اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عندما لا يتعضون

عندما لا يتعضون
أخبار البلد -  

لم يتوقف دولة الرئيس عن المضي بإثقال كاهل المواطن وزيادة أعبائه التي ينوء تحتها, والحجة رفد الموازنة وتقليل العجز, وبذلك يرى دولته أنه يخدم الدولة والوطن ويحاول معالجة المدفوعات دون الإلتفات لنتائج سلسلة الرفع للأسعار والرسوم هنا وهناك. فنية رفع رسوم جواز السفر من 20 دينارا إلى 30 دينارا تضيف لقناعتنا القائمة على الواقع الملموس والمرئي للمواطن في الأردن دليلا جديدا أن هذا الرئيس لا يجرؤ ولا يجيد ولا يفكر إلا بكيفية زيادة معاناة المواطنين وقتلهم ببطء.
رب قائل أن العشرة دنانير كل خمس سنوات بحد ذاتها لا تشكل عبئا, هذا إذا تناسينا نسب الرفع بمجالات أخرى. ربما الأمر كذلك, لكن لنأخذ الجانب المبدأي أي أن المواطن صار بحق بنك الحكومة, البنك الذي تغرف منه الحكومة كلما احتاجت وهي بالواقع محتاجة على الدوام بسبب الفاسدين المحميين والهدر والمخصصات العالية جدا للكثير من محاسيب الدولة والرواتب الفلكية للعديد من أصحاب الحظوة الذين تفصل المناصب والرواتب على مقاسهم, ناهيك عن غياب التفكير الجدي والبناء بخلق المجالات المنتجة والحاضنة للأيدي العاطلة عن العمل.
لنعد للبنك الذي تغرف منه الحكومة. فهي تغرف منه دون الإنتباه لما يتبقى لديه من أرصدة تجعل إمكانية الغرف قائمة. فالمنطق يقول أن الأرصدة ستنتهي يوما ولن تجد هذه الحكومة أو تلك ما تغرفه. وبالتالي سيعلن البنك إفلاسه ويغلق أبوابه. وعندها نكون قد وصلنا لليوم الذي لا يمكن للبنك والمقصود به المواطن أن يقدم شيئا للحكومة. فما الحكومة فاعلة وما المواطن فاعل عندئذ؟؟ بالتأكيد ستطال يده من كان سبب إفلاسه وهذا حق وتحصيل حاصل. فسكوت المواطن لا يعني الرضا ولا يعني أنه عاجز عن تحصيل حقه بالطريقة التي بالتأكيد تعيها الحكومة. بل هي طبيعة الأردني التي تجعل العنف والتمرد آخر خياراته لكن بالنهاية على الحكومة أن تعلم أن لا بد مما ليس منه بد.
من خاف سلم والخوف هنا محمود, والخوف هو الحسابات الدقيقة والقرارات المدروسة والتروي باتخاذ القرار وتقدير النتائج السلبي منها قبل الإيجابي لأن الأمر يتعلق بالوطن والمواطن والمستقبل. فإن كان الهدف أن نتباهى بالجداول والأرقام والنسب التي يعكسها رفع هنا وزيادة هناك دون الأخذ بما يمكن أن تفرزه فنحن إذا سائرون بالأردن نحو الهلاك وبالمواطن نحو العدائية.
إن مغزانا مما تقدم التذكير والتحذير من زيادة الإحتقان وكلنا يعلم ما تعنيه عبارة الشعب محتقن وما هي نتائجها وما يمكن لشعب محتقن أن يصنع. فهل هذه الحكومة بإدارة عبدالله النسور ومستشاريه وناصحيه تعمل على التهدئة أم تعمل على الشحن والتعبئة؟؟ فالإحتقان إذا لم يعمل أحدهم على تفريغه سيولد انفجارا أجارنا الله منه. فلا نود للأردن الوطن أن يكون ضحية سوء إدارة وتغول وغياب عدالة.
كلنا يلاحظ أن نسبة الجريمة (القتل والإنتحار) قد ارتفعت, والسرقات ازدادت والنصب والإحتيال ارتفعت حدتهما وغير ذلك من المشكلات الإجتماعية الخطيرة الآخذة بالتشكل لتصبح ظواهر تقلق الناس والدولة معا. وكل ذلك راجع للوضع الإقتصادي المتدهور بفعل الفاسدين والسكوت عنهم. والإقتصاد عامل حيوي بتغيير وتحويل سلوكيات الأفراد وتوجيههم لوجهات لم يعتادوها ولم يكن لها حيز بثقافتهم.
والإكتفاء بإدارة الأزمة دون العمل على إيجاد حلول ناجعة, فذلك يعني أنها ستبقى قائمة وقابلة للتضخم والتفاقم مما يخلق إفرازات اجتماعية غريبة وطارئة على المجتمع بالإضافة لخلخلة الأمن وإشغاله بمكافحة المارقين على المألوف كما أن الإستقرار الذي ننعم به سيذهب أدراج الرياح. وتلك أمور خطيرة إذ مع الأيام تتعبأ الناس ذاتيا نتيجة هذا الحال ونتيجة تراكمات صعوبة العيش مما يدفع بالناس للثوران والإنفلات والتكتل على نهج العصابات كما يحصل ببعض دول إفريقيا وبالتالي خراب بنية الدولة وتركيبة المجتمع, لا قدر الله.
فدولة الرئيس مطالب بالتراجع عن قرار الرفع للرسوم بكافة أشكالها لأنها تزيد الأعباء والإحتقان والتململ غير المحمود والذي لا نرضاه لأردنا الحبيب. وليعلم دولته أن خدمة المواطن هي خدمة للوطن والدولة والنظام, أما خدمة الدولة لا تعني بالضرورة خدمة المواطن. فاختر الأبقى دولتك.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا