اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل نحتاج لإعادة تحديد الأولويات؟

هل نحتاج لإعادة تحديد الأولويات؟
أخبار البلد -   لطالما دار السجال حول الأولويات في الأردن؛ ما بين الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي. ومع "الربيع العربي"، حقق الإصلاح السياسي تقدما حاسما في السباق كأولوية، حتى عدنا الآن، مع مديونية العشرين مليار دينار وعجز يقترب من ملياري دولار، بالإصلاح الاقتصادي إلى المقدمة!
وأنا لا أعارض هذا التقديم، لكن أرغب في أن يوضع في سياقه الصحيح. فلطالما انطوى "سباق الأولويات" على افتعال يُضمر موقفا سلبيا مسبقا تجاه الإصلاح السياسي، عنوانه الشعار التبسيطي بأن الناس تريد الخبز وليس السياسة. وهو يستند إلى استطلاعات الرأي التي تُظهر فعلا أن اهتمام الأغلبية يتعلق بالعمل ومستوى المعيشة والخدمات، بينما تبقى في آخر الاهتمامات قضايا الحياة السياسية. والحقيقة أن اهتمام الناس هو هكذا في كل المجتمعات، بما فيها الأكثر تقدما. لكن التزييف يكمن في الفصل التعسفي بين السياسة والقضايا المعيشية للناس.
القيادات السياسية والفكرية تعي الترابط. فعندما نفكر في قانون الانتخاب، نفكر في كيفية تحسين تمثيل الناس وتقوية السلطة التشريعية والرقابية، ومواجهة الفساد وتطبيق الحكم الرشيد، وتجويد إدارة القرار، وفي المقدمة القرار الاقتصادي؛ لكي نساهم في حل المشاكل، وتخفيف الأعباء عن الناس، ورفع مستوى المعيشة وتحسين الخدمات.
وفي لحظة معينة بعد تحسن الاقتصاد، تعمق الحديث عن "التنمية السياسية". وأنشئت وزارة لهذه الغاية، وارتفع حجم التوقعات عاليا. لكن هنا تقرر الانعطاف بإعلان أولوية جديدة، هي الإصلاح الإداري بدل السياسي، وتم إنشاء وزارة تطوير القطاع العام، والدخول في ورشات كبيرة لترشيق الجهاز الحكومي. ونمت موضة الهيئات المستقلة، لننتهي بهدف تقليص الحكومة. لكن النتيجة النهائية أن المؤسسات العامة ونفقاتها تضخمت إلى حدود غير معقولة بدل أن تتقلص، ونشأت عشرات المناصب العليا الإضافية، وغابة من الأنظمة الإدارية والمالية المختلفة، فاقمت الهوة في الامتيازات وأرهقت الموازنة بأعباء جديدة.
وذات يوم، وجدنا الفقاعة الاقتصادية المالية تنفجر؛ فنصحو على موازنة متضخمة وإيرادات متدنية، سنة بعد أخرى. فتصاعدت المديونية، وعدنا إلى نقطة الصفر، من دون أن يتمكن الرأي العام من محاسبة أحد. فليس هناك حزب سياسي استلم الحكومة لعقد من الزمان لنعاقبه بالإبعاد ونأتي ببديل له. وهنا بالضبط تأتي قضية الإصلاح السياسي؛ أي تطوير أساليب الحكم وإدارة القرار في شؤون حياتنا، وفي مقدمتها الاقتصاد والإدارة. وبهذا التطوير نكون في الواقع نطور الثقافة والأفكار والقيم الشائعة، وكلها مكونات مهمة في الاقتصاد والإدارة والسياسة.
المهم أننا استهلكنا الدفعة الأولى من التطوير السياسي أثناء "الربيع العربي" متوجا بانتخابات العام الماضي. وظهر واضحا أنها لم تكن كافية. لكن البرلمان الحالي يواجه منذ بدايته حقيقة العبء الرهيب للمديونية والعجز، وما فرضاه من إجراءات قاسية قادت إلى وقف التدهور ومنع انهيار الدينار، حسب رئيس الحكومة. لكن يأتي السؤال: ماذا بعد ذلك؟!
هناك بطالة قاسية تشمل الأجيال الشابة والخريجين، بينما العمالة الرخيصة الأجنبية (السورية هذه الأيام) تزيح الأردنيين بالجملة من المصالح الصغيرة في السوق. وبعد الإجراءات القاسية، وهي بطبيعتها سلبية؛ إذ إن تقليص الدعم ورفع الأسعار يمنعان التدهور المالي لكنهما لا يحققان رواجا اقتصاديا وتنمية، ما الذي ينبغي أن نفعله لمواجهة الموقف؟
بهذا المعنى، نعم؛ الأولوية الآن للاقتصاد، ويجب تقديم إجابات. ونحن لسنا مضغوطين في الوقت لإنجاز قانون انتخاب جديد، ويكفي أن نبدأ بقانون البلديات واللامركزية وقانون الأحزاب حتى العام القادم، فيكون لكل حادث حديث.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً