تواترت أنباء التعديل على حكومة الدكتور عبدالله النسور بعد فوز الموازنة في تصويت مجلس النواب باعتبارها ثقة ثانية تستدعي مرحلة جديدة بوجوه جديدة.
لدى الرئيس ما يكفي من الأسباب لجعل التعديل مقنعا , وفي ذيل القائمة إطالة عمر الحكومة, فهو يعرف بحكم التجربة أن طول أو قصر هذا العمر لا يرتبط بالتعديل أو بأسباب تتعلق بالحكومة ذاتها بدرجة رئيسية , وفي النهاية الرغبة في تجديد الدماء تبدو سببا كافيا لكنه سبب لم ينضج كفاية .
وزراء تأثروا بأنباء التعديل , بدأو بالتحضير لمبررات خروجهم , فخف نشاطهم , لكن الأبرز كان في ظهور خلافات أو تباينات في وجهات النظر حول بعض القرارات الاقتصادية خصوصا كانت مخبأة في غرفة المجلس الى الأعلام , فهل لا زال الفريق منسجما ؟.
هذا السؤال بالتأكيد يطرحه رئيس الوزراء على نفسه كلما تابع تصريحات بعض وزرائه في الإعلام , ليلحظ هذه البوادر التي كان يبقيها في إطار الحكومة تحت عنوان أن الخلاف في الرأي في الداخل لا يجب أن يؤثر على تبني القرار والدفاع عنه حال صدوره على إعتبار أن قرارات المجلس تضامنية , فها هو وزير السياحة يدعو وزير الصحة الى التدرج في القرار الخاص بالمقاهي , ولم يبد وزير الاتصالات رأيا واضحا في قرار فرض ضريبة الخلوي لا عند صدوره ولا عند التفكير في العودة عنه , حتى وزير الصناعة والتجارة , لم يخف تذمره من توجهات فرض ضرائب جديدة تضر بالاستثمار , ويعد المراجعين ببحثها مع وزير المالية , الذي يواجه ملاحظات زملائه في تغييبهم عن الشراكة في قرارات قطاعات الاختصاص , بأولوية القرار المالي.
«تنقيح» الفريق الوزاري وهو التوصيف الأقرب , له أسباب تخص الحكومة ذاتها وتناغم فريقها أولوية تتجاوز عتبة خلافات بعض الوزراء مع نواب على فرض أن «تصليحها» بات صعبا .
صحت أنباء التعديل أم لم تصح , تكتيكية كانت أم توجها حاصلا , لا يحتاج الرئيس الى إدخال دماء جديدة , ما يحتاجه فقط هو إعادة تماسك وصفة التناغم التي ظلت ميزة لحكومته؟
qadmaniisam@yahoo.com