التوازن المستحيل .. ومروجي الوطن البديل !

التوازن المستحيل .. ومروجي الوطن البديل !
أخبار البلد -  
عندما تم الإمساك بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أطل الرئس الامريكي السابق جورج بوش الصغير عبر الفضائيات ليعلن للعالم باسلوب سينمائي هيوليودي قائلاً :” أمسكنا به " لإنتاج حالة من الثقة تزيد من شعبيته التي وصلت إلى الحضيض جراء عزوه للعراق واحتلاله عام ٢٠٠٣.

الذي تابع لقاء الملك عبد الله الثاني، مع عدد من الشخصيات ألاردنية، والتحذيرات والتهديدات التيأاطلقها إاتجاه من يراهم "مروجي الوطن البديل” جعلني أتذكر تلك الحادثة، لاعتمادها الأسلوب السينمائي هيوليودي عينه لتوجيه الرسائل "سنكشفهم ”!

المشهد الملكي يظهر، وكأن المخرج واحد، يبحث عن شيء ضائع، مفقود، يعلمه، ويعرفه جيداً، لكنه في أعماق نفسه وعقله، ينكره أمام الآخرين، لإيمانه بقدرته على استرداده، وإن كان بشيء من العصبية.

هنا أقصد بطبيعة الحال الثقة الشعبية، التي باتت مشرذمة بعد تتابع اساليب الضغط عليها لإخضاعها. فهل هذه الطرائق تسترد الثقة ؟

في السياق يعنه، لا، أعلم لماذا اختار الملك هذا التوقيت، تحديداً، لاطلاق تصريحات بهذا الحجم، خصوصاً بعد عودته من الولايات المتحدة الامريكية، فهل حصل أمراً ما هناك جعله رفع من منسوب عصبيته، والذي ظهر واضحاَ خلال الفيديو، قاده الى استخدام هذا الاسلوب لايصال رسالته التي اعتبرت مشاريع مسؤسسات الاحتلال الاسرائيلي مجرد وهم لا أكثر لا أقل.

فالوطن البديل الذي يعتبره الملك " وهماً " هو حقيقة تم اقرار مشروعه قانونياً من قبل الكنيست الأسرائيلي ومدعم من أهم أذرع الدولة الاحتلال، والذي وجد عدد من الشخصيات الأردنية ترضى به وتروج له، باعتباره امراً حاصلاً، عاجلاً أم اجلاً.

فإن كان هاجس حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن هو هاجس أبن قرية الثنية، وملكا، وعقربا، كما هو هاجس البخيت والروابدة والمجالي، وبالتالي فإن ما حذر منه الملك هو أمر قائم بذهنية كل أبناء الشعب الأردني لأنه هواجس وقلق وتخوفات، وغير محصور فقط بقيادته، المحسوبة تاريخياً على النظام.

إن كان هؤلاء، هم من حذر من خطورة الوطن البديل على الأردن، فهم عملياً يحتلون موقعاً متقدما على قائمة الملك التي لوح بها مهدداً بكشفهم، وأدانتهم، وتوجيه مريدي المشروع وأدواته في للنيل منهم، وشيطنتهم.

فهل تحذير الملك هذا، يمكن اعتباره فكاً للارتباط مع العشائر الأردنية وقياداتها الرافضة للمشروعات الوطن البديل، التي باتت تساير تحركات وزير الخارية الامريكي جون كيري في المنطقة، والتي تخدم اسرائيل وامنها، وتلغي القضية الفلسطينية، وتشطب الدولة الاردنية، التي ينظرون لها باعتبارها مشروع لم يكتمل بعد، وبقاءها يحول دون انجاح رؤيتهم.

هل يستطيع الأردني أن يصدق أن الروابدة والبخيت والمجالي والمتقاعدين العسكريين، وغيرهم الكثير، على سيئاتهم وسلبياتهم واختلافنا معهم، هل يستطيع تصديق أن هؤلاء يريدون تخويف الشعب الاردني، وكشف ظهر الدولة لاسقاطها، وبتالي رميها كورقة تفاوض على طاولات المشاريع التي تحاك للمنطقة، رغبة في توسيع دائرة مصالحهم.

في السياق عينه، أليس من الأولوية بمكان، توجيه التهديد والتلويح بقوائم اسمائهم، لمن سرق الدولة وافسدها، ولمن يعمل وفق مخططات الوطن البديل فعلياً، ممن اسهموا في هز أركان الدولة بمشاريعهم المشبوهة، والتي عملت على تفكيك ترابطها، واسقاط ثقة الرأي العام بجدوى مؤسساتها، لايصالها لمرحلة الفشل، الذي لا يستقيم الا باسقاطها في مشاريعهم.

أليس من باب أولى أن تكون هناك قوائم تدين من سرق موارد الدولة من فوسفات وبوتاس مثلاً، ولمن باع مسؤساساتها الأستراتجية من كهرباء وماء مواصلات واتصالات وميناء، أليسوا هؤلاء أجدر بالعقاب والتهديد والوعيد. لا من يحذير الشعب الأردني ويوعيه من مغبة المشاريع التي تحاك ضده.

صحي، هل "وهم الوطن البديل” يعني اسقاطا لقرارات الحكومات الاسرائيلية، ومشاريعها التي أقرت من قبل الكنيست الاسرائيلي، لتصير قوانين عاملة، تتحين الفرص لتطبيقها.

المحزن في الامر ان تحذيرات الملك هذه القائمة والتي دعا فيها من اسماهم بـ”المروجين للوطن البديل” بالكشف والويل والثبور وعضائم الامور ان لم يصمتوا من تلقاء انفسهم، وكأنه بذلك يقدم دعوة لكل من يرفض أقول وتحذيرات هؤلاء " المروجي " للنيل منهم بشتىء الوسائل والاساليب المتوافرة لهم. إلا ان تخلى هؤلاء عما يقولون، ووافقوا على ما يطلب منهم.

أخيرا: عدوي كان ومازال وسيبقى الصهيوني الذي أحتل أرضنا وشرد شعبنا الفلسطيني، إلى جانب تابعيه أصحاب الاجندة المشبوهة في داخل الأردن، والذين باتوا يشرعون لمشاريع الاحتلال، أكثر مما شرع المحتل لنفسه، هؤلاء هم اعداءنا، فلماذا يريدوننا حرف البوصلة يعارض مشاريهم، ويرفضها.

خالد عياصرة
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي