الحكام الإداريين...جهود مضنية وآمال وتطلعات

الحكام الإداريين...جهود مضنية وآمال وتطلعات
أخبار البلد -  
لطالما عرفنا بان الحاكم الإداري في موقعه يعتبر المسئول الأول والمباشر ضمن مناطق اختصاصه فهو الشخص المعني بتنفيذ السياسات الحكومية والحريص على تطبيق التشريعات، إضافة إلى مهمته الأساسية في إزالة كل الأسباب التي من شأنها تعكير صفو الأمن والآمان داخل المدن والقرى وضمن حدود الوحدة الإدارية ، وذلك من خلال الأذرع الأساسية لوزارة الداخلية المتمثلة بالأجهزة الأمنية ( الأمن العام وقوات الدرك والدفاع المدني) إضافة لجهازي المخابرات والاستخبارات .

فخلال الأزمات التي مرت بها البلاد خلال السنوات الثلاثة الماضية ومع انطلاق موجات الربيع العربي وبمختلف أشكالها من ( مسيرات ، اعتصامات ، شغب ، عنف جامعي ، قضايا عشائرية، وغيرها من القضايا ) فقد أبدى الحكام الإداريين حكمة وحنكة وكفاءة وحرفية عالية في التعامل مع هذه الأحداث ، فربطوا الليل بالنهار وسهرت عيونهم ولم تعرف طريقا للنوم كي تنام وتهنئ عيون أبناء الوطن ، وقد أبدو أساليب رائدة في التفاوض والتواصل مع المعتصمين والمتظاهرين انعكست بشكل ايجابي وساعدت على تجاوز هذه المحن وجنبت الوطن أزمات خطيرة جدا ، وقطعت الطريق على الزمرة الفاسدة التي كانت تسعى للنيل من أمن الوطن واستقراره وتعكير صفو أمنه ، فوحدوا صفوف أبناء الوطن و تواصلوا معهم ، والتقوا مع الفعاليات الشعبية ووجهاء وشيوخ العشائر الذين ساهموا في انجاز هذه المهمة الوطنية .

فبالإضافة إلى الدور التنموي الواسع والهام الذي يؤديه الحاكم الإداري في موقعه والمتمثل في جذب الاستثمارات وتشجيع إقامة المشاريع وسعيه لتلبية مطالب أبناء المناطق والتأكيد على توزيع مكتسبات التنمية بعدالة ، ودور الحاكم الإداري في الحفاظ على ممتلكات الدولة وأراضي الخزينة العامة وحمايتها من الاعتداء بصفته رئيسا للجنة أملاك الدولة ، ناهيك عن اختصاصه الذي يشمل الأمن الغذائي وسلامته من خلال ترأسه للجنة السلامة العامة في الوحدة الإدارية ، إضافة لدوره في الحفاظ على الأمن الصناعي في المصانع وضمان توفر وسائل السلامة العامة فيها ، وحرصه على توفير السلع والأدوية ووضع خطط لإدارة الأزمات والطوارئ.

فالحاكم الإداري تتسع صلاحياته بشكل كبير ، فانا في هذه العجالة لم اذكر منها إلا القليل ،فاختصاصه شامل ، فهو رئيس الإدارة العامة ضمن منطقة الاختصاص فهو المسئول المباشر عن أداء الدوائر الحكومية والتأكد من أدائها لواجباتها بالشكل المطلوب فهي مسئولة أمامه .

إن الحاكم الإداري يتسم بالشخصية الإدارية والشخصية الأمنية في آن معا ، فهو من ناحية يترأس الإدارة العامة كما أسلفنا ، ومن ناحية أخرى فانه يترأس الأجهزة الأمنية التي تعتبر الأذرع الأساسية لضمان نجاح عمله في المنطقة من خلال تطبيق قانون منع الجرائم الذي من شأنه فرض هيبة الأمن والنظام والقانون .

وبناءا على ما تقدم فإننا نلاحظ بان الحاكم الإداري يعتبر موظفا شاملا فهو رجل امن و إداري و قاضي و موجه وهو معلم ....الخ، ويتطلب أداء عمله خبرة وكفاءة عالية وصعوبة معا ، فأداء عمل الحاكم الإداري فيه مشقة وفيه عناء ، فالحاكم الإداري كثير الترحال والتنقل ما بين المدن ، فحيثما نودي فانه يلبي النداء ، فتجده في الشمال تارة وتجده في الجنوب تارة أخرى ، ونادرا ما يستقر في موقع واحد ، بالتأكيد وفي الغالب ترحاله يكون مع عائلته وأولاده مما يكلفه عناء التنقل وتغيير المدارس للأبناء من منطقة إلى أخرى ، وهذا بالتأكيد على حساب الحياة الاجتماعية للحاكم الإداري وعائلته. و يفوت عليهم فرص الحصول على الخدمات المميزة في المدن كالصحة والتعليم ووسائل الترفيه..الخ.

وحيث أن الحاكم الإداري يؤدي دورا امنيا ، ويعتبر الحفاظ على الأمن وفرض النظام من صلب عمله ، فهو لا يختلف عن رجل الأمن فكلاهما يتبع جهاز واحدا هو وزارة الداخلية ، وحيث إن الدولة الأردنية قد منحت الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة امتيازات إضافية تمثلت في إعفاءات جمركية لسيارات الضباط ، أليس من العدل والإنصاف إن ينصف الحكام الإداريين أسوة بنظرائهم من الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة ، ألا يستحق الحاكم الإداري الذي يتحمل كل هذه الأعباء امتيازا مماثلا ، خصوصا إذا ما عرفنا بان الحكام الإداريين جميعهم في وزارة الداخلية لا يتجاوز عددهم 150 حاكما إداريا فقط وهو ليس بالعدد الكبير مقارنة بالأجهزة الأخرى .
فرسالتي إلى معالي وزير الداخلية الرجل العادل المحبوب بان يتبنى هذا المطلب وأخذه على محمل الجد، فأبنائه وإخوانه الحكام الإداريين ينظرون إليه بعين الأمل والتفاؤل، فمطلبهم مستحق وتلبيته عدل.

حمى الله الأردن آمنا مستقرا في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم راعي العدل وسيد المكرمات حفظه الله ورعاه


باسم صالح الخلايلة
شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن