يا أوباما لكم أمنكم ولنا أمننا

يا أوباما لكم أمنكم ولنا أمننا
أخبار البلد -  


هذه رسالة مفتوحة نبعث بها إلى السيد باراك حسين أوباما بوصفه رئيس الولايات المتحدة الأميركية، راجين أن تصله عبر أي جهات معنية بمصالح الولايات المتحدة وأمنها وبمصالح وأمن أصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة في العالم، على حد سواء.

السيد الرئيس باراك أوباما الموقر:

رنانة كانت شعاراتكم التي أطلقتموها عند ترشحكم لرئاسة الولايات المتحدة عام 2008 ميلادية، والتي أدت إلى ترأسكم البلاد للمرة الأولى في يناير/كانون الثاني 2009، وقوية كانت وعودكم التي قطعتموها على أنفسكم لصالح الأمة الأميركية وصالح أصدقائكم وحلفائكم من العرب والمسلمين والأوروبيين والإسرائيليين وغيرهم.

فلقد رفعتم شعار "الأمل والتغيير" على المستويين الأميركي والخارجي، ووعدتم أمة العرب والمسلمين بالتعامل معها على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

السيد الرئيس، لسنا هنا لنحاسبكم على سياساتكم وإستراتيجياتكم التي أدت إلى إضعاف الدور الأميركي الذي كان رياديا على المستوى العالمي، ولسنا بالذين ينتقدونكم على إسهامكم في إضعاف وتراجع وتضاؤل الدور الأميركي، ولكن العالم أجمع بات يعرف أنكم الرئيس الأميركي الأضعف بالمقارنة مع 43 رئيسا أميركيا ممن سبقوكم في تولي زمام الأمور في الولايات المتحدة.

يا أوباما، وعدتم بإنهاء الحرب على العراق، ولكن العراق لا يزال يشتعل بحرب أهلية طائفية تأكل الأخضر واليابس، وذلك مرده إلى سماحكم لرئيس وزراء عراقي بإطلاق يده في حكم ديكتاتوري جديد مقيت.

يا أوباما، ها أنتم تسحبون قواتكم من أفغانستان دون أن تتمكنوا من عقد اتفاقية أمنية، وتتركون البلاد في مهب الريح، وقريبا ستشتعل في أفغانستان حروب أهلية طائفية لا تبقي ولا تذر.

يا أوباما، الحرب مستعرة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات وحصدت أرواح أكثر من 150 ألف إنسان وشردت الملايين، فأين هو الدور الأميركي الدولي لينقذ الشعب السوري من نيران الطاغية السوري؟ وماذا عساكم فاعلين بعد أن قطع الأسد كل خطوطكم الحمراء بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الأطفال والمدنيين السوريين؟

يا أوباما، ربما لا أحد يمنع إيران من استخدامها برنامجا نوويا للأغراض السلمية، ولكن إيران مدت نفوذها في العراق وأرسلت جيشها لاحتلال سوريا وغرزت مخالبها في لبنان وفي الجنوب اللبناني، وهي تعبث بالأوراق اليمنية عن طريق دعمها للحوثيين، وهي تثير القلاقل في البحرين وفي شرقي المملكة العربية السعودية، فهل هناك من يصدق بعد كل هذه التوغلات الإيرانية في البلدان العربية أن طهران ليست تسعى إلى الحصول على السلاح النووي؟ وبالتالي إلى الهيمنة على العرب وعلى الخليج العربي وعلى المنطقة برمتها.

يا أوباما، إيران تكاد تطوق المملكة العربية السعودية من معظم الجهات بما يسمى الهلال الشيعي، وأنتم تعلمون أن المملكة العربية السعودية تضم مكة المكرمة التي تعتبر قبلة ومحجا لأكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين، فماذا أنتم فاعلون لحماية أصدقائكم العرب والمسلمين يا ترى؟

يا أوباما، أنتم تسعون لحماية المصالح الأميركية على المستويين الداخلي والدولي، وهذا من حقكم، ولكننا نحن العرب والمسلمون أيضا نسعى لحماية مصالحنا على كل المستويات.


يا أوباما، لا نريد أن نقول لكم إن لكم دينكم ولنا دين، ولكننا نقول لكم إن الأمن العربي لا يقل أهمية بالنسبة للعرب عن الأمن الأميركي بالنسبة لكم وللأميركيين، وبلغة أخرى، لكم أمنكم ولنا أمننا، وأما الكلمات الدبلوماسية المعسولة، فهي لم تعد بالنسبة إلينا تُسمن، ولم تعد بالنسبة للسوريين المشردين تغني من جوع.

وبالمناسبة، ماذا أنتم فاعلون لصديقتكم أوكرانيا بعد أن التهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شبه جزيرة القرم منها وبعد أن ضمها إلى روسيا جهارا نهارا، فهل ستبادرون إلى تصدير غازكم الطبيعي إلى أوروبا وإلى أوكرانيا كي تفشلوا دور سلاح الطاقة الذي يتبجح به بوتين في كل مناسبة وعلى كل منبر؟

يا أوباما كلنا نرحب بالانفراج في العلاقات الأميركية الإيرانية، ولكن وبالتأكيد، ليس على حساب الأمن العربي والمصالح العربية.

يا أوباما أعيدوا للولايات المتحدة هيبتها واعملوا على تصحيح التشويه الذي طال صورتها، فإذا كنتم لا تريدون التورط في حروب أخرى جديدة، فلماذا لا ترسلوا بأسلحة نوعية للثوار في سوريا، ولماذا لا تسمحوا لبعض الدول الراغبة بتسليحهم بالمضي قدما في هذا المجال، وذلك من أجل إنقاذ الشعب السوري الجريح.

إعلامي أردني مقيم في دولة قطر.
Al-qodah@hotmail.com
رابط صورة كاتب المقال الشخصية:
http://store2.up-00.com/Sep12/JOc89873.jpg
شريط الأخبار من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟ ما هي آخر التوقعات حول احتمال انتشار فيروس هانتا عالمياً؟ "جنود يهربون والمحلّقة تلاحقهم".. مشاهد من عمليات "حزب الله" بسلاحه "المربك" ضد إسرائيل باعتراف تل أبيب.. مسيّرات "حزب الله" المفخخة تسفر عن إصابات في جنود وآليات الجيش الإسرائيلي سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردها على المقترح "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة في المغرب بريطانيا ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة بمضيق هرمز العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات الأردن يؤكد دعمه للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها إسرائيل ستطلق السبت سراح ناشطَي "أسطول الصمود" تمهيدا لترحيلهما ولي العهد يدعو إلى التصويت لابن النشامى موسى التعمري لأفضل هدف في الدوري الفرنسي صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية "ترخيص السواقين": بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد إغلاق تلفريك عجلون مؤقتا لإجراء الصيانة مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز يعادل القنبلة النووية ولن نفرط فيه أبدا ارتفاع حالات فيروس هانتا إلى 8 بينها 3 وفيات وتحذير من الصحة العالمية السائقون الجدد وراء 10.8% من وفيات الحوادث المرورية في 2025