مشروع كيري ومقولة غوار الطوشة

مشروع كيري ومقولة غوار الطوشة
أخبار البلد -  
أخبار البلد - بسام بدارين 
 

إسرائيل شاء العالم أم أبى مشروع غير منجز في هذه المنطقة ولا مستقبل له مهما تتطاول مستعمراتها في البنيان وتصبح فوق رؤوس العرب تطل بوجهها القبيح لتغير شكل المنطقة وملامحها التي ستبقى عربية وفلسطينية للأبد.

كذلك مشروع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يهدف لمساعدة قوى التطرف الإسرائيلي في التحول إلى دولة يهودية معترف بها.

مشروع كيري أيضا غير منجز، ولا يمكنه النفاذ، وما يقوله الأمريكيون "لم يعد قدرا" لأن المسألة تتعلق بحق تاريخي وبوطن وبشعب ضرب مثالا للإنسانية في الصمود والنضال، فالحقوق عندما تكون تاريخية لا تصلح معها مشروعات سياسية من هنا أو هناك.

كيري وحسب آخر معلوماتنا يجر أطراف الخيبة، ويسحب ملفاته وأوراقه ويراجع موقفه، فلن يجد ولو فلسطينيا واحدا يمنحه صك الاعتراف بيهودية الكيان الصهيوني وإن وجد غطاء عربيا يحاول الالتفاف بصياغات متعددة غير واقعية على "حق العودة".

لا يستطيع الأمريكيون فرض التصور الذي تسرب من مارتن إنديك كحل سياسي.. هذا ليس حلا وليس سياسيا بكل الأحوال، وإسرائيل كيان اعتاد الحرب والقتل والدمار، ولا يعرف مسلكا للسلام ولا يؤمن به، ولا مصلحة للكيان الإسرائيلي بالسلام، وعلينا أن نتوقف عن لغة السلام لنستعد لصراع يمتد لأجيال.

كل القضية أشبه بطبخة الحصى، فإدارة أوباما تريد تمرير اتفاقها مع إيران على الملف النووي وتخشى أن يحرك نتنياهو ودهاقنة القتل الإسرائيليون ماكينتهم الإعلامية والمالية في واشنطن لإعاقة الاتفاق مع إيران، وكان لا بد من تقديم "رشوة سياسية" لتل أبيب تمثلت في الحل الذي يخلو من الحل عمليا.

مشروع كيري يذكرنا بمقوله شهيرة لغوار الطوشة عندما حمل كأس حليب ليقول: هالحليب ما في حليب.

كذلك مشروع كيري تخديري ليس أكثر، وواهم ولا يوجد فيه مشروع من أي نوع وأي وزن، وأي زعيم فلسطيني يستطيع التنازل عن حقه الشخصي بالعودة كما فعل عباس عندما سامح اليهود بـ"صفد"، أما العودة فهي حق فردي لا يسقط عن أي فرد فلسطيني إذا ما سامح به آخر، ولا يمكن سقوطه باتفاقيات سياسية خصوصا غير منصفة ومؤسسة على خدمة المشروع الصهيوني.

عليه دعونا نتوقف عن الاسترسال في الجدل البيزنطي ونصفق لكيري وهو يلملم أوراقه ويغادر.. حتى لو قرر العودة فلن يقدم شيئا يمكن الشعور بالخطر بسببه، فما يعرض حتى اللحظة غير منطقي ولا يمكن إنجازه وهو أقرب وصفة للاضطراب وللحرب وسيصب بمصلحة إيران وحزب الله وتنظيم القاعدة، فالاعتراف بيهودية الكيان الغاصب يعني السماح لنا وفورا بتنفيذ الفكرة التي تعشعش في وجدان كثيرين منا بعنوان الصراع الوجودي والديني مع اليهود والأمريكيين والغرب برمته.

دولة يهودية في إسرائيل ستعني عشرات الدول الدينية في المنطقة وعلى الباغي تدور الدوائر.


شريط الأخبار هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة استـقـرار أسـعـار الذهـب فـي الأردن.. وعيـار 21 يـسـجل 98.4 دينـار للغرام أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني