اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل العالم امام نموذج جديد في العلاقات الدولية؟

هل العالم امام نموذج جديد في العلاقات الدولية؟
أخبار البلد -  


تتنوع وتختلف القراءات اليوم الى درجة التناقض في الاجابة عن سؤال فرضته الاحداث الاخيرة في اوكرانيا ومواقف الولايات المتحدة ومعها دول حلف الناتو من الازمة . السؤال الذي يوصف بالجيوستراتيجي والذي يعتبر المفتاح الرئيسي لفهم طبيعة وشكل العلاقات الدولية الجديدة كنتيجة للازمة الاوكرانية هو هل يقف العالم اليوم امام شكل من اشكال الحرب الباردة التي تسعى الولايات المتحدة لنفخ النار فيها وتسخينها ؟ بالرغم من سعي واشنطن لفرض اجواء الحرب الباردة الا انها لا تلقى استجابة ولا اذانا صاغية من الحلفاء الغربيين ، اضافة الى ان امريكا نفسها ستكون الخاسر الاكبر في حال العودة الى استراتيجيات الحرب الباردة التي تجاوزها الزمن وظهور روسيا كقوة ضاربة سياسيا واقتصاديا وعسكريا على الساحة الدولية هذا الظهور فرض بطبيعة الحال نسقا جديدا في العلاقات الدولية وهو ما نلمسه اليوم في المواقف الروسية من الازمة السورية والملف النووي الايراني ، الامر الذي عمل على تقويض القطبية الاحادية في التعامل مع القضايا الدولية .بالرغم من ذلك الا ان البعض يرى في الاجابة على سؤالنا حول الحرب الباردة ان الازمة الاوكرانية لا شك انه ساهمت في تسريع التلميح بالعودة الى حرب باردة جديدة عمليا ويظهر ذلك في المواجهة السياسية والاقتصادية المفتوحة بين روسيا والولايات المتحدة مباشرة بعد انقلاب الثاني والعشرين من شباط الماضي في كييف واستيلاء النازيين على السلطة بالقوة ، هذه المواجهة يمكن ان تمتد لتصبح مواجهة روسية مع دول حلف الناتو . في المقابل يمكن ان نرى تحليلات واراء مختلفة تقول بان الحديث عن حرب باردة جديدة خاطىء ولا اساس له ، اذ ان الشروط الذاتية والموضوعية وحاضنتها الايديولوجية التي سادت ابان الاتحاد السوفياتي غير متوفرة اليوم .من وجهة نظرنا فان الازمة الاوكرانية وتداعياتها كشفت عن نوايا للحرب الباردة التي لم تتوقف في واقع الامر بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وزوال حلف وارسو من الخارطة العسكرية لأن السياسات الغربية لدول حلف الناتو والولايات المتحدة على وجه الخصوص ظلت ترى في روسيا العدو المحتمل وليس الشريك الاستراتيجي في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية تسعى لتمتين العلاقة معها من اجل مصالح العالم اجمع في حفظ السلم والامن العالميين . فمهما اختلفت التحليلات والاراء حول الازمة الاوكرانية ودورها في اذكاء روح الحرب الباردة تبقى الحقيقة الماثلة للعيان وللسياسيين وهي ان العالم اليوم يقف امام نوع جديد ونموذج جديد في ميزان قوى جديدة يفرض قواعد جديدة للعلاقات بين دول الناتو وباقي القوى الدولية الكبرى ، فالظاهر على السطح هو ان التغيير يمس العلاقات الاميركية الروسية وروسيا والناتو ، الا ان دائرة هذا التغيير تشمل العلاقة مع الصين وقابلة للتمدد والاتساع لتشمل قوى اقليمية كبرى مثل الهند والبرازيل وافريقيا الجنوبية ، اضافة الى تلك القوى التي تشوب علاقاتها مع الولايات المتحدة والغرب العديد من الاختلالات او على الاقل معقدة مثل ايران وتركيا ومصر . الحيثيات والاراء التي تؤيد او تنفي امكانية نشوب حرب باردة جديدة لها ما يعززها من خلال قراءاة معمقة في العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية بين روسيا بدول الاتحاد الاوروبي وهو ما يفسر برودة وتراخي المواقف الاوروبية حيال دعوات امريكا لها بفرض عقوبات قاسية على روسيا بعد استفتاء القرم وعودة شبه الجزيرة الى روسيا ، يضاف الى ذلك قدرة الولايات المتحدة الاقتصادية الذاتية على العودة الى اجواء الحرب الباردة ومتطلباتها من حيث قدرتها على تحمل تبعاتها الاقتصادية في ظل الصعوبات التي يعيشها الاقتصاد الاميركي والخلل البنيوي في هذا الاقتصاد نتيجة حروب بوش الاب والابن في العقود الماضية في افغانستان والعراق . الرهان الامريكي على خوض معركة ضد روسيا من خلال ممارسة الضغط على دول الاتحاد الاوروبي التي احجمت عن الاستجابة لادراكها بان روسيا قادرة بالمقابل على الرد باجراءات اقتصادية وسياسية وامنية قاسية تؤذي اوروبا الغربية ، ويكفي هنا التذكير با عتماد الاوروبيين على امدادات الطاقة الروسية وان روسيا من اكبر شركاء دول الاتحاد الاوروبي ناهيك عن قدرة روسيا بنشر صواريخ " اسكندر " في مقاطعة كاليننغراد المحاذية للحدود الاوروبية وهو ما صرح به وزير خارجية روسيا لافروف بان الامر متروك لوزارة الدفاع كجهة مخولة للبت في نشر الصواريخ ، كل هذه العوامل لا شك جعلت من رهان امريكا خاسرا. فالخلاصة وللخروج من زحمة القراءات لافرازات الازمة الاوكرانية فأن الاهم فيها انها تسلم جميعها بنشؤ ميزان جديد من العلاقات الدولية لم يعد فيه مكان لاحادية التحكم الامريكية وان روسيا الدولة القوية تتعامل مع الازمة بشكل منحها استعادة ميزة تعدد الاقطاب وهو ما يفرض على امريكا ودول حلف الناتو مراجعة سياساتها في التعامل مع دول العالم على اساس الشراكة واحترام المصالح المتبادلة.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً