ولهذا فإن 1 - طرد أجزاء من الفلسطينيين من وطنهم، و2- قرار دولة إسرائيل بمنع عودة أولئك الذين طردوا أو هربوا من بيوتهم، كانتا خطوتين شديدتين، لا توازيان في شدتهما رفض الفلسطينيين التحول إلى أقلية في وطنهم أو في قسم منه".
ويتابع ديمتري تشومسكي قوله، "وبالنسبة للسيطرة الإسرائيلية على أملاك جموع النازحين الفلسطينيين، والتي ساهمت مساهمة غير قليلة في استيعاب المهاجرين اليهود، فإن هذا كان سطواً وسلباً ونهباً، يُسجل بوصمة عار على تاريخ الشعب اليهودي".
ويخلص ديمتري تشومسكي، في مقالته إلى أن "رفض إسرائيل العنيد الاعتراف بدورها الجوهري ومسؤوليتها عن أحداث النكبة وآثارها، يساهم في صد ميل المصالحة مع الشعب الفلسطيني، ويمنع الإصلاح الأخلاقي التاريخي للصهيونية، ولكن بالاعتراف بالنكبة، وبحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى وطنهم، ستعيد الصهيونية هويتها الأخلاقية التي فقدتها في لظى القرن العشرين اللعين".
كلام القائد الفلسطيني محمد بركة واضح، وكلام اليهودي الإسرائيلي ديمتري تشومسكي لا يقل وضوحاً، وكلاهما يقدم درساً، لمن يشكك في حق الفلسطينيين في العودة إلى بلادهم، مهما قست الظروف ومهما طال الوقت.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء