اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخالفة قانونية أم مؤشر تدهور؟

مخالفة قانونية أم مؤشر تدهور؟
أخبار البلد -  
يستند وزير التربية والتعليم د. محمد الذنيبات، إلى قانون وزارة التربية والتعليم الذي لا يجيز تدريس المواد المنهجية في المراكز الثقافية، في معركته مع أصحاب هذه المراكز؛ بإصراره على منع تدريس مناهج الثانوية العامة فيها. وهو القرار الذي يقاومه أصحاب المراكز بشراسة شديدة، لأنّه (واقعياً) بمثابة إعدام لها؛ فهي تقوم بصورة أساسية على تدريس هذه المناهج!
قرار الوزير صحيح، مبدئياً؛ ليس فقط لأنّ تدريس هذه المناهج يخالف القانون، ولكن أيضا لأنّ تدريس مناهج الثانوية في هذه المراكز، وانتشارها، يعكس في صميمه اختلالاً كبيراً في العملية التربوية والتعليمية، من زوايا متعددة. فهو، أولاً، يعكس تراجع التعليم الحكومي العام، فينتقل الاهتمام والتركيز من الصف المدرسي إلى تلك المراكز. وثانياً، ينقل اهتمام المعلّمين من القيام بالمهمة المقدّسة في المدرسة، إلى التفكير في الربح والكسب عبر هذه المراكز. وثالثاً، هو يجعل الثانوية العامة فعلاً بمثابة "سوق تجارية"، لا تقييماً للطلبة في نهاية مرحلة المدرسة، وتحضيراً لهم لدخول الجامعات!
ثمّة كثير من الكلام يقال في سلبية المراكز الثقافية، بوصفها مؤشراً على حالة التدهور الكبير في مسار التعليم العام، وفي قيمه، وما هو أهم من ذلك في عملية تسليع التعليم. لكن هذا الكلام على صحّته الكاملة، من المفترض ألا يقفز على جملة رئيسة، وهي أنّنا نتحدث عن النتائج لا عن الأسباب والشروط!
أتفق تماماً مع الحركة التصحيحية والإصلاحية التي يقوم بها الوزير في مختلف المجالات. لكن، من الضروري أن نتنبّه ونحن نواجه هذه التراكمات، إلى السياق العام لها، وإلى آفة التسليع التي بدأت تغزو التعليم في الأردن منذ ثلاثة عقود، لكنّها شهدت طفرة حقيقية منذ بداية التسعينيات، مع نمو وانتشار وصعود التعليم الخاص، الذي جعل الربح هو القيمة الحقيقية له، فيما شهد بعد ذلك التعليم العام تراجعاً ملحوظاً ومؤسفاً؛ فأصبحت هذه المراكز الثقافية بمثابة آثار جانبية، ومسألة ثانوية، ومحاولة من قبل الأهالي لتعويض أبنائهم عن غياب العدالة في الفرص التعليمية ما بين المدارس الحكومية والمدارس الخاصة التي استقطبت أهم المعلمين وأكفأهم!
عندما أعود إلى الوراء؛ إلى مدرستي التي تعلمت فيها في المرحلة الثانوية، وهي كلية الحسين للبنين، وكانت من أفضل المدارس الحكومية في المملكة، أجد أن أغلب المعلّمين المتميزين فيها انتقلوا إلى التعليم الخاص، فأسسوا مدارس ومراكز ثقافية، وأصبحوا من أصحاب الثروات. وربما لا نلومهم، فهم أيضاً يريدون استثمار مواهبهم في تحسين ظروفهم الاقتصادية، لكن النتيجة كانت هي العشوائية والتخبط في مسار التعليم العام في البلاد!
قرار الوزير، نظرياً ومبدئياً، صائب. لكنّ ملاحظات الأهالي أيضاً معتبرة. فهذه المراكز هي نتاج عدم العدالة في الفرص التعليمية، وعدم تدريس مناهج الثانوية العامة فيها سيفتح "سوقاً سوداء" كبيرة بديلة لها، لاسيما عبر الدروس الخصوصية. وربما مع زيادة الطلب وقلة العرض، سوف يتكبّد الأهالي مبالغ أعلى، ويستفيد أصحاب المراكز بدرجة أكبر. لذلك، مثل هذه الخطوة مرتبطة بخطوات موازية ومتزامنة في تطوير التعليم العام من جهة، وإعادة النظر في مناهج الثانوية العامة وأساليب التقييم من جهة أخرى.
على العموم، أتفق مع بعض الأصدقاء على "فيسبوك" بقولهم إنه لو كان هناك "شخصية العام" فستكون وزير التربية والتعليم د. محمد الذنيبات؛ لجهوده الجبارة وحركته التصحيحية، ودوره في إنقاذ امتحان الثانوية العامة. لكن يداً واحدة لا تصفق، وموضوع التربية والتعليم مترابط ومتكامل، ومن الضروري وجود رؤية استراتيجية كاملة للإنقاذ، حتى إذا غادر الوزير الحالي موقعه، لا نعود مرّة أخرى إلى المربع الأول!
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي