مكياج بديل النسور وفوضى المحاصصات والمناكفات

مكياج بديل النسور وفوضى المحاصصات والمناكفات
أخبار البلد -  

الفارق كبير بين الإجتهاد المسؤول الذي يسعى لتنشيط الضمير الوطني وصيانة مصالح الشعب والإجتهاد القائم على "الشخصنة" واعتبارات المناكفة بقصد المكاسب الشخصية.

في المستوى الأول تعارض الحكومة بحثا عن المعلومات لإبلاغ الشعب ما يجري وتعديل المسيرة ومعالجة الأخطاء.

وفي الثاني تولد جرعة الإعاقة والعرقلة بقصد إزعاج رئيس الوزراء وإقلاق طاقمه فقط، أو في سياق وضع "الماكياجات" الملائمة لإسقاط الحكومة القائمة والجلوس على مقعد رئيسها.

مع الوقت ومنذ عام 1989 تعودنا على الصورة التالية: رئيس وزراء يشخصن مع النواب وبعض نخب الصالونات وشخصيات ترد على الشخصنة بدورها بجملة مناكفات تسببت بإحياء دور الصحافة ورفع سقف النشر في الماضي.

تلك كانت واحدة من أسوأ عادات الطبقة السياسية في الأردن، وأتصور أن بعض القوم في دوائر القرار دعموا حالة من هذا النوع في الماضي إلتزاما بوهم إسمه إشغال الرأي العام برموزه وقادته، ومن يتم إختيارهم لتمثيله وإشغال المؤسسات بنفسها على اعتبار أن مصلحة النظام تتطلب ذلك.

الفكرة كانت باختصار وببساطة، أن هذه الاشغالات ستقنع الأردنيين بأن لديهم "ديمقراطية التناحر والتجاذب"، وستشغل النخب ببعضها بعضا حتى لا تتحول إلى رموز للمعارضة بحكم خبراتها ومعارفها، كما ستوحي للعالم الخارجي بأن الشعب الأردني لا يستحق الديمقراطية ولا يستطيع إنجاز دولة مؤسسات وقانون بدليل صراعات نخبه.

هذه فكرة بائسة بكل الأحوال وتشكل هدفا صغيرا، قياسا بالأهداف التي كان سيسجلها النظام، وسينجزها الشعب، لو تركت النخب للعمل والإنتاج ولو تم اختيار الناس أصلا على أساس الانتاجية والكفاية بصرف النظر عن سلة "المحاصصات" التي كانت دوما بدورها بديلا عن الكفاية واختيارات الأفضل لتمثيل الناس والقيام بالمهام والوظائف الوطنية الأساسية.

المحاصصات هي السبب المباشر لكل ما نحن فيه من صراعات وانقسامات وتجاذبات بين طبقة الكريما السياسية التي لا تمارس من سلوكيات الطبقة السياسية إلا الصراع، والإستقطاب والتجاذب، في وقت تترك كل ما ينفع الناس من باقي سلوكيات الزعامة.

كل الذين انضموا إلى قافلة المناكفين لأغراض المناكفة فقط وتكريسا لتقليد إسمه العمل وفَورًا على إعاقة أي رئيس وزراء كانوا ضحايا الممارسات نفسها عند ما أصبحوا في مواقع المسؤولية.

أحد رؤساء الحكومات أقسم لي أن الوقت الذي أنفقه في التصدي للمؤامرات الصغيرة من أقرانه في نادي الرؤساء السابقين أو نادي الطامحين أكثر بكثير من ذلك الوقت الذي خصصه للعمل.

لا تحيا الأوطان ولا تستفيد الدول والأنظمة والشعوب من حياة سياسية منفلتة وغير منضبطة، قائمة فقط على مناكفات النخب. الحاجة بين جملة مناكفة وأخرى تبرز أحيانا للتصرف والتحدث بمسؤولية وطنية ومن الأطراف جميعهم خصوصا إزاء القضايا الكبيرة والشؤون العامة وفي المراحل الحساسة.

 
شريط الأخبار أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها