كلام هادئ..عن الاخوان المسلمين

كلام هادئ..عن الاخوان المسلمين
أخبار البلد -  

عرفتُ الاخوان المسلمين في الاردن كحركة سياسية دينية قبيل أن اتوجه الى مصر للدراسة الجامعية أواخر الاربعينات من القرن الماضي، فقد جاء بعض قادتها الى عمان وألهبوا الناس حماسة دينية ضد اليهود في فلسطين في خطب ولقاءات كان واضحاً أن الدولة راضية عنها ! ثم عرفتُ رفيق المدرسة يوسف هويمل (العظم) ذا الموهبة المبكرة في الكتابة وكان قد انضم للحركة وبدأ دراسته الجامعية في بغداد وعاد لنا يحمل مقالات نشرتها له صحيفة «الاهالي» اليسارية وإحداها بعنوان: «أنا قومي شيوعي مسلم» فمن ذا الذي اخذه يومئذ على محمل الجد؟ وعرفت الصديق هشام بدران أيام الجامعة في القاهرة وكان من أبرز الطلاب الاردنيين في جماعة الاخوان وتحاورنا بود شديد وكدنا ذات مرة - لفرط طيبتنا - نتفق على أن من الممكن أن أنضم أنا لجماعته أو ينضم هو إلى تنظيمي الماركسي ما دام كل منا يريد الخير والتقدم للناس، وحينها سخر من الحكاية اخوانُه ورفاقي ! وقد اعقبتْ هذه البداياتِ الساذجةَ على المستوى الشخصي اختلاقاتٌ فكرية وسلوكية واسعة وعميقة على المستوى العام مع تبادل اتهامات وصلت حد التكفير والتخوين..

بعد أكثر من ستين عاماً من متابعتنا للتطور والتحول وانفتاحنا على الثقافة السياسية العالمية ودراستنا لخبرات الشعوب في نضالاتها المختلفة من أجل الحرية والانعتاق والعدالة الاجتماعية، ومعايشتنا للمخاضات الهائلة التي أفضت الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان وعهديْه الدوليين خصوصا ما يتعلق منها بالمرأة، واطلاعنا على ما توصل اليه المفكرون من فلسفات ومفاهيم جديدة لم تكن لتخطر ببال احد في زمان ابن تيمية أو أبي الأعلى المودودي أو حسن البنا، فاننا ما زلنا نُفجع بين الحين والآخر بالتطبيق العملي للفكر السياسي الديني الطالع - حديثاً أم قديما - من تحت عباءة الاخوان، إن في السودان وغزة أو في الصومال وشمال نيجيريا ولدى طالبان (أفغانستان وباكستان) أو في بلاد أخرى معروفه تُدفع دفعاً لتطبيقه، وكأن العالمَ لم يتغير والزمانَ واقف في مكانه ! لكن.. حينما اهتزت الدنيا قبل اسابيع على وقع زلزال الثورة في تونس ومصر وارتداداته الى سائر ارجاء المنطقة وبوغت الاخوان المسلمون به، انطلقوا يعبرون عن فرحهم بالغناء والرقص على انغام لم تكن تعجبهم من قبل وبعضهم لم يكن يرقص ولا يغني أصلاً ! فسمعنا أولاً ما قاله الشيخ راشد الغنوشي في تونس عن الايمان بالديمقراطية والتعددية وتداول السلطة واحترام الآخر حتى لا اقول القبول بالعلمانية ، ثم مهدي عاكف أو عصام العريان في مصر وتصريحاتهما المشابهة، وفي الاردن كتب د. رحيل غرايبه في «الرأي» 18 شباط الجاري منتقداً من يقدم الإسلام على أنّه دين المنع والكبت والمحرمات والحدود والعقاب والقطع والجلد، والتجهم، والغلظة والخشونة والتقريع والإكراه على العبادات ، والتدخل في الحريات الشخصية من لباس ومرح وزينة، والضرب من أجل أداء الصلاة، وضرب المرأة وفرض الحجاب على النساء وقمع المخالفين، وإعلان الحرب على العالم..!

وبعد.. نرحب كثيراً بهذا الكلام الجميل حين يكون مقرونا بالفعل والاداء العملي، فالسذاجة الفردية كانت ممكنة قبل ستين عاماً أما السذاجة الجمعية فلا مكان لها الآن على الاطلاق!

zaidhamzeh@orange.jo Email:

http://zaidhamzeh.blogspot.com

د. زيد حمزة

شريط الأخبار بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين الإفصاح عن أرباح تاريخيه لشركة التأمين الوطنيه في عامها الستين مسؤولان: جنود أميركيون أطلقوا النار على متظاهرين اقتحموا قنصلية كراتشي بكلمات مؤثرة.. مدرب شباب الأردن ينعى "اللاعب المغدور" الحارث بدر الذي قتل على يد والده في الرصيفة نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة إلغاء رحلات الطيران يؤخر وصول عاملات المنازل إلى الأردن ارتفاع الطلب على الدواء الأردني في الأسواق الخارجية التنمية: ضبط 274 متسولًا بينهم 90 طفلًا في رمضان الأردن يعزي الكويت باستشهاد عسكريين أثناء أداء واجبهما دول الخليج العربية تنشر حصيلة اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية بيان صادر عن صندوق استثمار أموال الضمان حول تمويل مباني البعثات الأردنية في الخارج بيان صادر عن صندوق استثمار أموال الضمان حول تمويل مباني البعثات الأردنية في الخارج مجلس الخبراء بإيران: اختيار خليفة لخامنئي "لن يستغرق وقتا طويلا" مقتل شخص مصري الجنسية في ناعور .. تفاصيل قصف يستهدف مبنى الإذاعة والتلفزيون بإيران الامن ينفي ما يتردد حول صدور بيان للقاطنين في لواء الأزرق بإخلاء منازلهم بيان مهم من السفارة الأميركية في الأردن.. تحذيرات وتوصيات