الحكومة واستطلاعات الرأي

الحكومة واستطلاعات الرأي
أخبار البلد -  

هل يكترث صانع القرار الحكومي في الأردن بنتائج استطلاعات الرأي التي تعدها مراكز أبحاث محلية ودولية؟ الجواب على الأغلب هو لا، ومن الصعب القول إن الحكومة او النواب يتابعان النبض الشعبي وردود الأفعال تجاه قضايا سياسية وحياتية واجتماعية بخاصة ما يتعلق منها بالسياسات الحكومية.
في الديمقراطيات الحية تشكل استطلاعات الرأي اداة رئيسة لقياس المزاج الشعبي وتؤثر في صانع القرار وتعمل هذه الاستطلاعات مع الصحافة كأداة ضغط وقد تدفع الى تغيير مسار سياسات او تعديلها لأن الحكومات والمجالس المنتخبة والأحزاب مسؤولة أمام الناخب في نهاية المطاف.قلما نسمع ردا حكوميا على نتائج استطلاعات الرأي العام، باستثناء الاثارة التي تحاط باستطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الأردنية والذي تنشر نتائجه بعد مرور مائة يوم على تشكيل الحكومة، فإن الاهتمام بقياس المزاج العام لا يعني الكثيرين. هناك مراكز غير حكومية تعنى بقياس رأي النخب والمتخصصين كالصحفيين مثلا حول الحريات الصحفية، وعلى أهمية هذه الاستطلاعات فإن الحكومات المتعاقبة قلما تعلق على نتائجها.
نعرف ان هناك مؤسسات ومراكز عالمية تتابع ترتيب الدول على مؤشرات قياسية كالشفافية والفساد والحوكمة الرشيدة، ومع أن ترتيب الأردن تر اجع في بعض هذه المؤشرات مؤخرا، وبشكل يثير القلق، فإن ردود الأفعال الرسمية كانت غائبة وكأن الأمر لا يعنيها.
مؤخرا نشرت الخارجية الاميركية تقريرها السنوي حول الحريات في الأردن، ووجهت اتهامات مقلقة تتعلق بانتهاكات لحقوق الانسان وللحريات بشكل عام، الا اننا ننتظر حتى الآن رد فعل الخارجية الاردنية او الوزارات المعنية وحتى لجان مجلسي الأعيان والنواب المعنية بالأمر. ويبدو ان انتظارنا سيكون بلا طائل. كما نشر المعهد الدولي الجمهوري قبل ايام نتائج استطلاع رأي الاردنيين حول قضايا كثيرة، وخرج الاستطلاع بمؤشرات مهمة حول ما يقلق الرأي العام من قضايا حياتية وغيرها. على سبيل المثال 48 بالمائة من الاردنيين يعتقدون ان البلاد تمضي في طريق خاطئ بينما 39 بالمائة يقولون انها تمضي في الطريق الصحيح. والغالبية تتذمر من ارتفاع الاسعار والفساد وتردي الاوضاع الاقتصادية وهي قلقة من عبء اللاجئين السوريين. وباستثناء بعض وسائل الإعلام المحلية التي نشرت نتائج الاستطلاع لم يكن هناك أي رد فعل رسمي او تعليق من قبل متخصصين حول الموضوع.
يبدو أن أحدا لا يهتم بالرأي العام المحلي حول قضايا الساعة، والحكومة ماضية بسياساتها رغم رفض الشارع لبعضها، وترتيب الأردن على مؤشرات الفساد والشفافية والحريات العامة يتراجع ومع ذلك لا يتحدث أحد عن هذه القضايا. أحد أسباب تفاجؤ الحكومات بردود الافعال الشعبية الغاضبة حيال قراراتها او مواقفها هو عجزها او رفضها قياس المزاج العام بشكل مستمر والتنبؤ بالأزمات قبل حدوثها بناء على ذلك. هي مثلبة في الديمقراطية الاردنية التي لم تنجح في كسر الدوائر المغلقة والتقدم الى الأمام.

 

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء