مصلحتنا في استعادة الدب الروسي لحجمه

مصلحتنا في استعادة الدب الروسي لحجمه
أخبار البلد -  


قد يخشى الكثيرون (وأنا منهم) أن يساء فهمهم عند الإعلان عن اغتباطهم بهذه النجاحات التي بدأت تحققها روسيا في استعادة دورها العالمي المؤثر في العالم، وتنبع هذه الخشية من محدودية النظرة عند البعض وانطلاقها من تصورات تاريخية كانت في يوم من الأيام تصنف العالم إلى معسكرين شيوعي ورأسمالي، فما زالت الصورة النمطية لروسيا تنعكس في الأذهان على شكل إتحاد سوفيتي يمثل المعبد الأكبر للشيوعية والإشتراكية في العالم.

إن مثل هذه النظرة النمطية يجب أن تستجيب الآن للمتغيرات التي حدثت خلال أكثر من عشرين عاما من تفكك الإتحاد السوفيتي، فروسيا التي تسعى اليوم لاستعادة دور تاريخي سبق لها أن لعبته من خلال الإتحاد السوفيتي، لا تنظر إلى الواقع بنفس المنظار، وما عادت الحتمية التاريخية وفكرة الصراع تحمل عند قادتها نفس المفهوم السابق، وما سعيها لفرض هيبتها على العالم إلا من منطلق قومي يعتبر المصلحة العليا للأمة الروسية مكونه الأساسي وجوهره الصلب.

وانطلاقا من هذا المفهوم فإن لنا كعرب مصالح تتداخل مع هذا المشروع الروسي الكبير، وتكمن مصلحتنا في ضرورة استعادة العالم إلى نظام ثنائي القطب على أقل تقدير، وهذا التشارك في المصلحة لا يجب أن يعني بأي شكل من الأشكال ضرورة العودة إلى التعسكر الأيدولوجي أو إلى حالة التبعية والإنحياز نحو أحد الأقطاب الكبرى في العالم، ولكن يعني خلق علاقات سياسية واستراتيجية مع كل الأقطاب في ظل مناخ سياسي دولي تتوازن فيه القوى بحيث لا يجرؤ أي قطب على فرض هيمنته على منطقة أو شعب في العالم.

قد يبدو هذا منطق الضعيف في رؤيته للأمور، ولكنه بكل تأكيد منطق الواقع، فالأمة العربية وبعيدا عن كل عوامل الإفتخار العاطفي المشبع والمسكون بالتاريخ، تعيش الآن حالة من الوهن والضعف والتمزق لا يمكن لعاقل أن يماري فيها، وفي ظل هذا الواقع لا بد من نظرة عقلانية للأمور تسعى كأضعف الإيمان إلى مجرد البقاء على قيد الحياة، وإلى أن يحين الوقت وتتوفر الظروف المناسبة للتعافي والتي لا تبدو أنها ستتوفر في المدى المنظور.

إن صعود القطب الآخر في العالم، ولا يهم هنا إن كان روسيا أو صينيا أو أية قوة أخرى، يعني باختصار منفذا استراتيجيا للتخلص من القبضة الأمريكية التي تفردت في منطقتنا العربية وما زالت تحكم قبضتها عليها دافعة إياها إلى مزيد من الفوضى والتي لا تنكرها الإدارة الأمريكية ولكنها تجملها بإضافة وصف "خلاقة" لها.

ضمن هذه الاعتبارات فإن استعادة الدب الروسي لحجمه يعتبر فرصة تاريخية يجب على العرب الاستفادة منها والعمل على تعزيزها من خلال الانفتاح على روسيا والبدء بايجاد روابط استراتيجية تخلق مصالح متبادلة للطرفين، وحتى لا يساء فهم هذا الخطاب مرة اخرى، أقول لو افترضنا جدلا تفرد الروس بالسيطرة على العالم، فإنهم سيفعلون كما تفعل أمريكا الآن دون مراعاة لأي مصلحة غير المصلحة الروسية وسيكون علينا وقتها أن نتمنى صعودا موازيا لقوة أخرى تقف في وجهها حتى لو كانت هذه القوة هي الولايات المتحدة الأمريكية من جديد.

د. عبد الرؤوف ربابعة
abdrf@yahoo.com
شريط الأخبار ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام