اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عودة متقاعد المبكر للعمل بين الحقيقة والخيال

عودة متقاعد المبكر للعمل بين الحقيقة والخيال
أخبار البلد -  
عودة متقاعد المبكر للعمل بين الحقيقة والخيال

هناك من يتفاخر بقانون الضمان الإجتماعي رقم (1) لسنة 2014 ويعتبره إنجازاً عظيماً كونه حقق مكتسبات للمتقاعد بشكل عام وللمتقاعد المبكر بشكل خاص ومنها السماح للمتقاعد المبكر بالعودة إلى العمل والجمع ما بين نسبة من راتبه التقاعدي وأجره من العمل الجديد المشمول بالضمان الإجتماعي مقارنة مع القوانين السابقة التي تسمح بالعودة للعمل مقابل إيقاف صرف راتب التقاعد المبكر بالكامل.

يعتقد البعض بأن هذه الإضافة على القانون الأخير ستفتح لهم طاقات الفرج من خلال تحسين دخلهم لتلبية متطلبات ومستلزمات الحياة الضرورية، ولكن من يقرأ القانون بموضوعية وحيادية يجد أن القانون الجديد لا زال يعاقب متقاعد المبكر من خلال استمرارية منعه من العودة إلى العمل والجمع ما بين راتبه التقاعدي وأجره من العمل الجديد حتى وإن كانت المواد المعنية بهذا الموضوع تشير بالظاهر عكس ذلك.

المتقاعد المبكر لم يخالف أو يتحايل على القانون عندما تقدم بطلب تخصيص راتب تقاعدي مبكر له، فالقانون وضع عدة شروط لمن يرغب بالتقاعد، وبالتالي يكون المتقاعد قد حقق الشروط المطلوبة للتقاعد بعد أن التزم لسنوات طويلة في تسديد الإشتراكات الشهرية المطلوبة.

السواد الأعظم من متقاعدي المبكر لم يقدموا طلبات تخصيص راتب التقاعد برضاهم بل كانوا مجبرين على ذلك لتأمين دخل شهري ثابت لمقابلة التزامات وطلبات أسرهم بعد أن تم الإستغناء عن خدماتهم من خلال إعادة الهيكلة بالقطاعين العام والخاص والفصل التعسفي نتيجة الخصخصة وبسبب ضعف التشريعات والقوانين التي لا توفر الحماية الحقيقية والأمان الوظيفي للعامل حتى بلوغه سن الشيخوخة ومنها قانون العمل الذي يعطي الحق لصاحب العمل بفصل العامل بحجة الهيكلة وبالفصل التعسفي مقابل تعويض مالي فيفقد العامل دخله الشهري ويصبح أحد أعضاء قائمة العاطلين عن العمل.

تشير المادة (85/د/1) من قانون الضمان الإجتماعي رقم (1) لسنة 2014 إلى الشروط الواجب توفرها كي يحق لصاحب راتب التقاعد المبكر الأردني الجمع بين راتبه التقاعدي وأجره من أي عمل مشمول بأحكام هذا القانون وهي كما يلي:
أ- أن يكون قد انقطع عن العمل لمدة لا تقل عن (24) شهراً من تاريخ استحقاقه راتب التقاعد المبكر.
ب- أن لا يعود للعمل في أي من المنشآت التي كان يعمل بها خلال الستة والثلاثين اشتراكاً الأخيرة السابقة على استحقاقه راتب التقاعد المبكر.
ج- أن لا يعود المؤمن عليه الذي تم تخصيص راتب التقاعد المبكر له بموجب أحكام الفقرة (ج) من المادة (64) من هذا القانون إلى العمل في مهنة خطرة.
د- أن يعود للشمول بأحكام قانون الضمان الإجتماعي في حال عودته للعمل.

بالتأكيد هذه الشروط مجحفة بحق متقاعد المبكر وتمنعه من العودة للعمل ولعدة أسباب منها:

1- هبوط مستوى الرغبة بالعودة إلى العمل مجدداً عند المتقاعد بعد انقطاعه عن سوق العمل لمدة سنتين.
2- المتقاعد المبكر هو كل من أكمل من عمره 45 سنة ولغاية 59 سنة، فكيف لمن تقاعد بعمر 50 سنة أو 55سنة أن ينتظر سنتين حتى يتمكن من العودة إلى العمل؟.
3- عدم توفر فرص عمل للمتقاعد إلا في حالات نادرة جداً ولا يمكن تعميمها على جميع المتقاعدين.
4- البطالة المتزايدة لعدم توفر فرص عمل بشكل عام، فأين هي الفرص المتاحة لجميع المتقاعدين للعودة إلى العمل؟.
5- تدني مستوى الأجور بشكل عام، حيث تشير إحصائيات الضمان الإجتماعي لعام 2012 بأن نسبة المؤمن عليهم الذين يتقاضون أجوراً شهرية أقل من 500 دينار بلغت 80% تقريباً من إجمالي عدد المؤمن عليهم.
6- صافي الدخل من راتب التقاعد والأجر من العمل الجديد غير مجد وغير مشجع للعودة إلى العمل.

وما يمكن إضافته لإثبات الظلم الواقع على المتقاعد المبكر هو فرض عقوبة جديدة عليه بما نصت عليه الفقرة (ز) من نفس المادة بعدم إضافة مدة اشتراكه اللاحقة إلى مدة اشتراكه السابقة إلا عند إكماله سن الستين للذكر أو سن الخامسة والخمسين للأنثى أو في حال حصول الوفاة، وأيضاً ما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة (89) والتي ستحرم المتقاعد المبكر من مبلغ 20 دينار والذي يمثل 50% من الزيادة المقطوعة لكل متقاعد في حال عودته للعمل مجدداً.

ملخص الموضوع، كل متقاعد مبكر يفكر بالعودة إلى العمل إذا توفرت له الفرصة سيخسر نسبة من راتبه التقاعدي تصل إلى 55% بالإضافة إلى نسبة الخصم السابقة (18% أو 20%)، ويضاف إليها خسارة فقدانه مبلغ 20 دينار بدل 50% من الزيادة المقطوعة والبالغة 40 دينار.

متقاعد راتبه أقل من 300 دينار ومن ضمن الفئة العمرية الأولى (47-50)، سيخسر منه ما نسبته 47% بالإجمالي، أي ما يعادل مبلغ 140 دينار تقريباً، لو عمل مجدداُ براتب 200 دينار، وبعد خصم 30-35 دينار اشتراك بالضمان، فيكون صافي الزيادة بحدود 25-30 دينار شهرياً، أي أن مجموع صافي راتب التقاعد والأجر من العمل ما بين 325-330 دينار، فهل صافي الزيادة كافية لتغطية مواصلاته للعمل ومصروفه الشخصي؟!

متقاعد راتبه 500 دينار ومن ضمن الفئة العمرية الأولى (47-50)، سيخسر منه ما نسبته 54% بالإجمالي، أي ما يعادل مبلغ 270 دينار تقريباً، لو عمل مجدداُ براتب 300 دينار، وبعد خصم 45-50 دينار اشتراك بالضمان، فسوف يخسر مبلغ 15-20 دينار إضافي من راتبه التقاعدي شهرياً، أي أن مجموع صافي راتب التقاعد والأجر من العمل ما بين 480-485 دينار، عدا عن مواصلاته للعمل ومصروفه الشخصي. هل تعتقدوا بأنه سيسعى للبحث عن عمل؟!

الخلاصة أن القانون الجديد لا زال يعاقب المتقاعد المبكر.


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً