الجامعات الأردنية والعربية وجها لوجه مع الجامعات الإسرائيلية

الجامعات الأردنية والعربية وجها لوجه مع الجامعات الإسرائيلية
أخبار البلد -  
الجامعات الأردنية والعربية وجها لوجه مع الجامعات الإسرائيلية


ان الجامعات الأردنية وبعض الجامعات العربية مقبلة على تصنيف جديد سيطلق قريباً للشرق الأوسط بشكل خاص, وهذا يعني ان الجامعات الأردنية والعربية ستكون وجهاً لوجه وفي قائمة واحدة مع الجامعات الإسرائيلية اذ ان تصنيفات QS الحالية هي لآسيا او امريكا اللاتينية او العالم ككل ولا يندرج الاردن او بعض دول الشرق الاوسط ضمن التصنيف الخاص باسيا عكس التوزيع الجغرافي والسياسي المتعارف عليه. وبدراسة تصنيف QS الاخير لعام 2013 – 2014 فان عدد الجامعات العربية المصنفة ضمن افضل خمسمائة جامعة في العالم هو ثماني جامعات فقط تتوزع كالاتي: مصر (1), لبنان (1) , السعودية (4) والامارات (2). ان عدد سكان هذه الدول الاربع يصل تقريباً 125 مليون نسمة في حين ان اسرائيل البالغ عدد سكانها ثمانية ملايين حسب موقع ويكيبيديا لديها اربع جامعات مصنفة ضمن افضل خمسمائة جامعة وبمجموع خمس جامعات ضمن افضل ثمانمائة جامعة عالمية. وللمقارنة فقد اخترت عينات من تصنيف QS لجامعات بعض الدول فمثلا لدى ايران جامعتان فقط ضمن افضل ثمانمائة جامعة ولم تتخط احداها حاجز الخمسمائة. ام تركيا ففيها ثلاث جامعات ضمن الخمسمائة الكبار وبجموع تسع جامعات ضمن افضل ثمانمائة جامعة. ومن دول امريكا اللاتينية فالبرازيل لديها 22 جامعة ضمن التصنيف العالمي منها ست جامعات ضمن افضل خمسمائة. ومن نماذج شرق اسيا الناجحة فمن سبع جامعات ماليزية مصنفة دخلت خمس منها قائمة الخمسمائة. اما سنغافورة الدولة الصغيرة فلديها جامعتان في المرتبة 24 و 41 في حين لم تتخط اي جامعة عربية من جامعات الشرق الاوسط حاجز المئتين في حين تخطت ثلاث جامعات اسرائيلية هذا الحاجز.
والمدهش حقاً ان كل ما طرح رسمياً بخصوص تطوير التعليم العالي الاردني - رغم ايجابيته واستنساخه لبعضه البعض اعتمد على عناوين عريضة قد يختلف المفسرون حولها عند التطبيق - افتقر لمفهوم العالمية الدقيق واهميته في تطوير التعليم العالي. وهذا يقودنا مرة اخرى لمفهوم "الورقة البيضاء التفصيلية” وهو مفهوم اطلقته الدول المتقدمة كوثيقةٍ تٌقر في سبيل تطوير المفهوم مدار البحث. وللتوضيح فعندما نقول تغيير اسس القبول نضع اسساً جديدةً مفصلة يتم النقاش حولها بدلا من اضاعة الوقت في تكرار التداول حول عنوان عريض لا يختلف عليه اثنان وعلى هذا قس في كافة محاور التعليم العالي, ومنها التعليم التقني فلماذا لا تبادر جامعات البلقاء التطبيقية والالمانية الاردنية والطفيلة التقنية (وكلها لها من اسمها نصيب) لاستحداث ثلاثة برامج تقنية رئيسة وبالتعاون مع جامعات عالمية تضمن ان يقضي الطالب على الاقل عاماً كاملاً فيها واذكر ان رئيس جامعة بوليتكنيكو دي تورينو في ايطاليا والتي تحتل المرتبة 370 على مستوى العالم (اصبح وزيراً للتعليم العالي الايطالي لاحقاً) اخبرني ان 17% من مكوك الفضاء الامريكي تم انتاجه هناك في احدى السنوات فالتعاون مع مثل هذه الجامعات يختصر الوقت والجهد نحو العالمية في كل شيء.
والحقيقة ان هناك ارتباك في الربط بين الاستقلال الاداري والاكاديمي للجامعات ودور مجلس التعليم العالي كافراد ومجموعة. وهنا لا بد ان اذكر ان الجامعة الامريكية في القاهرة هي الجامعة الافريقية الوحيدة (مع استثناء جنوب افريقيا) التي صنفت ضمن افضل 500 جامعة عالمياً وهذا يعني ان استقلال الجامعات بوجود ادارات قادرة على التغيير بصبغة عالمية قد لا يتاثر بمستوى تعليم عالي متردي حولها. ولا افهم لماذا نحجم عن الاطلاع على اوراق بيضاء عالمية في التعليم العالي لدول صبغت تعليمنا فالجامعات الامريكية والبريطانية تتسيد 17 منزلة بين افضل عشرين جامعة عالمية. وبالمناسبة لا اعتقد ان الظروف الاقتصادية هي العامل الاكثر اهمية في تطوير التدريس في جامعاتنا ففي الصين مثلا لم تقر الحكومة دعماً مالياً اضافيا سوى لتسع جامعات وفي اليابان لثلاث عشرة جامعة وفي المانيا احدى عشر جامعة!.
قريبا جداً سيكون تصنيف اي جامعة ضمن افضل خمسمائة جامعة هو السبب الرئيس في استقطاب طلبة الدراسات العليا ونحن نشهد اقبالاً ضعيفاً على برامج الدراسات العليا في الجامعات الاردنية من الطلبة العرب والاجانب بل واعتقد انه خلال العشر سنوات القادمة سيهجر طلبة هذه الدول برامج البكالوريوس في الجامعات الاردنية اذا لم تنفذ خطوات اصلاحية ابداعية سريعاً. ويتوقع ان يدرس اكثر من ثلاثة ملايين اسيوي خارج بلادهم الاصلية في غضون 2020 فماذا سيكون نصيب الاردن منهم؟. وعودة الى اصل الموضوع فمن معايير العالمية نسبة طالب لمدرس وهي نسب كارثية في الاردن والوطن العربي خاصة وان قبول الطلبة مهما كان نوع التعليم لا مفر منه الا اننا نشهد هجرة خطيرة للادمغة خارج الاردن والوطن العربي مما سيساهم ليس فقط في تراجع جودة التعليم العالي بل كذلك في عدم توازن القوى في الشرق الاوسط وعدم استقراره.
وفي الختام اختيار الافضل للادارة الاردنية العامة سيحدث الفارق واختيار العادي سيبقي الامور على ما هي عليه والاختيار السيء عبء على الدولة.
شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن