احتفالية جنيف

احتفالية جنيف
أخبار البلد -  
ما شاهدناه اليوم على شاشات التلفزة العالمية والعربية من نقل للجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2 الذي طال انتظاره وسط تكهنات بعدم انعقادة وغياب التفاؤل بامكانية تحقيقه حلا للازمة السورية رغم التفاهمات الامريكية الروسية والتي بدأت بالاتفاق بين وزيري خارجية البلدين في موسكو في ايار الماضي لا يتعدى الاحتفالية الدولية جمعت وزراء خارجية الدول المعنية وبعض اطراف المعادلة السورية ممثلين للنظام والمعارضة باشراف المايسترو الثنائي لافرف وكيري. بدت انها احتفالية منذ سحب الامين العام للامم المتحدة الدعوة الموجهة لايران لحضور المؤتمر نزولا عند رغبة بعض الاطراف المشاركة بالرغم من معرفة الجميع وادراكهم بان ايران تمثل لاعبا اساسيا في الملف السوري ، وبمجرد استبعاد ايران من المشاركة اصبح من المعلوم مسبقا نتائج المؤتمر وتحوله الى مجرد مسرحية او احتفالية لا بد من تنفيذه حفظا لماء الوجه . لا اتودد الى النظام الايراني ابدا ولكن برأيي ان هذا الموقف من ايرا ن وفي هذه المرحلة بالذات والمنطقة تشهد تطورات نوعية من حيث انهيار بعض الانظمة العربية وانقسامات في المواقف الدولية من قضايانا الاقليمية ، اضافة الى ما يدور ويجري على المسار الاسرائيلي الفلسطيني ومحاولة الولايات المتحدة التفرد بفرض حل على الفلسطينيين ومعهم الاردنيين والتي تعني بالتالي ترسيخ حالة الضعف والشرذمة العربية والعجز للوقوف بوجه المؤامرة الامريكية الاسرائيلية بالابقاء على دول الممانعة والرفض خارج حلبة ونفق الحل النهائي يأتي استثناء ايران من الحل في سوريا وهي لاعب رئيسي لما لها من علاقات مؤثرة على النظام السوري، وارتباطها بعلاقات صداقة متينة مع روسيا الداعم لنظام الاسد في سوريا ليشكل هذا الاستبعاد السير بالخطوات العملية في تدويل الازمة السورية واطالة عمر النظام وبالتالي مزيدا من الدماء والدمار في سوريا وهو ما تتمناه بعض الدول وفي مقدمتها الخليجية . انطلاقا من هذا التغييب الممنهج لايران وتداعياته على الازمة نقول بان الجلسة الافتتاحية لم تتعد الاحتفال وان الجلسات القادمة التي تبدأ الجمعة المقبلة لن تتعدى استعراض القوة احيانا والتلويح بمغادرة المؤتمر احيانا اخرى لتقف الامم المتحدة عاجزة عن تقديم شيئا مفيدا في جنيف 2 يخلص السوريين من ورطتهم ويوقف نزيف الدم .لم تتجاوز كلمات الاحتفالية حدود المهاترات والتكرار بين ممثل النظام وليد المعلم المدعوم روسيا وممثل الائتلاف احمد الجربا المدعوم عربيا وامريكيا وبدا ذلك واضحا بمواقف وزراء خارجية روسيا وامريكا واستياء لافروف من خطاب كيري ليتأكد للعالم ان الصراع روسي امريكي بامتياز قبل ان يكون سوريا .
ما شاهده العالم اليوم وما تردد في كلمات الخطباء لا يبشر بامكانية التوصل الى تفاهمات او اتفاقيات تسهم في حل الازمة السورية ، بل العكس كلها تصب في زيادة حدة التوتر والتأزيم اذا ما شهدت الجلسات القادمة نفس الاسلوب والكلمات . لست متشائما الى ابعد الحدود ولكن لا نرى في الافق اية بوادر تؤشر الى حل سياسي او حتى نوايا للحل السياسي اذ يتمسك كل طرف من اطراف النزاع بمواقفه لا يحيد عنها ، اضافة الى عجز الامم المتحدة تقديم اي شيء مما سيفقد جنيف 2 اي نتائج ايجابية ويفرغه من مضامينه واهدافه المعلنة وبالتالي فقدان الامل باي حل سياسي ، وهو ما يعني الانتحار السياسي لان الساحة السورية ستظل مفتوحة للصراعات الدينية والطائفية والجهوية وتغادر المعركة الساحة السورية الداخلية لتتحول الى معركة كسر عظم وصراعات لاثبات الوجود بين الدول بعد ان كانت معركة بين شعب ونظام ، وساهم في ذلك استبعاد ايران واطياف معارضة اخرى تم رفضهم امريكيا او غربيا او حتى عربيا لتبقى سوريا مرتعا للعصابات المسلحة المتطرفة سنوات وسنوات طويلة . فما تم عرضه اليوم مجرد احتفالية كما هو جنيف نفسه مسرحية سياسية تفتقر للمشاهدين.
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي