اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غير صالح للاستعمال الوطني..!

غير صالح للاستعمال الوطني..!
أخبار البلد -  
غير صالح للاستعمال الوطني..!

موسى الصبيحي

وفّرت لنا مبادرة "حوار" التي يقوم عليها الزميل ارشيد العايد وعدد من الزملاء الإعلاميين، قبل بضعة أيام، فرصة التحاور مع أمين عام جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور، وعلى الرغم من أن موضوع الحوار الرئيس كان قانون الانتخاب، إلا أنّ اللقاء تطرق لمختلف قضايا وهموم الوطن، وقد تحدّث الشيخ كعادته بأسلوب ينم عن تفهّم عميق من الحركة الإسلامية لطبيعة المرحلة الحرجة التي يمرّ بها الوطن والتحديّات التي تواجهه على المستوى الداخلي والإقليمي، ما عبّر عن عقلانية ورشد كبيرين في تفكير الحركة، وعدم تطلعها إلى أي استحواذ أو غلبة في أي انتخابات عامة جرت أو يمكن أن تُجرى في المستقبل، وهو فهم يدل أيضاً على إيمان الحركة بأهمية مشاركة كافة أطياف المجتمع الأردني بأي عملية إصلاحية.
ولم يكن خطاب منصور منفصلاً عن الخطاب الوطني، لا بل على العكس، تُحسّ وأنت تستمع للشيخ بمدى الحرقة التي يشعر بها وتشعر بها الحركة الإسلامية إزاء الأوضاع غير المُرْضية التي تمر بها الدولة، وأنّ أي عملية إصلاح يجب أن تكون جادّة حتى تكون فعّالة ومثمرة، وأنْ ليس للحركة الإسلامية أي شروط مسبّقة على قانون الانتخاب سوى أنْ يكون توافقياً، وليس قانوناً فريداً من نوعه على مستوى العالم واختراعاً أردنياً صرفاً، لكي يؤدي إلى مخرجات بعينها، فما هذا هو القانون الذي يمكن أن يقود عملية الإصلاح الحقيقية، ويحفّز على المشاركة الواسعة في شؤون الدولة من كافة الأطياف المجتمعية السياسية.
وعندما سألت الشيخ عن موقف الحركة من مبادرة زمزم التي خرجت من رحم الحركة، عبّر عن موقف عقلاني بقوله بأنه ليس ضدّ القائمين عليها، لكن ما الذي كان يمنعهم من أي يقدّموا هذا المبادرة من داخل الحركة نفسها وباسمها وليس من خارجها، وكان يمكن بلورة مبادرة من هذا النوع تتفق عليها الحركة الإسلامية وتعكس توجّهاتها في الإصلاح والبناء كمال فعلت "زمزم" قائلاً بأنه ليس مع زمزم بالشكل الذي خرجت فيه..!
هذه ليس أول مرّة أستمع فيها إلى الشيخ حمزة منصور، وإلى خطابات الحركة الإسلامية، لكن ازددت قناعة هذه المرة بأن الحركة الإسلامية الأردنية ظُلمِت في مراحل سابقة بصورة كبيرة، وتعرّضت لهجمة شرسة من أقلام وفئات في المجتمع دون وجه حق، وصلت إلى درجة "شيطنة" الحركة والجماعة على حدٍ سواء، وهو ما لا يدخل في خانة الموضوعية والمنطق والحقيقة التاريخية التي يعلمها الجميع، وأنا هنا أتحدّث تحديداً عن الحركة الإسلامية الأردنية التي كانت على الدوام حركة وطنية أردنية ذات بُعد إسلامي وعربي أصيل، وفي ظني أن بعض المرجعيات التي تعاملت مع الحركة على غير هذا النحو قد أخطأت خطأً كبيراً، ولم يكن هذا الأسلوب هو الأكثر نفعاً للوطن ولعملية الإصلاح والتوافق، بل على العكس كانت لهذا الأسلوب انعكاساته السلبية على المسيرة الوطنية وأدّى إلى خلق شرخ واسع وهوّة واضحة في التعامل مع الحركة ما أدّى إلى حشرجة في هذه العلاقة كادت في لحظات ما أن تُطيح بالعملية الإصلاحية برمّتها وتقطع الهواء النقي عنها..!!
أعتقد أن ثمّة حلقات مفقودة في العلاقة الراهنة ما بين النظام والحركة الإسلامية، بفعل ما أسهم به البعض، مع الأسف، في إيجاد شرخ طَبَع هذه العلاقة خلال السنوات القليلة الفائتة، وقد ثبت أن هذا الشرخ لم يؤدِّ إلاّ إلى مزيد من الفتور وأحياناً التوتر الذي بدوره أدّى إلى خفض منسوب الثقة بين الطرفين، وبالتالي الشعور بنوع من المغالبة التي تركت آثاراً سلبية واضحة على مجمل المسيرة الوطنية وتوجّهات الدولة للإصلاح الشامل.. ومن هذا المنطلق أرى ضرورة العمل على إحياء فرص الحوار الصريح بين الطرفين على أسس من المصلحة الوطنية العليا، ولا أعتقد أن الحركة الإسلامية ورجالاتها المعروفين بحسّهم الوطني الرفيع وبعقلانيتهم وإدراكهم لحجم التحديات التي تواجه الوطن، يمانعون من فتح هكذا حوارات، لا بل أظنّهم يرحّبون بذلك، من منطلق الحرص على حماية الوطن وتعزيز قدراته وتعميق مسيرته الإصلاحية، فكلما تعمّقت هذه المسيرة كلما كان الوطن أقدر على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية على حد سواء، ولأن الحركة الإسلامية الأردنية حركة راشدة، فكلما اتّسمت علاقتها بالنظام السياسي وبمؤسسات الدولة المختلفة بالإيجابية كلما عاد ذلك بالخير على الوطن كله نظاماً وشعباً.
من هنا فإنني أقترح أن يتم وضع خارطة طريق إصلاحية سريعة تبدأ من فتح حوار حقيقي بين مختلف الأطياف السياسية بما فيها الحركة الإسلامية للتوافق على قانون انتخاب عادل ومتوازن، وأن يتم ذلك خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وأن يُصار بعد ذلك إلى حل مجلس النواب الحالي، والدعوة إلى انتخابات عامة وفقاً للقانون التوافقي، تُشارك فيها الحركة الإسلامية دون مغالبة أو استحواذ كما هو عهدنا بها، إذْ لا نكهة لمجلس نيابي يخلو من تمثيل لأكبر تيار سياسي في الوطن، ولا نكهة لأي جهود إصلاحية دون توفر قانون انتخاب توافقي عادل، لا سيّما وأن الجميع يجمعون بأن القانون الحالي غير صالح للاستعمال الوطني..!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً