محاولات الانتحار تسيطر على أحداث في مراكز الرعاية

محاولات الانتحار تسيطر على أحداث في مراكز الرعاية
أخبار البلد -  
 

اخبار البلد

- ارتبطت مفاهيم الرعاية والتاهيل بمراكز الاحداث وهم الذين لم يبلغوا عمر 18 حيث اوجدت هذه المراكز والحقت مهمة متابعتها والاشراف عليها لوزارة التنمية الاجتماعية لتعمل على استقبال الاحداث الجانحين الذين ارتكبوا مخالفات واحيانا جرائم يعاقب عليها القانون.

لكن هذه المفاهيم تبدو بعيدة عن ارض الواقع حيث تتجسد مهمة المراكز في استقبال الاحداث الموقوفين والمحكومين لحين استكمال مدة توقيفهم وخروجهم او بلوغهم عمر 18 لينقلوا الى السجون.

وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان اعتبرت المؤسسات ومراكز الاحداث ليست الحل المناسب لتاهيل الاحداث مستندة على نتائج دراسة حديثة اظهرت تردي الاوضاع النفسية للأحداث والتي كشفت ان 23% منهم في المراكز فكروا بالانتحار، وما نسبته 87% يعانون من الاكتئاب الشديد في حين ان 64% منهم تعرضوا لصدمات نفسية عنيفة.

نتائج الدراسة تؤكد ان هناك خللا في كيفية ادارة مراكز الاحداث ومدى تحقيق الفائدة المرجوة من انشائها، فان هناك من الاحداث من يفكرون بالانتحار او يعانون من الاكتئاب الشديد ظاهرة تنذر بالخطر وتعكس حال الاحداث الذين يحتاجون للرعاية والتاهيل من كافة الجوانب لكنهم لا يجدون هذا في مراكزهم وهم بامس الحاجة للتاهيل النفسي قبل اي شيء.

قانون الاحداث خضع مرات ومرات للتعديل والتغيير وكان اخرها التعديلات التي فرغت التنمية الاجتماعية من اجرائها على القانون الحالي، والتي اعتمدت بالدرجة الاولى على تطبيق نهج

العدالة الإصلاحية للأحداث كنهج جديد للتعامل مع قضاياهم بدلاً من العدالة الجزائية العقابية، من أجل تحقيق المصلحة الفضلى للحدث سواء كان ضحية أو معتدي واعادة دمجه بالمجتمع بصورة تكفل نموه وتطوره.

كما عالج القانون استحداث بدائل عن العقوبات تتمثل في التدابير غير السالبة للحرية مثل الإلزام بالخدمة للمنفعة العامة والتدريب المهني والاختبار القضائي بالإضافة إلى التدابير السالبة للحرية وتوسيع صلاحيات مراقب السلوك بحيث تشمل تقديم تقارير خاصة بالحدث في كافة مراحل الحالة بما فيها المراحل الشرطية والقضائية مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية والكفاءة في إعداد التقارير.

وان كان التوجه الجديد بالقانون التركيز على ايجاد بدائل للعقوبات السالبة للحرية فان هذا الجانب قد ينطبق على الاحداث الذين لم يرتكبوا جرائم، وينحصر في الاحداث الذين ارتكبوا مخالفات مع القانون لا تصل الى حد الجريمة، وعلى الوزارة ان تعيد حساباتها في وضع مراكز الاحداث كافة وكيفية ادارتها وهي التي شهدت اكثر من مرة أعمال شغب طالت الاحداث انفسهم الى جانب المسؤولين بها ومقتنيات المراكز.

ويرى اخصائيون اجتماعيون ان معاناة الاحداث من الاكتئاب ومحاولات انتحارهم، حصيلة ما يجدونه من معاملة في هذه الدور التي لا تركز على تاهيلهم نفسيا قبل اي شيء اخر.

واشاروا الى ان الاحداث الذين ارتكبوا سلوكيات خاطئة يعاقب عليها القانون لم يقدمون على فعلها الا بسبب اوضاع اسرية غير مستقرة لم تسهم في توفير الرعاية والرقابة عليهم كما يجب فيخرجون من اسرهم ليصلون الى مراكز الاحداث ولا يجدون اي رعاية وتاهيل نفسي فتتحول المراكز من تاهيلية الى مجرد امكان للنوم وقضاء فترة الايقاف او المحكومية.

واكدوا اهمية ان يجد الحدث الرعاية النفسية داخل المراكز كي يتقبل فكرة وجوده بها وكيفية تقبل المجتمع له بعد خروجه من المركز لا ان يتم اهمال هذا الجانب فيخرج الحدث من المركز وقد ازداد عنفا وسوءا.

تبقى التعديلات التي فرغت التنمية الاجتماعية منها مؤخرا على القانون والتي تضمنت رفع سن المسؤولية الجزائية للحدث من سبع سنوات الى اثنتي عشرة عاما واستحداث إدارة شرطية متخصصة ومؤهلة للتعامل مع الخصائص الاجتماعية والنفسية للحدث، ومنح هذه الإدارة مجموعة من الصلاحيات الاستثنائية الضرورية للحد من جنوح الأحداث ومعالجة قضاياهم ببعديها الأمني والوقائي.

الى جانب تخصيص نيابة عامة للأحداث، مؤهلة للتعامل مع قضاياهم بما ينسجم مع العدالة الإصلاحية وتخصيص هيئات قضائية مؤهلة ومدربة للتعامل مع الأحداث من منظور اجتماعي ونفسي وإصلاحي شامل، ومراعاة مصلحة الطفل الفضلى بما في ذلك نظام قاضي تسوية النزاع، وقاضي تنفيذ الحكم، واستحداث نظام تسوية قضايا الأحداث لدى الجهات الأمنية والقضائية المختلفة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وذلك في المخالفات والجنح الصلحية البسيطة لغايات تلافي الدخول في الإجراءات القضائية.

تبقى جمعيها تعديلات مهمة تصب في مصلحة الحدث لكنها مجتمعة لم تتعرض لمراكز الاحداث التي اكدت وزيرة التنمية الاجتماعية انها ليست الحل الامثل الا في استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات اصلاحية.

فهل ستشمل العقوبات الاصلاحية جميع الاحداث باختلاف قضاياهم ودرجة خطورتها وهل سيتبقى المراكز على ما هي عليه يعاني بها الحدث معاناة نفسية تقوده للتفكير بالانتحار او الاكتئاب الشديد ؟

اسئلة مشروعة امام حال الاحداث بالمراكز التي قد يدخلون اليها وهم مرتكبون جنحة ويخرجون منها وهم محملون بسلوكيات اخرى خاطئة واكتئاب ونظرة سوداوية للحياة.


شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة