اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عندما يكون معلمو التعليم الخاص في مهب الريح..!

عندما يكون معلمو التعليم الخاص في مهب الريح..!
أخبار البلد -  
التقدم باتجاه التقدّم يحتاج إلى انتماء وإخلاص، والانتماء يحتاج إلى إشاعة العدالة بين الناس، ورفع الظلم عن المظلومين، ولعل من الفئات التي تحتاج إلى مساندة ودعم لرفع الظلم عنها هي فئة المعلمين العاملين في قطاع التعليم الخاص، وهي فئة عريضة في المجتمع، يصل عددها إلى (40) ألف معلم ومعلمة يعملون في أكثر من (2600) مدرسة خاصة، وتتعرض شريحة كبيرة منهم إلى انتهاكات عميقة في حقوقهم العمالية والقانونية، وتتنوع هذه الانتهاكات لتصل إلى خرق للتشريعات والقوانين مثل قانون العمل وقانون الضمان اجتماعي وقانون التعليم، وغيرها، إضافة إلى ما تشكّله من ضغط نفسي ومادي كبير على المعلم، ما يجعله يقف أمام حالة من الصراع الذاتي، هل يمارس دوره ورسالته التعليمية والتربوية بأمانة وإخلاص، وهو الذي أقسم على ذلك، أم ينحني أمام ضغوط الحاجة وتداعيات الظلم الواقع عليه، فينحرف عن مسار التعليم الحقيقي البنّاء ليمارس دوراً تربوياً تعليمياً شكلياً فارغاً من المضمون..!؟
في جلسة العصف الذهني التي احتضنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي قبل بضعة أيام للتحاور حول هذا الموضوع الحيوي، وشارك فيها نخبة من المعنيين، من نواب وأعيان ونقابات عمالية ومهنية وخبراء ومؤسسات مجتمع مدني ومنظمات حقوق إنسان، وضع الجميع أصابعهم على الجرح، وكان جرحاً غائراً لم تستطع أصابع مجتمعة إيقاف نزيفه، لكنها كانت خطوة مهمة للغاية لتحريك الساكن، ولفت الأنظار إلى قضية وطنية شائكة تحتاج إلى حلول ناجعة وسريعة، ولم يعد من المقبول السكوت عليها، فالمعلمون في المدارس الخاصة يشكون مرّ الشكوى من استغلال وجشع بعض أصحاب المدارس الخاصة، ومن الافتئات الجائر على حقوقهم، كل ذلك تحت ضغط الحاجة للعمل، ولعل الأعداد الضخمة من الشكاوى التي ترد الجهات ذات العلاقة من المعلمين والمعلمات المظلومين أكبر من أن تُحصى، فمن انتهاكات تتعلق بالأجور وتدنّيها الملفت التي تصل أحياناً إلى نصف الحد الأدنى للأجور، إلى استغلال المعلم أو المعلمة في أعمال غير التعليم، إلى الحرمان من التأمين الصحي والإجازات المرضية والعادية، إلى تشغيل المعلم لتسعة أشهر أو ثمانية أشهر فقط في السنة، فيما يتم إنهاء خدماته خلال إجازة العطلة الصيفية، وأحياناً خلال العطلة الشتوية ما بين الفصلين الدارسيين تهرباً من دفع رواتبه خلال هذه العطل التي تعتبر حقاً خالصاً للمعلم والمعلمة، كما في قطاع التعليم العام، فلماذا يتمتع معلمو التعليم العام بهذه الإجازات مدفوعة الأجر كاملاً فيما يُحرم منها معلمو القطاع الخاص أو على الأقل فئة ليست قليلة منهم..!!؟
ومن بين أهم الانتهاكات التي تتعرض لها شريحة واسعة من معلمي قطاع التعليم الخاص تلك الانتهاكات المتعلقة بحق المعلم بالضمان الاجتماعي، وهي انتهاكات تتخذ أشكالاً متعددة، مثل إشراك المعلم بالضمان على راتب أقل من راتبه الحقيقي، أو إشراكه على جزء من فترات عمله وليس عن كامل فترات عمله، أو التهرب عن شمول فئات من المعلمين بالكامل، أو تحميل المعلم كامل نسبة الاقتطاع المقررة للضمان، أو قطع اشتراكه أثناء إجازة الصيف بدعوى عدم دفع رواتبه، وكلها انتهاكات تمسّ جوهر حقوق المعلم، وتؤثّر مستقبلاً على حقوقه التقاعدية من الضمان وتنتقص منها.
وللدليل على حجم المشكلة، التي أجمع عليها المشاركون في جلسة العصف الذهني في بيت الضمان، أن متوسط أجور معلمي قطاع التعليم الخاص تكاد لا تتعدى متوسط أجور معلمي القطاع العام، وذلك على الرغم مما تحققه المدارس الخاصة من أرباح طائلة ناتجة عن رسوم دراسية كبيرة تتقاضاها من الطلبة، وليس لها أي ضوابط أو حدود من الدولة، ناهيك عن الجبايات الأخرى التي تمارسها الكثير من المدارس تحت مسميات عديدة، من رحلات مدرسية ومتطلبات مهارية، ومبيعات قرطاسية ومواد غذائية وغيرها... وقد سمعنا بعض الشكاوى من أهالي الطلبة بأن المدرسة تبيع سندويتش الفلافل بدينارين، وتبيع بعض دفاتر الرسم بعشرة دنانير، وتتقاضى أكثر من خمسين ديناراً عن مشاركة الطالب في رحلة مدرسية ليوم واحد دون مبيت..!!
مسؤولية الانتهاكات المشار إليها وهي غيض من فيض، فيما يُلحظ الفجوة الكبيرة وغير المبرّرة في الأجور بين المعلمين والمعلمات والتي تصل إلى 42% لصالح الذكور على الرغم من أن المعلمات يشكّلن أكثر من 85% من العاملين في هذا القطاع، ما يشير إلى أنّ الانتهاكات تتعمّق أكثر على حقوق المعلمات..!! لذا فمسؤولية كل هذه الانتهاكات تقع على عاتق الجميع، ولا يُعفى منها أحد، فالجميع مسؤول: وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم ومؤسسة الضمان الاجتماعي، ونقابة العاملين في التعليم الخاص، ونقابة المعلمين، ونقابة أصحاب المدارس الخاصة، وأصحاب العمل أنفسهم المستثمرون في هذا القطاع، كما أننا لا نعفي المعلم نفسه من المسؤولية، فعليه أن يرفع صوته ويطالب بحقه، ولا يقبل بالإذعان لشروط تحرمه من أي حق من حقوقه التي كفلتها له التشريعات الوطنية.. وعلى الجهات المعنية أن تمارس عملها في نشر الوعي، فإن لم ينفع فعليها أن تضرب بقوة القانون لكي تصون حق شريحة مجتمعية تمارس دوراً نبيلاً تنويرياً تربوياً في المجتمع، وعلى الجميع أن يحترمها ويحترم حقوقها كاملة غير منقوصة.. فالدولة التي تحترم نفسها تحترم قادة التنوير والتعليم والتفكير من أبنائها، وهنا نستذكر ما يزيد على (520) معلمة من معلمات محو الأمية فالانتهاكات على حقوقهن أبلى وأعظم.. لهنّ الله..!
Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا