اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ميـــزانك يا وطــــن !

ميـــزانك يا وطــــن !
أخبار البلد -  
يحكى ان تيمور لنك دخل حمّام دمشق العام ذات يوم وبعد ان تم استقباله بكل حفاوة وترحيب قام الخدم والمرافقين بتجريده من لباسه وتجهيزه بالملابس الخاصة بالحمّام الدمشقي المعروف ودخل بعدها لما يسمّى عند العارفين (الجوّاني ) وهناك صدف ان لقي جحا فنظر اليه مزهواً وقال : ماذا تفعل هنا يا ابا الغصن ؟ ... فاجاب جحا : افعل كما يفعل كل شخص يقصد الحمّام العام ... فقال تيمور : برأيك يا ابا الغصن لو انني عُرضت في سوق الرجال فكم تراتي اساوي من سعر ؟ فصمت جحا برهةً ثم اجاب : اني اطنّك لا تساوي اكثر من عشرة دراهم ..! فقال تيمور وقد بدا على وجهه الغضب : ويحك ... ان الفوطة التي الفها حول وسطي تساوي اكثر من ذلك ! فقال جحا : واني قد قطت سعراً للفوطة ايضاً ..!

يبدوا ان جحا عبّر حين ذاك عن ضمير الامة تجاه كل معتدي او غاصب او فاسد او مفسد لفظتهُ اركان الارض شرقيها وغربيها فطفق يجوس خلال الديار يبحث عن وطن وديار او مال وجاهٍ وسلطان قد يجدها فريسةً سهلةً ساعة ضعفٍ او غفلةٍ من اهلها الاصليين وحماتها الشرعيين .
يعزُّ الترابُ الطاهرُ على اهلهِ بمعزّة ما يحويه باطن ارض الوطن من عظامٍ للشهداء ما بليت ودماء لهم ما بردت وعيونٌ لهم ما زالت بمائها النديُّ لو نظرتها لملئت لها حباً وعشقاً واكراماَ وفخراً ...كانوا هم الرجالُ يوم تعزُّ المراجلُ في ساحة الوغى الا ممن خرج بنفسه وفؤاده وروحه فزعةً للوطن وغيرةً على المقدسات ... رجالٌ جبلهم حبّ الوطن على التضحية فباتت ارواحهم ترفرفُ كالحمام دوماً حول ذاك النهر الخالد شرقا وغربا وفوق مآذن المساجد واجراس الكنائس .... بخفة الحمام ترفرف ولكنها بميزان الوطن اثقل من الجبال الشاهقة .
يعزُّ الترابُ الطاهرُ على اهلهِ بمعزّة ما فوقه من مقدسات وما عليه من موجودات ومقدرات وثروات انما وجدت بهمّم من لا يقدرُ تجّار الاسواق على سومها في سوق الرجال فمن الرجال من لا يباع ولا يشرى... ومنهم ... رخيص الاثمان ... من الباحثين عن المال والجاه والسلطان مهما كانت الاثمان والوسائل ... السائرين دوماً على هدي من طروحات ونظريات( ميكافيللي ) ... لا يجدون حرجاً في انفسهم ان ينفشوا بالباطلِ في ثروات ومقدرات وحقول الوطن نفش عجاف البقر بحقول القمح الداشرة ... وما حقول الوطن بداشرة ولكن غداً لناظره قريب ، امتلأت (كروشهم ) و (خصومهم ) من مكتسبات السحت والفساد والافساد فاصبحوا كجمال المحمل ثقيلة خفوفهم على الثرى ولكنهم بميزان الوطن اخفُّ من البعوض والذباب ... يحملهم تراب الوطن على مضد ... ولكنّهُ قد يعفُّ ان يحتوي تلك الجثامين بين جنبيه .
لا يخلوا هذا الوطن الغالي من ثقال الرجالِ ... اهل المواطنة الحقّة ... من يقدمون مصلحة الوطن والامة على المكتسبات الفانية والتجارة الكاسدة ناصحين لهذا الشعب الطيب وقيادته الكريمة المعدن النقية الاصل ... نعم ... منهم من قضى نحبه ... الا ان منهم من ينتظر وما بدّلوا وما استبدلوا ... فهم بعيدون كلّ البعد عن التبديل والاستبدال ... نائين بانفسهم عن الخوض بمتاهات الفساد مع الخائضين من رويبضة الرجالِِ ... الذين لا يمكن ان يقال لهم سوى ..... زنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم .

صالح ابراهيم القلاب
شريط الأخبار أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة