اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صــفـقــة الـغـــاز .. الضـرورات تبيح المحظورات

صــفـقــة الـغـــاز .. الضـرورات تبيح المحظورات
أخبار البلد -  
بعد اشهر طويلة من المفاوضات التي ترافقت مع إنكار رسمي أعلنت شركة البوتاس الأردنية مع شقيقتها شركة البرومين عن التوقيع على اتفاقية مع شركة نوبل الأميركية لشراء كميات من الغاز الطبيعي المستخرج من الحقول البحرية أمام حيفا، وبالتالي التوقيع على اول اتفاقية من نوعها لنقل الغاز بين الأردن وإسرائيل. 
شركة البوتاس كانت بين الخيارات المريرة التي تمثلت في الاستمرار في الخسائر الناجمة عن ارتفاع تكلفة الطاقة من الوقود النفطي بعد انقطاع الغاز المصري، والحاجة إلى ايجاد أقرب وأرخص مصدر غاز بديل وهو الغاز الإسرائيلي. شركة البوتاس كانت تخسر الكثير في اضطرارها لشراء الوقود النفطي بدلا من الغاز بعد أن استثمرت مبلغا هائلا في البنية التحتية الصناعية التي اعتمدت على فرضية استمرار الغاز المصري. خسائر البوتاس كانت تترافق أيضا مع فقدانها للكثير من الأسواق لصالح منافسين من المنطقة وخارجها قادرين على انتاج البوتاس بتكلفة أقل وبالتالي بيع المنتجات النهائية باسعار أقل. 
لم تكن هنالك إمكانية للسماح بشركة البوتاس بأن تسقط لأنها من أكبر الشركات في الأردن ويعتمد عليها جزء لا يستهان به من الاقتصاد الأردني ناهيك عن عشرات آلاف العائلات المعتمدة في سبل معيشتها على العمل في الشركة. لا أحد يعشق أو يختار استيراد الغاز من إسرائيل في الظروف الطبيعية ولكن مع انقطاع الغاز المصري وزيادة اسعار البدائل النفطية لم يكن أمام الشركة إلا خيار الغاز الإسرائيلي مقابل الخيار الأسوأ في فقدانها لمكانتها الاقتصادية الوطنية والعالمية وكذلك الحاجة إلى تسريح عدد كبير من الموظفين. 
السؤال الاستراتيجي الذي يطرح نفسه الآن، هل تؤدي صفقة البوتاس إلى كسر الحاجز النفسي والسياسي وبالتالي تفكير الحكومة بشراء الغاز من إسرائيل في السنوات المقبلة؟ هذا الأمر يرتبط تماما بمدى توافر بدائل للطاقة خاصة مع الحالة شبه المؤكدة في عدم عودة تدفق الغاز المصري إلى الكميات السابقة. عندما وقعت الأردن الاتفاق مع مصر قبل بضع سنوات كان ذلك يتضمن -أيضا- افتراضا بأن الغاز المصري سوف يشكل حوالي 80% من احتياجات إنتاج الكهرباء في الأردن لحوالي 40 سنة. هذه المعادلة انتهت الآن ليس فقط بسبب استمرار التفجيرات لأنبوب الغاز في سيناء وارتفاع أسعار الغاز المستورد ولكن لأن الاخوة في مصر بالغوا في تقدير احتياطي الغاز لديهم فوقعوا على اتفاقيات تصدير كثيرة وقاموا ببناء مصانع وتوسعة الطلب الداخلي. بعد سنوات اكتشف الإخوة المصريين بأن كميات الغاز الموجودة فعلا لا تكاد تكفي للسوق المحلي فأصبح التصدير هو الضحية الرئيسة. 
سوف تكون هنالك ردود فعل غاضبة وخاصة من الجهات الرافضة للتطبيع مع إسرائيل ولكن هل هنالك بدائل أخرى لانقاذ شركة البوتاس؟ مستقبل الغاز المصري لا يبدو واعدا وبناء الميناء العائم لاستيراد الغاز من مصادر أخرى مثل: قطر، وروسيا لن يكون جاهزا لبضع سنوات وهذا يعني أن الغاز الإسرائيل قد يكون -للأسف- هو المصدر الأسرع والأكثر استدامة حاليا بالرغم من كل المشاكل السياسية والأخلاقية المرافقة لهذا القرار.
شريط الأخبار الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة أردني يخدع زوجته بحبوب تنحيف والحقيقة انه قادها لادمان المخدرات مواطن يقتل ضبعًا اقتحم منزله في الكرك ويرسل جثته إلى البلدية