سفير فلسطين في عمان يكتب : الموقف الفلسطيني الثابت من الثوابت الفلسطينية

سفير فلسطين في عمان يكتب : الموقف الفلسطيني الثابت من الثوابت الفلسطينية
أخبار البلد -  

عطا الله خيري سفير دولة فلسطين في الأردن

لم يتغير موقف القيادة الفلسطينية يوما ومنذ أن وافق شعبنا على خيار السلام كخيار ممكن لتحقيق حقوقنا التي ما زالت إسرائيل تحاول تجاوزها والدفع بنا لنسيانها أو للقبول بأقل الحلول لها تجاه ثوابتنا الأساسية ، التي من أهمها حق العودة والقدس .

فمنذ انطلاق قطار مدريد للسلام في الشرق الأوسط انسجاما مع الرؤية الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، على عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش ، الذي تمكن بفاعلية دولية مؤيدة للموقف الأمريكي من إطلاق مؤتمر مدريد حتى دون حضور الجانب الفلسطيني ، صاحب القضية الفلسطينية والمعني مباشرة بها بشكل رسمي ، ومن ثم قدرة الطرف الفلسطيني بالتنسيق التام مع باقي الأطراف العربية الحاضرة للمؤتمر وأهمها الأخوة والأشقاء في الأردن بعهد المغفور له جلالة املك الحسين بن طلال المعظم ، الذين وفروا الغطاء الشرعي لوفدنا المشارك ضمن الوفد الموحد الأردني الفلسطيني في بداية الجولات ، إلى أن تمكنا من أن نشكل طرفا مستقلا له أهميته الوجودية والأهلية التفاوضية والقانونية كباقي الوفود ، وبعد أن تمكنت القيادة الفلسطينية من فرض منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني كرقم صعب في معادلة العالم بعد محطة أوسلو ، وكطرف له أثاره الإيجابية في تحقيق الأمن والسلم العالمي ، بقيت الثوابت الفلسطينية كاملة غير منقوصة كأولى اهتمامات القيادة الفلسطينية الحريصة كل الحرص على تحقيقها وعدم التفريط بها توافقا مع الإرادات الدولية والعربية والإسلامية التي كلها تعترف صراحة وجهرا بها ، والاهم تحقيقا لأهداف مسيرتنا الثورية النضالية التي انطلقت بهدف تحقيق كافة حقوقنا الوطنية المشروعة .

ومع استمرار وضع إسرائيل للعراقيل أمام مسيرة السلام في الشرق الأوسط ، ودوام تنكرها للعهود والمواثيق الدولية التي كلها تقريبا تمت برعاية وبضمانة أمريكية ، وإصرارها على استمرار قضيتي الاستيطان وعملية التهويد للقدس لصالح نجاح إستراتيجيتها الموصلة كما تظن هي للوصول ليهودية الدولة ، ولضمان بقاء القدس عاصمة أبدية موحدة لها ، وضمانها إلغاء أو التقليل من آثار حق العودة الذي هي ترغب به أن يكون لثلة فلسطينية متفق عليها وليس لجموع الشعب الفلسطيني المهجر ، الذي لن يتخلى أبدا عن هذا الحق ، أعلنت القيادة الفلسطينية بأكثر من محطة ومفصل توقف المفوضات لحين تخلي إسرائيل عن سياساتها العدوانية وقيام أمريكا وباقي الأطراف الدولية المهتمة بالسلام لإلزام إسرائيل بالإيفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها .

إلا أنّ الطرف الأمريكي مدعوما أو بتوسط كثير من الأطراف الراغبة بنزع فتيل التوتر والانفجار الذي دائما تصر إسرائيل على إشعاله ، كانت دائمة الضغط على الطرف الفلسطيني ليقدم مزيد من التنازلات للعودة للمفوضات ، محملين شعبنا وقيادتنا مسؤولية ما قد يحدث أو تتجه إليه الأوضاع فيما لو فشلت المفاوضات .

لم تكن التنازلات الفلسطيني قطعيا تتعلق بالثوابت كما قد يصور أو يتخيل البعض ، فقد كانت كلها إجرائية تهدف لإقناع العالم بوصفنا الطرف المستضعف قوة وليس حقا ، أننا تواقين للسلام ونرغب بتحقيقه للوصول بنا لثوابتنا وكافة حقوقنا ، السلام العادل المنشود فلسطينيا الأملين بتحقيقه ولكن ليس بأي ثمن كما قد يخطط أو يتوقع أو يأمل البعض .

وبعد أن وصلنا تقريبا لنهاية جولة المفاوضات الحالية التي تنتهي اتفاقا في الثامن والعشرين من هذا الشهر ( نيسان ) ، لحائط مسدود بسبب التغولات والإرهاب والاستيطان الإسرائيلي ومحاولة تهويد القدس المبرمج من قبل دولة إسرائيل ، واليقين من أنّ الأطراف الراعية للمفاوضات لم تكن مستعدة بعد أو جدية لتحقيقه كسلام عادل يحق الأمن والسلم الدوليين ويرضى به شعبنا ، لاستمرارها بالطبطبة على يد وظهر دولة إسرائيل المتنكرة للسلام كمفهوم ورفضها تنفيذ مستحقاتها تجاه كل الاتفاقات السابقة المبرمة ، كان لزاما على قيادتنا الفلسطينية المدعومة بالتفاف شعبنا أن تتجه للخيارات الأخرى المتاحة لمنع دولة إسرائيل من أكمال كافة مخططاتها العدائية تجاه قضيتنا وشعبنا ، وكان من أول هذه الخيارات وأهمها ابتداء التوجه للأمم المتحدة وطلب الانضمام لعدد من الهيئات والأفرع الدولية للقبول بدولة فلسطين عضوا فاعلا فيها يدعم عربي كبير وبمقدمته موقف الأخوة والأشقاء في الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم ، بهدف استنهاض الأمم المتحدة للقيام بواجبها القانوني المنوط بها تجاه قضيتنا ولمواجهة كل التغولات والاعتداءات والاستيطان وعمليات التهويد الإسرائيلية التي كلها تتعارض مع العهود والمواثيق والقوانين الدولية .
عطا الله خيري ، سفير دولة فلسطين في عمان / الأردن
شريط الأخبار "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية