صــفـقــة الـغـــاز .. الضـرورات تبيح المحظورات

صــفـقــة الـغـــاز .. الضـرورات تبيح المحظورات
أخبار البلد -  
بعد اشهر طويلة من المفاوضات التي ترافقت مع إنكار رسمي أعلنت شركة البوتاس الأردنية مع شقيقتها شركة البرومين عن التوقيع على اتفاقية مع شركة نوبل الأميركية لشراء كميات من الغاز الطبيعي المستخرج من الحقول البحرية أمام حيفا، وبالتالي التوقيع على اول اتفاقية من نوعها لنقل الغاز بين الأردن وإسرائيل. 
شركة البوتاس كانت بين الخيارات المريرة التي تمثلت في الاستمرار في الخسائر الناجمة عن ارتفاع تكلفة الطاقة من الوقود النفطي بعد انقطاع الغاز المصري، والحاجة إلى ايجاد أقرب وأرخص مصدر غاز بديل وهو الغاز الإسرائيلي. شركة البوتاس كانت تخسر الكثير في اضطرارها لشراء الوقود النفطي بدلا من الغاز بعد أن استثمرت مبلغا هائلا في البنية التحتية الصناعية التي اعتمدت على فرضية استمرار الغاز المصري. خسائر البوتاس كانت تترافق أيضا مع فقدانها للكثير من الأسواق لصالح منافسين من المنطقة وخارجها قادرين على انتاج البوتاس بتكلفة أقل وبالتالي بيع المنتجات النهائية باسعار أقل. 
لم تكن هنالك إمكانية للسماح بشركة البوتاس بأن تسقط لأنها من أكبر الشركات في الأردن ويعتمد عليها جزء لا يستهان به من الاقتصاد الأردني ناهيك عن عشرات آلاف العائلات المعتمدة في سبل معيشتها على العمل في الشركة. لا أحد يعشق أو يختار استيراد الغاز من إسرائيل في الظروف الطبيعية ولكن مع انقطاع الغاز المصري وزيادة اسعار البدائل النفطية لم يكن أمام الشركة إلا خيار الغاز الإسرائيلي مقابل الخيار الأسوأ في فقدانها لمكانتها الاقتصادية الوطنية والعالمية وكذلك الحاجة إلى تسريح عدد كبير من الموظفين. 
السؤال الاستراتيجي الذي يطرح نفسه الآن، هل تؤدي صفقة البوتاس إلى كسر الحاجز النفسي والسياسي وبالتالي تفكير الحكومة بشراء الغاز من إسرائيل في السنوات المقبلة؟ هذا الأمر يرتبط تماما بمدى توافر بدائل للطاقة خاصة مع الحالة شبه المؤكدة في عدم عودة تدفق الغاز المصري إلى الكميات السابقة. عندما وقعت الأردن الاتفاق مع مصر قبل بضع سنوات كان ذلك يتضمن -أيضا- افتراضا بأن الغاز المصري سوف يشكل حوالي 80% من احتياجات إنتاج الكهرباء في الأردن لحوالي 40 سنة. هذه المعادلة انتهت الآن ليس فقط بسبب استمرار التفجيرات لأنبوب الغاز في سيناء وارتفاع أسعار الغاز المستورد ولكن لأن الاخوة في مصر بالغوا في تقدير احتياطي الغاز لديهم فوقعوا على اتفاقيات تصدير كثيرة وقاموا ببناء مصانع وتوسعة الطلب الداخلي. بعد سنوات اكتشف الإخوة المصريين بأن كميات الغاز الموجودة فعلا لا تكاد تكفي للسوق المحلي فأصبح التصدير هو الضحية الرئيسة. 
سوف تكون هنالك ردود فعل غاضبة وخاصة من الجهات الرافضة للتطبيع مع إسرائيل ولكن هل هنالك بدائل أخرى لانقاذ شركة البوتاس؟ مستقبل الغاز المصري لا يبدو واعدا وبناء الميناء العائم لاستيراد الغاز من مصادر أخرى مثل: قطر، وروسيا لن يكون جاهزا لبضع سنوات وهذا يعني أن الغاز الإسرائيل قد يكون -للأسف- هو المصدر الأسرع والأكثر استدامة حاليا بالرغم من كل المشاكل السياسية والأخلاقية المرافقة لهذا القرار.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء