"خيمة" القذافي تترنح

خيمة القذافي تترنح
أخبار البلد -  

 

 

 

 

 

 

عندما أراد الزعيم معمر القذافي أن يوجه خطاباً، ذهب إلى بيته الذي دمّرته الولايات المتحدة الأميركية في غارات جوية على طرابلس وبنغازي في العام 1986، والتي قتل فيها 40 شخصاً، من بينهم ابنة القذافي بالتبني "هنا".

 

وعندما أرادت ابنة القذافي الشقراء، عائشة، أن تنفي هروبها إلى مالطا ذهبت إلى البيت ذاته، والذي ما تزال آثار الهجمات الأميركية بادية عليه.

 

والظاهر أنها رسالة بأن القذافي ما يزال ثائراً، ويقود الثورة حتى لو كانت على شعبه، منسجماً مع مانشيت "الغد" الأربعاء الماضي: "القذافي يريد إسقاط الشعب".

 

للمرة الأولى منذ 42 عاماً، بدت "خيمة" حكم القذافي تهتز وتترنح، بعد سقوط عدد من المدن الشرقية في أيدي المحتجين، وتوسع رقعة "الاحتجاجات" والتظاهرات المناهضة للحكومة، ووصولها إلى العاصمة طرابلس، وتقديم وزيري الداخلية والعدل استقالتيهما، وتبرّؤ كثير من الدبلوماسيين الليبيين في السفارات من النظام الذي يقمع شعبه، وإعلان زعماء قبليين تمردهم عليه، وانضمام وحدات من الجيش إلى المعارضة، وانشقاق طيارين من سلاح الجو وفرارهما بمقاتلتين إلى مالطا، إضافة إلى هروب بعض قطع سلاح البحرية إلى سواحل مالطا أيضاً، وما خفي لا نعلمه.

 

انتفاضات التغيير التي تشهدها عواصم ومدن العالم العربي، باتت تضع أغلب الأنظمة العربية أمام أحد خيارين؛ إما المبادرة لإجراء إصلاح وتغيير جذري، يطول بنية الحكم ومؤسساته ومختلف جوانب الحياة السياسية المعيشة، وإما دفع الجمهور، وبخاصة الأجيال الشابة منه، للنزول إلى الشوارع والساحات، وفرض التغيير ومطالبه المشروعة بقوة الاحتجاج والعصيان ومختلف الأشكال المشروعة للتعبير عن الرأي. فالثورات الديمقراطية المتلاحقة في العالم العربي، كشفت عن حقيقة لا مفر من مواجهتها، وهي أنه لم يعد بالإمكان المحافظة على الأوضاع القائمة كما كانت عليه، والاستمرار في الحكم وفق الأساليب والطرائق القديمة البالية، والمستندة أساساً إلى قوة الأجهزة الأمنية وقدرتها على البطش أكثر من أي شيء آخر.

 

هكذا يمكن قراءة الانتفاضات المدهشة التي تنتقل من بلد إلى آخر، وتتفجر على نحو مفاجئ أحياناً مثل البراكين التي تعاود نشاطها بغتة، بعد أن بدت وكأنها خمدت نهائياً.

 

فمن تونس ومصر إلى اليمن والجزائر والبحرين وليبيا والمغرب والعراق (بما فيه إقليم كردستان)، يبدو العالم العربي وكأنه يعيش مخاض تحول وتغيير طال انتظاره، إذ إن القضايا والمشكلات المطروحة هي هي، وكذلك تطلعات الشعوب وأجيال الشباب، ومطالب المحتجين تكاد تنحصر بقضايا داخلية بحتة، تتصل بالوقوف ضد الظلم والاستبداد والبطالة والفساد، وترنو إلى دولة مدنية حديثة، دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية، التي تقوم على مبدأ المواطنة والحريات والتعددية السياسية والحزبية وتداول السلطة.

 

هذا لا ينفي وجود اختلافات أكيدة وتفاصيل عديدة تميز بين دولة وأخرى، وهي تتصل بطبيعة المجتمع ومكوناته ومدى تجذر الولاءات العصبية فيه، عشائرية وقبائلية ومذهبية، مثلما تتصل أيضاً بشكل ومحتوى الاستبداد القائم.

 

وعلى ذلك، فإن ما جرى في تونس ومصر قد يكون مجرد "نزهة" مقارنة مع ما يجري وما يمكن أن يجري في ليبيا، حيث يبدو أن "ضريبة التغيير" قد تكون باهظة جداً.

 

دروس الانتفاضات الشعبية العربية هي بمثابة إنذار كبير بانتفاضة الشعوب التي تتسلح فقط بدم الشهداء والحجارة والصدور العارية، والتي ستنتفض ضد الظلم والاستبداد من أجل دولة المواطنة والحرية والكرامة والتعددية السياسية والحزبية وتداول السلطة عبر صندوق الاقتراع، والفصل بين السلطات، وضمان الحق في العمل والخبز والتعليم والصحة.

 

نعيش زمن الشعوب العربية وصوتها العالي وحلم أجيالها بالتغيير، وهذا يكفينا.

 

 

شريط الأخبار لماذا لم يتحدث دولة الرئيس عن ما جرى مع الحجاج في مكة؟! الدفاع المدني يخمد حريق هنجر مصنع بلاستيك في محافظة الزرقاء خبير يطالب بجهة مستقلة للتحقيق بقضية الحجاج الأردنيين الجيش يعلن اسقاط طائرة مسيرة على واجهة المنطقة العسكرية الشمالية محملة بمواد مخدرة نصر الله يلوّح بفتح "جبهة المتوسط" و يوجه "تحذيرا نادرا" لقبرص بالفيديو.. عراك في الكنيست بين عناصر الأمن ومحتجين يطالبون برحيل نتنياهو إعلان من الخارجية بشأن الحجاج الأردنيين المفقودين والمتوفين شركات "حج" تلتف على القانون وتحول "مساعد السائق" الى حاج مقابل 1500 دينار.. من يفتح الملف ؟ انفجار جرة غاز داخل منزل في ماركا الجنوبية نصرالله مهدداً: عدد مقاتلينا تجاوز الـ 100 ألف.. واقتحام الجليل احتمال وارد الدويري يكشف سر تفوق المقاومة على الاحتلال في غزة ورفح "أخبار البلد" تشاطر الزميل نشأت الحلبي بوفاة والدته 90 ألف اتصال على هاتف الطوارئ 911 في أول ثلاث 3 أيام من عيد الأضحى المدعي العام يوقف السمسارين الذين ورطا الشباب الأردني بالهجرة غير الشرعية في السجن هكذا أدار 2000 موظف سعودي خطة المياه لحجاج بيت الرحمن.. ضخ 45 مليون م3 وإجراء أكثر من 75 ألف فحص مخبري ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائلي إلى 37 ألفا و396 الأردنيون يترقبون عطلة رسمية الشهر القادم فيديو - قصة حاج موريتاني أكمل المناسك بعد إجراء قسطرة بالقلب بعد الدكتور البرش.. استشهاد الدكتور الرنتيسي من غزة جراء التعذيب في السجون الصهيونية نجل نتنياهو: أين كان قائد سلاح الجو يوم 7 أكتوبر؟