اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قصة بسفارة إسرائيل في عمان

قصة بسفارة إسرائيل في عمان
أخبار البلد -  
أخبار البلد - ماهر ابو طير

 

لا تمارس سفارة إسرائيل في عمان مهماتها وفقا للقوانين الدولية فقط، بل تحوّلت الى مكتب عقاري، يشتري الأرض ممن يرغب ببيعها، والمعلومات الخطيرة تتدفق في هذا الصدد، وبعضها من اصحاب الكبائر والصغائر.
أحدهم، وهو سائق سرفيس اتصل به وسيط قائلا له ان سفارة اسرائيل في عمان تريده لأمر مهم جداً، يخص ارضه، وهو يمتلك ارضا في فلسطين الثمانية والاربعين، والارض ُموثّقة بقوشان رسمي قديم، ومساحتها سبعة دونمات، ولا نعرف هنا كيف وصلوا الى عنوان صاحب الارض، ووارثها الوحيد في عمّان؟!.
اعطوه موعداً، وتجاوب معهم -للأسف- وذهب وقابل شخصاً في السفارة ادّعى انه السفير، وبعد نقاش تبين انه ليس السفير، وان هذا التمويه جرى ربما لأسباب أمنية، ثم قابل شخصا آخر، ادّعى انه السفير ايضاً، وبعد نقاش موسع تبيّن انه ليس السفير الاسرائيلي، ولأن الثالثة ثابتة دخل هذه المرة الى غرفة يجلس بها السفير الاسرائيلي.
طلب منه السفير ألا يعيد نقاشاته، لأنه تابعها في الجلستين السابقتين عبر الكاميرات، مع موظفين اثنين في ذات السفارة الاسرائيلية.
متطوعاً، أحضر «الأخ» معه صورة فقط عن قوشان الارض، والقوشان ُموثّق ورسمي، وليس حجة بخط اليد، والسفير عرض صراحة شراء الارض، ولا يريد اتفاقية ولا توثيقاً، كل ما يريده فقط تسليم القوشان الأصلي، ولأن الأرض مساحتها سبعة دونمات، فقد دفع السفير مئة الف دينار فقط ثمنا للدونم الواحد.
ذات «الأخ» لم يغضب، بل دخل في مفاوضات حادة يريد رفع السعر، الى مليون دينار للدونم الواحد، باعتبار ان موقعها حيوي.
لم يجبه السفير آنذاك، ووعده بالاتصال بإسرائيل والعودة له لاحقا، وقد عاد للاتصال به فعلياً، عارضاً خمسمئة الف دينار في الحد الاقصى للدونم الواحد، بعد أن اكتشفوا ان «سائق السرفيس» ووارثها يعرف قيمتها جيداً، متعهدين له بتأمين المبلغ، مقابل تسليمه فقط لوثيقة الارض الاصلية...لا يريدون سوى «القوشان» الاصلي.
تردّد الرجل بشأن المبلغ، فلم يرفض المبدأ، لكنه طلب من السفير ان يتم منحه تأشيرة زيارة الى فلسطين المحتلة، فرفض السفير، وقال هذه مستحيلة، وعلينا أن نتأمل فقط استعداد اسرائيل لدفع اي مبلغ مالي مقابل الارض، فيما تأشيرة الزيارة مستحيلة.
لم تتم الصفقة -على حد علمي- لكننا بالمناسبة نتحدث اليوم عن حق العودة والتعويض، وتسمع وتقرأ احصاءات كثيرة، لا تعرف مدى صدقيتها، تقول ان هناك نسبة خمسين بالمئة من اللاجئين يقبلون بالتعويضات المالية عن فلسطين، إذا تم اقرار هذه التعويضات دوليا.
لا تعرف كيف يقبل البعض ان يحصل على تعويض مالي مقابل هذا البيع العلني، وهل وقوف السماسرة والخونة في الطوابير يفرض على غيرهم الاقتداء بهم في سوق النخاسة هذا، باعتبار ان «فلسطين رايحة رايحة»؟!.
احدهم يقول: سنخسر كل شيء، حق العودة والتعويض، فلماذا لا نأخذ التعويض المالي، بدلا من ضياعه وخسراننا اياه ايضا، والجواب سهل، وليس بحاجة لفتوى دينية حتى نقول للناس ان هذا مال حرام، بل انه فوق الحرام بألف حرام وحرام؟!.
سفارات اسرائيل في العالم لها مهمات امنية وسياسية، من بينها قصة شراء الاراضي، وللسفارات وسطاء عرب من كل الجنسيات، وهم ذاتهم سماسرة الزيتون، وتجار الكاكا والبطاطا، اذ بات لدينا «طبقة لحدية» تؤمن فقط بمصالحها ولا يهمها دنيا او آخرة.
الخطايا الفردية التي نرتكبها يوميا، بما فيها الكبائر قابلة للغفران، لأن هذه ذنوب شخصية، والله عز وجل سمّى ذاته «العفو الغفور» ولا قيمة لها امام الكبائر التي تتعلق بحقوق أمة بأكملها، والتفريط بها خيانة، ولا يمكن البحث عن مخرج لها ابداً، ولربما الزاني السكير بلا ذنب عند الله، مقارنة بمن يبيع ارضه للاحتلال، او يتعاون معه، او ينتظر ثمن فلسطين والاقصى في مغلف مالي يأتيه بالسم والنار.
هم يعملون ليل نهار من اجل تصفية اي وجود عربي واسلامي في فلسطين، ولا أحسد حقا إلا من تبقى في فلسطين، فهو يستحق انحناءة احترام، سواء في الضفة او غزة او الثمانية والاربعين، فقد بقوا على صدورهم، وفي وجوههم ايضا.
رويت قصة السفارة الاسرائيلية في عمان لنحذر مجدداً من وسطاء شراء الاراضي، ومن الصفقات الجارية سراً وعلناً، ومن ان تتحول قضية فلسطين بمجملها الى صراع على المال فقط، وموت المرء في غرفة بائسة، شريفاً عفيفاً، أفضل بكثير من سُمنة تغذت على دم الشهداء في فلسطين والاردن ولبنان ومصر، وغيرها من دول ضحت شعوبها بدمائهم من اجل سقيا شجرة الزيتون المباركة.
الذي يقبل بالتعويض المالي إذا تم اقراره، كمن ينزع حجراً من المسجد الاقصى ويبيعه مقابل وجبة عشاء.!

 
شريط الأخبار مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا مظلوم عبدي يعلن رسميا إنهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا عُمان وإيران ناقشتا "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك" في هرمز وإزالة الألغام الأمن: غرامة 300 دينار أو حبس شهرين عقوبة مرتكبي هذه المخالفة الاردن يدين الدخول للاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية بعوضة غازية تُهدد مدن أفريقيا بالملاريا إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة "مياه اليرموك" تدعو المشتركين للاعتراض على الفواتير المرتفعة عبيدات يكتب : وزارة التربية زادوها!! المدن الصناعية الاردنية تهنئ بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف اعتداء على أحد كوادر بلدية اربد ونقله للمستشفى بدء هدم أبنية تمهيداً لتنفيذ «تلفريك عمّان» ضبط مركبة تحمل طلبة مدارس بطريقة مخالفة في عمّان نقابة "استقدام العاملين في المنازل" تبارك للدكتور أيمن المقابلة تعيينه أميناً عاماً للمركز الوطني لمكافحة الأوبئة غضب في تل أبيب بعد حذف مصر اسم إسرائيل من مناهجها التعليمية أسعار النفط تنخفض بأكثر من 2% وبرنت دون 90 دولارًا للبرميل 6 أشهر على إغلاق مضيق هرمز.. التجارة البحرية تراجعت 85% وزير العمل يوجه "التفتيش" لضمان التزام المنشآت بتوفير الحضانات وتشغيل ذوي الإعاقة هيئة النقل ترد على "أخبار البلد" بخصوص مسارات خطوط النقل المنتظم