احداث جامعة اليرموك 1986 صفحة من تاريخ الحركة الطلابية الاردنية

احداث جامعة اليرموك 1986 صفحة من تاريخ الحركة الطلابية الاردنية
أخبار البلد -  

احداث جامعة اليرموك 1986 صفحة من تاريخ الحركة الطلابية الاردنية

خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 85/ 86 قررت ادارة جامعة اليرموك استيفاء رسوم مالية بمقدار 90 دينار عن التدريب العملي لطلبة كلية الهندسة، وردا على ذلك بادرت الجمعيات الطلابية في الكلية بإقامة مسيرات وتجمعات احتجاجية بهدف دفع ادارة الجامعة للتراجع عن قرارها، الا ان مجلس العمداء قرر فصل مجموعة من الطلبة قبيل انتهاء الفصل الجامعي الثاني على خلفية تلك الاحتجاجات، وبعد اسابيع من المسيرات الطلابية اتخذ مجلس جامعة اليرموك بتاريخ 3/ 5/ 1986قرارا يقضي بفصل 32 طالبا من الجامعة لفصول دراسية متفاوتة في الوقت الذي اعتقلت فيه الاجهزة الامنية عددا من الطلاب، ونتيجة لذلك اخذت اعداد ضخمة من الطلبة تشارك في مسيرات احتجاجية داخل الجامعة تطالب بإلغاء قرار الفصل، واخراج المعتقلين، وايقاف التدخل الامني في القضية، والمطالبة بإقامة اتحاد عان لطلبة الاردن.

وبتاريخ 13/ 5اقام الطلبة تجمعا كبيرا داخل الجامعة استمر حتى المساء، اعتصم الطلبة بعده داخل مباني الجامعة، واستمرت المظاهرات منذ صباح اليوم التالي 14/ 5، ويبدو ان هذه الاحداث شهدت تعاطف عدد كبير من اساتذة الجامعة، اذ اوقف بعضهم الامتحانات او اجلها، بينما كان الطلبة يقومون بتمزيق اوراق الامتحانات او يمتنعون عن دخول قاعاتها تضامنا مع المسيرات والاعتصامات.

ونتيجة لذلك طوقت قوات الامن اسوار الجامعة ابتداء من يوم 13/ 5وقامت باعتقال نحو ستين طالبا عند خروجهم من الجامعة، ويبدو ان هذا الامر زاد من حدة الاحداث، اذ قرر قادة الطلبة اقامة اعتصام مفتوح داخل الجامعة يوم 14/ 5، استمر خلال الليل حتى قامت قوات الامن والجيش في الساعة الواحدة والربع صباحا يوم 15/ 5باقتحام حرم الجامعة مستعملة القوة لفض الاعتصام، حيث اخذ افرادها بضرب الطلبة بالهراوات، واطلقوا العيارات النارية في الهواء لتفريق التجمع.

ونتيجة لذلك سقط الطالب ابراهيم حمدان قتيلا نتيجة ضربه بالهراوات على راسه، وكان ابراهيم يومها طالبا في السنة الاخيرة بكلية الهندسة، كما توفيت الطالبتان مها محمد قاسم، ومروة طاهر الشيخ نتيجة الاشتباك الذي حصل، وحمل عدد من الطلاب والطالبات اعاقات دائمة نتيجة الضرب، فأصيبت احدى الطالبات بشلل نصفي.

ووسط العنف الممارس من قبل القوات العسكرية فر الطلبة نحو سكن الطالبات داخل الجامعة، ووقفت الطالبات يمنعن تلك القوات من ملاحقة من دخله من الطلاب. ولم يسمح لهم ابدا بالدخول حتى انتهى الامر مع الصباح وخرج الجيش في 17/ 5. وصدر عفو ملكي عن الطلبة الذين اعتقلوا على خلفية الاحداث، فيما اقيل رئيس الجامعة عدنان بدران من منصبه، وصدر قرار اداري بإيقاف الدوام في الجامعة لمدة اسبوع، كما تم الغاء الفصل الصيفي لذلك العام.

وقرر مجلس التعليم العالي انهاء خدمات 21 استاذا واداريا في جامعة اليرموك نتيجة تعاطفهم مع الطلبة. وابتداء من الفصل الاول للعام الجامعي التالي افتتحت جامعة العلوم والتكنولوجيا التي نقلت اليها الكليات العلمية من جامعة اليرموك، فتفرق الطلبة الذين شهدوا تلك الاحداث بين الجامعتين.

وقد مثلت احداث جامعة اليرموك اهم تحالف جمع التيارات الطلابية داخل الوطن منذ انشاء اول هيئة تمثيل طلابية خلال الخمسينات، فقد ابدت تيارت القوى اليسارية وتيار الاخوان المسلمين اخلاصا شديدا في هذه القضية، حيث ارتفعت شعبية كل القيادات الطلابية التي شاركت في الاحداث، ثم كان لمقاطعتها انتخابات المواقع التعليمية في العام التالي احتجاجا على هذه الاحداث دور مهم في تكريس هذه الشعبية الطلابية.

والواقع ان وجود القوى اليسارية في الجامعات تأثر تأثرا حقيقيا نتيجة لهذه الاحداث، اذ تعرضت تنظيماتهم في جميع الجامعات للملاحقات الامنية مما اضطرها للانصراف الى العمل السري معظم الوقت، في الوقت ذاته كان الاخوان المسلمون يكرسون انفسهم كقيادة طلابية لها وزنها، ويستفيدون من المستجدات الطلابية في تثبيت اركان وجودهم في قيادة الحركة الطلابية.

لقد مثلت احداث جامعة اليرموك نموذجا له خصوصيته في التاريخ الطلابي، وبعد انتهاء هذه الاحداث، تلقى طلبة جامعة اليرموك وطلبة الاردن عموما تضامنا طلابيا عالميا هائلا، حيث اقيمت في دول مختلفة من العالم مهرجانات تضامنية، كما تلقت الحكومة برقيات ادانة من جهات مختلفة حزبية ونقابية، ونظمت الجاليات الاردنية والعربية في دول اجنبية مختلفة مظاهرات احتجاجية امام السفارات والقنصليات الاردنية، حيث طالبت هذه الفعاليات بالإفراج عن االطلبة المعتقلين، ووقف التدخل الحكومي في الشؤون الطلابية، وقد مثلت هذه المشاركة العالمية في قضية احداث جامعة اليرموك حالة مميزة بالنسبة لقضايا الحريات العامة، وحقوق الانسان، والديمقراطية في الاردن؛ لأنها وضعت الحكومة الاردنية وقتها في موقف محرج، وسلطت الاضواء على حالة الاحكام العرفية التي كانت مفروضة في البلاد.
شريط الأخبار إلى أين تتجه أسعار الذهب في 2026 و2027؟ من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟ ما هي آخر التوقعات حول احتمال انتشار فيروس هانتا عالمياً؟ "جنود يهربون والمحلّقة تلاحقهم".. مشاهد من عمليات "حزب الله" بسلاحه "المربك" ضد إسرائيل باعتراف تل أبيب.. مسيّرات "حزب الله" المفخخة تسفر عن إصابات في جنود وآليات الجيش الإسرائيلي سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردها على المقترح "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة في المغرب بريطانيا ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة بمضيق هرمز العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات الأردن يؤكد دعمه للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها إسرائيل ستطلق السبت سراح ناشطَي "أسطول الصمود" تمهيدا لترحيلهما ولي العهد يدعو إلى التصويت لابن النشامى موسى التعمري لأفضل هدف في الدوري الفرنسي صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية "ترخيص السواقين": بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد إغلاق تلفريك عجلون مؤقتا لإجراء الصيانة مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز يعادل القنبلة النووية ولن نفرط فيه أبدا ارتفاع حالات فيروس هانتا إلى 8 بينها 3 وفيات وتحذير من الصحة العالمية