اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سفارات بريطانيا والسؤال الغبي

سفارات بريطانيا والسؤال الغبي
أخبار البلد -  
ليس مهما أن تخرج الحكومة البريطانية بجواب حول أن جماعة الاخوان المسلمين إرهابية أم ديموقراطية. فقد تحقق ضرر أخلاقي فادح من مجرد طرح السؤال. وتحقق للدول الضاغطة على بريطانيا هدف لم يكن متوقعا في يوم من الأيام أن يتحقق. وهو استخدام النفوذ المالي الخليجي في خلخلة الأسس الأخلاقية والفكرية التي قام عليها الغرب والتدخل في سياساته المحلية والخارجية بشكل يلحق الضرر بالديمقراطية وحقوق الإنسان في بريطانيا والبلدان التي قدم منها اللاجئون.

من المفروض أن تقدم بريطانيا، الدولة التي كانت تستعمر مصر ورسمت خرائط السعودية والإمارات والمنطقة كلها، تصورها لجماعة الإخوان المسلمين وخصوصا في سنوات النشأة والانطلاق، في ثلاثينيات القرن الماضي وصولا لسنوات الشتات والاغتراب في ثمانينيات وتسعينيات القرن. إذ تحولت ملاذا للملاحقين من قادة الجماعة وعناصرها في مصر وسورية وتونس وليبيا والعراق .. والملاحقين من قادة حماس أيضاً.

وفوق ذلك أن تقدم بريطانيا، والتي قدمت للبشرية وثيقة الماجناكارتا التي تعتبر واحدة من أقدم النصوص الديمقراطية، خبرتها التاريخية للدول المتعثرة ديمقراطيا، حتى في ملف الإرهاب على فرض أن جماعة الإخوان كذلك. علمتنا بريطانيا أن الجيش الجمهوري الأيرلندي الذي كان يفجر ويقتل تحول بالمفاوضات إلى فصيل سياسي؛ أي أن الدول العاقلة هي التي تحول "الإرهابي" إلى سياسي وليس العكس.

ما يقال في جلسات السفارات البريطانية مثير للسخرية أكثر مما يثير النقاش، السفير المختص وهو سفير بريطانيا السابق في السعودية يتحدث بصراحة متناهية أن ما يقوم به هو نتيجة ضغوط.

من المهم أن يفيدنا البريطانيون أيضاً في صناعة الإرهاب، فقد تبين في محاكمة أبو حمزة المصري أنه كان عميلا للأم اي فايف جهاز الاستخبارات البريطاني الداخلي. والمصري وتياره يكفرون الإخوان لأنهم يشاركون في مجالس التشريع الكفرية، ويخونونهم لمنهجهم السلمي.

تعرف بريطانيا أن الإخوان حملوا السلاح ضدها في قناة السويس كما حملوه ضدها في جنوب العراق لانها قوة احتلال. لكنهم في المقابل لا ينسون أنها البلد الذي وسعهم عندما ضاقت بهم بلادهم. وعاشوا في تلك الدولة مواطنين صالحين استفادوا منها وأفادوها. ليس منة من حكومة او سفير بل بفضل نظام ديمقراطي تجذر عبر مئات السنين، بذلت في سبيله كثير من الدماء.
يميز الإخوان جيدا بين الإرث الغربي في الديمقراطية وحقوق الإنسان وهو بالمناسبة كسب حضاري عام للإنسانية وبين السياسات البريطانية، وكان شباب الإخوان في شوارع لندن جنبا الى جنب مع قوى اليسار الليبراليين وكل المعادين للحرب على غزة. وقبلها الحرب على العراق .. وفي بريطانيا عاش راشد الغنوشي والبيانوني وعصام الحداد ونشأت عائلات إخوانية منخرطة في الحياة الغربية ومحافظة على هويتها الحضارية.

المؤسف أو المثير للسخرية ان الحكومة البريطانية تعرف، ولكنها تحرّف! الجواب في الأزمة المالية العالمية، وليس في الأزمة السياسية عندنا.‏‫‬
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً