الأزمـــة.. من "رغيف الخبز" إلى "اقتسام الكعكة"..!!!

الأزمـــة.. من رغيف الخبز إلى اقتسام الكعكة..!!!
أخبار البلد -  

موسى الصبيحي

هل البلد في أزمة..؟!
سؤآل مشروع بتنا نسمعه في كل مجلس، وفي كل اجتماع وفي كل حوار، وفي كل فعالية ثقافية أو سياسية أو اقتصادية أو حتى رياضية أو غيرها..! هل يعيش الأردنيون والأردن في أزمة، وما السبيل للخروج منها بأفضل الحلول وأقل الخسائر..؟!
الكثيرون يجمعون أن الأوضاع التي تعيشها البلد غير مريحة، والبعض يتخوّف من مضاعفات للأزمة، لا تُحمد عقباها، وفي كل الأحوال ثمّة شعور غريب بدأ يغزو أذهان وأفئدة الأردنيين بأن القادم قد يكون مرعباً..!!
الأوضاع الاقتصادية باتت تضغط بعنف وقسوة على الأردنيين، وأصبحنا نسمع أنيناً للأسر الأردنية بعضه خافت وبعضه مرتفع، وثمّة حالة شكوى وتذمّر مقلقة من الضغوط الاقتصادية وإرهاصاتها الشديدة على الأُسَر وأربابها، وقد شهد عام 2013 موجة قاسية من ارتفاع الأسعار طالت كل شيء، فاقت قدرات الأفراد والأسر على التحمّل، وأصبحت انعكاسات الأزمة الاقتصادية على الأردنيين طاحنة بكل معنى الكلمة، فزاد الفقر وزادت معه الجريمة الاجتماعية، وارتفع معهما منسوب الاعتداء على هيبة الدولة وعدم احترام تشريعاتها، فهل الأوضاع تسير باتجاه أكثر تصعيداً أم أنها مجرد فقاقيع لأزمة عابرة لا تلبث أن تهدأ وتسكن، لتعود الأمور إلى طبيعتها..!؟ 

من الملفت أن أياً من مراكز الدراسات المرموقة في البلد ومراكز صناعة القرار لم تعطِ الموضوع الأهمية التي يستحق، فهل هناك منْ يقلِّل من خطورة الأوضاع وانعكاساتها المتوقعة على أمننا الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، أم أن هناك أموراً ما، تعلمها هذه الجهات ونجهلها نحن العامّة، وهو بالتالي ما يدخل في باب إدارة أزمة من وراء الكواليس وعبر أدوات وسياسات قد لا نعلمها نحن جيداً..!!! 

ما نراه منذ بضع سنوات هو اتجاه متواتر للتصعيد، وحالة معقّدة وغير مفهومة من اللامبالاة يشوبها ضبابية كبيرة، لا الشعب قادر على فهمها ولا الحكومة قادرة على تفكيكها، ولا بقية السلطات قادرة على تفسيرها، وهي حالة لا تخدم سوى مصالح أشخاص، وربما جهات غريبة، على حساب مصالح الدولة العليا ومصالح الشعب الأردني الذي لم يعد قادراً على فهم ما يجري أبداً..!!
فإذا كنّا نعترف بأن لدينا أزمة، وأن الأوضاع لدينا تسير من سيء إلى أسوأ، وأن الانتقال من أزمة إلى أزمة بات مكلفاً جداً على البلد والناس، فهل نحن بحاجة إلى امتلاك أدوات ومفاتيح الحل..؟ أم أن البعض لدينا لا يعتقد أن الحل يحتاج إلى أدوات خاصّة، وأن مجرد الآمال والتمنيات التي تعقدها السلطات "اليوتوبية" كفيلة بإخراجنا من الأزمة وإنقاذ البلد وأهله من الضياع..؟!
تفكير الأردنيين لم يعد منصبّاً على العيش الكريم، فمفهوم الكرامة قد تغيّر وتوسّع، لينسحب على حيثيات المشاركة في إقرار الحالة الإنسانية الاجتماعية بمفهومها الأكثر شمولية، وهو مفهوم يتعدّى "رغيف الخبز" إلى "اقتسام الكعكة" بعدالة، ولكن دون أدنى شعور بالاستغلال أو الغنيمة، ومن ثمّ إلى سلوك طريق يوائم بين احتياجات العامة بصفتها الأساس لقبول الدستور والاستجابة للتشريع، وبين احتياجات النخبة، لا بصفتها القادرة على الإملاء، وإنما بصفتها المجردة المكلّفة بإحكام طوق النجاة، وبغير ذلك سيستمر السحب من رصيد الكرامة والمبدأ..!
على السلطات وأصحاب القرار أن يقرّروا النهج الذي يستجيب للسلوك الجديد بالمنهج الجديد للتفكير الجمعي للعامة، فالانعزال عن هذا النهج سوف يؤدي إلى تصعيد خطير للأزمة، أما التركيز على الحل الاقتصادي وحده فلن يكون أكثر من تسكين وقتي لحالة مرضية خطيرة تستدعي مبضع جرّاح بارع، وفي كل الأحوال فإن تجريب أي حل بمعزل عن إدراك المفهوم الجديد أو المتطور للكرامة، لن يسهم إلاّ بمزيد من التوتر والتصعيد..!!
إذا أردنا الحل فهو موجود، ولنبحث عنه في حدود المسافة بين رغيف الخبز والكعكة..!
Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟ ما هي آخر التوقعات حول احتمال انتشار فيروس هانتا عالمياً؟ "جنود يهربون والمحلّقة تلاحقهم".. مشاهد من عمليات "حزب الله" بسلاحه "المربك" ضد إسرائيل باعتراف تل أبيب.. مسيّرات "حزب الله" المفخخة تسفر عن إصابات في جنود وآليات الجيش الإسرائيلي سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردها على المقترح "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة في المغرب بريطانيا ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة بمضيق هرمز العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات الأردن يؤكد دعمه للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها إسرائيل ستطلق السبت سراح ناشطَي "أسطول الصمود" تمهيدا لترحيلهما ولي العهد يدعو إلى التصويت لابن النشامى موسى التعمري لأفضل هدف في الدوري الفرنسي صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية "ترخيص السواقين": بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد إغلاق تلفريك عجلون مؤقتا لإجراء الصيانة مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز يعادل القنبلة النووية ولن نفرط فيه أبدا ارتفاع حالات فيروس هانتا إلى 8 بينها 3 وفيات وتحذير من الصحة العالمية السائقون الجدد وراء 10.8% من وفيات الحوادث المرورية في 2025