الشرعية الدينية لا تلغي المسؤولية السياسية

الشرعية الدينية لا تلغي المسؤولية السياسية
أخبار البلد -  
لو أن محمد صلى الله عليه وسلم، تخلى عن مسؤولياته السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، هل كان من الممكن ان يؤمن به أحد.

حتماً الأجابة تنحصر في خانة واحدة، ولا تحتمل أجابة أخرى، لا لن يؤمن بالرسول أحد، لأنه تخلى عن أهم شروط الرسالة، وهي المسؤولية.

فالأعمال هي التجسد الأعلى للشرعية، مهما كانت هالة قدسيتها، كما أن الأفكار هي التجسيد الأهم للمسؤولية بكافة أوجهها. وسقوط أحداهما حتماً يقود إلى سقوط الأخرى.

مع هذا نجد الكثير من الملوك، ورؤساء، وسلاطين، وامراء وحتى شيوخ بعض العشائر ربطوا أنفسهم بآل البيت النبوي، بهدف أحاطة انفسهم بهالة قدسية شرعية دينية، تحصنهم، وكراسيهم، ومواقعهم، و تصرفاتهم بما يخدم مصالحهم وتوجهاتهم.

هؤلاء نسوا أو تناسوا أن آل البيت لم يتخلوا عن مسؤولياتهم إتجاه الناس، بإعتبارهم غاية الدولة والخلافة السامية، حيث إسعاد الناس وخدمتهم تدخل في صلب مسؤولياتهم، هؤلاء كانوا في عمق صلبها، ما أسهم في التفاف الناس حولهم.

لا ضير أن تكون هؤلاء من آل البيت المحمدي، كذلك لا مشكل من اتباع منهجهم، لكن هذا لا يلغي بالضرورة المسؤولية السياسية اتجاه الناس.

كيف لنا إذن، أن نصدق قرب هؤلاء من آل البيت مع انهم متخلين جهاراً نهاراً عن مسؤولياتهم، بل ويسقومون ويسمحون بما يتعارض مع العقل والمنطق، فهم أهل فساد وافساد، يسمحون ويتغاضون عن الفاسدين، ويحمونهم، بل ويحصنونهم. لهذا لا يمكن باي حال من الاحوال ان يرضى او يؤمن العقل بأن من هو من آل الرسول فاسد، وسارق، ومنافق، وحامي للفساد.

هل من العقل بمكان أن نجد مثلاً أحد الأمراء أو السلاطين من آل البيت، لكنه يصر على التفرد بالسلطة باعتبارها ملكية خاصة له ولابناءه، غير خاضعة لمبدأ التعددية والتشاركية والديمقراطية، ولا تؤمن بالحرية ولا بالمساواة، كرسالة سامية تؤمن بالانسان بإعتباره طاقة كبرى والغاية الأسمى، التي يمكن الإتكال عليها في سبيل بناء الأوطان، وحمايتها مما يهدد كيانها، وأمنها واستقرارها.

فالشرعية لدينية التي يحاول هؤلاء الصاقها بأنفسهم من خلال ربطهم بآل الرسول وبيته، هي في الحقيقية تعني أولا العدل، والمساواة، والتوزيع العادل للثروة، كما تعني الانصاف، والمتابعة والمراقبة، والاستئثار باهل الامانة ودعمهم، لا تعلى من شأن الظلم، وتستأثر بالثرورة، لصالحها ولصالح من تعلق بها.

كما أن الشرعة الدينية، لا تقول ابداً بأن القائد، وبمجرد جلوسه على كرسي الحكم، قد تحول اوتوماتيكياً إلى أحد أفراد آل البيت، بإعتبارة قائد ضرورة لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، قوله أمر، وفعله مقدس، لا يقبل بالتاؤيل أو التفسير أو الاعتراض.

أمن المعقول أن تحصن الشرعية الدينية هؤلاء أن تخلوا عن مسؤوليتهم، أو ان فشلوا في إدارتها بما يتوافق وتطلعات الشعب وآماله، خصوصاً في أوقات الشدائد.

في الحقيقية، الأجابة لا تقبل، بل، وتنحصر في ( لا ) كونها المعبر الحقيقي والفعال للرد على هذه الفكرة، الجهنمية التي رات بالقرب من الشرعية الدينية طريقا لحمايتها من غضب الشعوب، وثرواتهم، (لا ) مهما تأخرت فانها ولابد ان تنطلق مدوية بوجه الظالمين، الذي اسقطوا الشعوب من اولوياتهم وحساباتهم.

إن تكون من بيت الرسول الكريم آيا كانت صفتك، لا يعني تخليك عن مسؤوليتك أتجاه أبناء الشعب، سيما وأن المواطن مازال يلتمس عذرا وراء عذر للهروب من استحقاق مصيري يحميه ويحمي وطنه، من تغاضي هذه الفئات عن دورها الحقيقي، استحاق قد يصير واقعاً أكيداً، لا يقبل التراجع أو التقهقر.

أخيراً: إن شرعية اأنسان، وحمايته، وتأمينه، لهي أهم من شرعية الأديان، التي وجدت لسعادته، كما أن شرعية المواطن أهم من شرعية القائد الذي نصُب، لتلبية مطالب الشعب، لا للمتاجرة بها، وفق رؤيته التي احاطها بهالة من القداسة الشرعيته.

شريط الأخبار ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام