اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في مضامين الاصلاح السياسي المنشود

في مضامين الاصلاح السياسي المنشود
أخبار البلد -  

لا شك ان العملية الديمقراطية عملية تراكمية، ولكن من المهم ان يبقى خط سير التحول الديمقراطي صاعدا، حتى وان كان تدريجيا وطويل المدى، اما التذبذبات في المسيرة الديمقراطية، فإنها تلحق افدح الاضرار بالوطن والشعب.
ان الديمقراطية الحقيقية هي وحدها الكفيلة بانتقال الاردن الى عصر جديد، ويتأكد اهمية ذلك في ضوء ما جرى ويجري في المنطقة والعالم، فمن الواضح ان خريطة المنطقة والعالم السياسية ستتغير بشكل جذري، وسيكون لذلك انعكاسات مهمة على الوضع الداخلي، وبالذات في الموضوع الديمقراطي، وبشكل اوسع في موضوع اجراء التغيير والاصلاح في الدولة، فالمسارات الداخلية للإصلاح مترابطة، ولا يمكن اصلاح الوضع الاقتصادي دون اصلاح سياسي واجتماعي وتعليمي وثقافي. والتحديات القادمة سواء على صعيد السياسة الاقليمية، وارتباط الوضع الاردني بالوضع الفلسطيني، ستشكل عوامل ضغط قوية جدا، وعلى الاردن ان يتعامل معها بسرعة وبنظرة مستقبلية، ولذلك فان مفتاح التعامل مع هذه المتغيرات هو التحول الديمقراطي الحقيقي حتى يتمكن من الامساك بزمام أموره الداخلية.
ان نجاح الديمقراطية يعتمد بشكل اساسي في الوقت الراهن على شروط متعددة من بينها عامل نعتقد أنه في غاية الاهمية، وهو وحدة المجتمع الداخلي ذاته، وسوف تبقى الديمقراطية ناقصة ما لم يتم استقطاب كافة فئات الشعب للتعبير عن رأيه، وبدون المشاركة الكاملة فان أي جهد للتنمية سيبقى قاصرا.
وحتى يمكن للحكم الديمقراطي أن يكون سليما معافى لا بد أن يشعر المواطن من خلاله أن القانون يطبّق على الجميع بلا استثناء، وان الدستور يضمن له الحرية التي لا تضر بغيره من المواطنين، خاصة في مجال المراقبة والمحاسبة ومنع التلاعب والفساد.
والمشاركة الشعبية الواسعة والحقيقية ستتيح للقيادة الاطلاع على الوضع الطبيعي، ومجريات الامور الشعبية، وأمور الدولة بشكل حقيقي بعيدا عن اللجوء الى التقارير الشفوية والمكتوبة المضللة في كثير من الاحيان.
إن الاصلاح السياسي الذي نحتاج اليه هو الذي يفضي الى انفراج سياسي كامل، وكفالة حقوق الانسان واحترامها، والى الفصل بين السلطات، واقرار قانون انتخابي عادل ونزيه، وتحقيق المشاركة السياسية وصولا الى التداول الكامل والحقيقي للسلطة، وهو الاصلاح الذي يستأصل الفساد المالي والاداري، ويرشّد الانفاق، ويضع التنمية في خدمة الحاجات الاجتماعية، ويجتث أسباب الفقر والتهميش، ويعيد النظر في هيكل توزيع الثروة، بما يسد الفجوة بين الطبقات والفئات والمناطق.
وحتى تتقدم العملية الديمقراطية في الاردن بالمقارنة مع الملكيات الدستورية التي تدرجت في مسارها الديمقراطي، فان عملية الاصلاح الشامل تعني الحاجة الى:
1- أن تغدو مهمة اختيار رئيس الوزراء من مهام مجلس النواب المنتخب وحده، وذلك بإسناد الامر الى حزب الاغلبية البرلمانية.
2- إنّ المسار التنموي المغلوط، وهيمنة الهاجس الامني، واسقاط حقوق المواطن وتهميشه، أسباب رئيسة لفشل الخطط التنموية؛ اذ أن المرتكز المحوري للتنمية الفعلية يقتضي أن يكون التوجه التنموي منطلقا من بداية صحيحة، ولا يمكن تحقيق ذلك الا بدور فعال للقاعدة المجتمعية العريضة.
3- لا بد من تطوير عمل الاحزاب، وأن تشجع الحكومة وتحسن نظرة الناس للأحزاب السياسية، على أساس انها مؤسسات وطنية، وهي أساس عملية البناء الديمقراطي. وهذا يقتضي اصدار قانون احزاب يجذّر للممارسة الحزبية على أساس برامجي، ويلغي كافة القيود التي تعيق عملها.
4- تجديد النخبة السياسية؛ لتكون أكثر انفتاحا وتعبيرا عن المتغيرات الجديدة، وأن تتسع قاعدتها لتخرج من اسر التقيد بالاعتبارات الامنية أو الادارية البيروقراطية في التجنيد لها، وفي تولي المسؤوليات العامة، وهي السمة التي سادت حتى الان، وكانت مسؤولة عن استبعاد الكثير من الكفاءات في مختلف القطاعات.
5- تشريع قانون جديد للمطبوعات والنشر يرفع من سقف الحرية المسؤولة، وييسّر للإعلاميين سبل الوصول الى المعلومات، والتأكيد على أن الاعلام حر، وانه إعلام دولة، وتوسيع برامج الثقافة الوطنية، وفسح المجال للأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية في الاعلام الرسمي.
6- والديمقراطية لا يمكن ان تنجح الا اذا نشا جيل اردني تلقن الديمقراطية منذ الصغر، في البيت والمدرسة والجامعة، وتربى على أساليب الحوار، والابداع في التفكير، واستنباط النتائج، وهذا لا يتم الا في اطار تعليم عصري منهجي.
7- يعتبر قانون الانتخاب المدخل الحقيقي للإصلاح السياسي، وقانون الانتخاب ينبغي أن يوصلنا الى مستوى متقدم من التمثيل والحيوية السياسية، بحيث يحقق الاندماج الوطني، ، ويؤسس لكل المصالح والنزعات الاجتماعية، ويضمن الانصهار الوطني الشامل، وتذويب كل النزعات المناطقية والجهوية والعشائرية والطائفية، واستبدال الانقسامات الحالية القائمة الى خلافات حول برامج سياسية توحد المجتمع، ويساهم في نشوء احزاب سياسية مؤثرة تمثل جميع فئات المجتمع الاردني.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً