عندما لا يتعضون

عندما لا يتعضون
أخبار البلد -  

لم يتوقف دولة الرئيس عن المضي بإثقال كاهل المواطن وزيادة أعبائه التي ينوء تحتها, والحجة رفد الموازنة وتقليل العجز, وبذلك يرى دولته أنه يخدم الدولة والوطن ويحاول معالجة المدفوعات دون الإلتفات لنتائج سلسلة الرفع للأسعار والرسوم هنا وهناك. فنية رفع رسوم جواز السفر من 20 دينارا إلى 30 دينارا تضيف لقناعتنا القائمة على الواقع الملموس والمرئي للمواطن في الأردن دليلا جديدا أن هذا الرئيس لا يجرؤ ولا يجيد ولا يفكر إلا بكيفية زيادة معاناة المواطنين وقتلهم ببطء.
رب قائل أن العشرة دنانير كل خمس سنوات بحد ذاتها لا تشكل عبئا, هذا إذا تناسينا نسب الرفع بمجالات أخرى. ربما الأمر كذلك, لكن لنأخذ الجانب المبدأي أي أن المواطن صار بحق بنك الحكومة, البنك الذي تغرف منه الحكومة كلما احتاجت وهي بالواقع محتاجة على الدوام بسبب الفاسدين المحميين والهدر والمخصصات العالية جدا للكثير من محاسيب الدولة والرواتب الفلكية للعديد من أصحاب الحظوة الذين تفصل المناصب والرواتب على مقاسهم, ناهيك عن غياب التفكير الجدي والبناء بخلق المجالات المنتجة والحاضنة للأيدي العاطلة عن العمل.
لنعد للبنك الذي تغرف منه الحكومة. فهي تغرف منه دون الإنتباه لما يتبقى لديه من أرصدة تجعل إمكانية الغرف قائمة. فالمنطق يقول أن الأرصدة ستنتهي يوما ولن تجد هذه الحكومة أو تلك ما تغرفه. وبالتالي سيعلن البنك إفلاسه ويغلق أبوابه. وعندها نكون قد وصلنا لليوم الذي لا يمكن للبنك والمقصود به المواطن أن يقدم شيئا للحكومة. فما الحكومة فاعلة وما المواطن فاعل عندئذ؟؟ بالتأكيد ستطال يده من كان سبب إفلاسه وهذا حق وتحصيل حاصل. فسكوت المواطن لا يعني الرضا ولا يعني أنه عاجز عن تحصيل حقه بالطريقة التي بالتأكيد تعيها الحكومة. بل هي طبيعة الأردني التي تجعل العنف والتمرد آخر خياراته لكن بالنهاية على الحكومة أن تعلم أن لا بد مما ليس منه بد.
من خاف سلم والخوف هنا محمود, والخوف هو الحسابات الدقيقة والقرارات المدروسة والتروي باتخاذ القرار وتقدير النتائج السلبي منها قبل الإيجابي لأن الأمر يتعلق بالوطن والمواطن والمستقبل. فإن كان الهدف أن نتباهى بالجداول والأرقام والنسب التي يعكسها رفع هنا وزيادة هناك دون الأخذ بما يمكن أن تفرزه فنحن إذا سائرون بالأردن نحو الهلاك وبالمواطن نحو العدائية.
إن مغزانا مما تقدم التذكير والتحذير من زيادة الإحتقان وكلنا يعلم ما تعنيه عبارة الشعب محتقن وما هي نتائجها وما يمكن لشعب محتقن أن يصنع. فهل هذه الحكومة بإدارة عبدالله النسور ومستشاريه وناصحيه تعمل على التهدئة أم تعمل على الشحن والتعبئة؟؟ فالإحتقان إذا لم يعمل أحدهم على تفريغه سيولد انفجارا أجارنا الله منه. فلا نود للأردن الوطن أن يكون ضحية سوء إدارة وتغول وغياب عدالة.
كلنا يلاحظ أن نسبة الجريمة (القتل والإنتحار) قد ارتفعت, والسرقات ازدادت والنصب والإحتيال ارتفعت حدتهما وغير ذلك من المشكلات الإجتماعية الخطيرة الآخذة بالتشكل لتصبح ظواهر تقلق الناس والدولة معا. وكل ذلك راجع للوضع الإقتصادي المتدهور بفعل الفاسدين والسكوت عنهم. والإقتصاد عامل حيوي بتغيير وتحويل سلوكيات الأفراد وتوجيههم لوجهات لم يعتادوها ولم يكن لها حيز بثقافتهم.
والإكتفاء بإدارة الأزمة دون العمل على إيجاد حلول ناجعة, فذلك يعني أنها ستبقى قائمة وقابلة للتضخم والتفاقم مما يخلق إفرازات اجتماعية غريبة وطارئة على المجتمع بالإضافة لخلخلة الأمن وإشغاله بمكافحة المارقين على المألوف كما أن الإستقرار الذي ننعم به سيذهب أدراج الرياح. وتلك أمور خطيرة إذ مع الأيام تتعبأ الناس ذاتيا نتيجة هذا الحال ونتيجة تراكمات صعوبة العيش مما يدفع بالناس للثوران والإنفلات والتكتل على نهج العصابات كما يحصل ببعض دول إفريقيا وبالتالي خراب بنية الدولة وتركيبة المجتمع, لا قدر الله.
فدولة الرئيس مطالب بالتراجع عن قرار الرفع للرسوم بكافة أشكالها لأنها تزيد الأعباء والإحتقان والتململ غير المحمود والذي لا نرضاه لأردنا الحبيب. وليعلم دولته أن خدمة المواطن هي خدمة للوطن والدولة والنظام, أما خدمة الدولة لا تعني بالضرورة خدمة المواطن. فاختر الأبقى دولتك.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية