اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جنون الخلويات

جنون الخلويات
أخبار البلد -  

أزمة سير خانقة وارتال من السيارات تنتظر الإذن بالمرور في ذلك الشارع، خلت السبب، حادث سير أو تعطل سيارة ، وبعد الاستفسار تبين لي إن هناك أزمة بسبب عرض مبهر لأحدى شركات الخلوي ، وأن المتهافتين لاقتناص هذا العرض الذي لن يتكرر قد تسببوا في إغلاق الشارع ، مما استدعى رجال السير للتدخل وتسيير حركة المرور.
قادني هذا المشهد لطرح السؤال التالي، كيف يتفق هذا التهافت على شراء خدمة مكلفة ولا تعتبر اولوية ضرورية مع الضائقة المالية التي يعانيها الناس هذه الأيام؟ وكيف يسمح الوضع الاقتصادي للمواطن في ظل ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على توفير الحاجات الأساسية لاقتطاع جزء ليس باليسير من المصروف لهذه الغاية ؟ وهل أصبح الحصول على الخلوي ضرورة تتقدم على تأمين المتطلبات الأساسية للعيش ؟ وأصبح دفع فاتورة الخلوي يسبق فاتورة الكهرباء والماء؟
وضع غير معقول ولا مقبول اقتصاديا واجتماعيا ولا حتى ثقافياً , لقد انجرف الجميع في طوفان "الخلوي" كباراً وصغاراً وأصبح مُدخل الحديث شو معك جهاز ؟ رقمك بجنن ، سمعت عن العرض الأخير؟ وصلتك المسج الأخيرة ؟ نازله رنة جديدة بتسطل .......الخ.
هذا جانب، الجانب الآخر أن هذا الغريب الذي اقتحم خصوصيتنا ودخل بيوتنا وغسل عقولنا عنوة بات يشكل خطراً حقيقياً على قيّمنا وعاداتنا وأخلاقنا ونمط حياتنا ، فأصبح شغل الشباب الشاغل , وحتى ربات البيوت تتداول الرسائل النصية والمصورة والتي هي في غالبها ليست ذات قيمه ، وأصبحت الشركات تبدع في طرح صور ومشاهد وأغاني ونكات ورنات وخزعبلات , مما هب ودب.
مما يؤصل ثقافة جديدة موجهة لإشغال الشباب بقضايا هامشية، وأصبح الواحد منا لا يأمن على أولاده مما يجري، فقد أصبحوا خارج السيطرة الأبوية ، وشملتهم بعنايتها التغطية الخلوية .


فقد سهل الخلوي بناء علاقات "سمعية" مشبوهة بين البعض من الشباب والشابات ، وأصبحت البنت تحدث صديقها بكل سهولة ويسر ويحدثها بما يشاء وقت ما يشاء ، والأهل في غياب عما يحصل، وما على الوالد إلا أن ينصاع ويتحمل نفقات هذه المكالمات لأبنائه الأعزاء ، وكأن الأمر أصبح مطلباً اجتماعيا وواجباً أسرياً يجب أن يحققه كل أب عصري أو حتى غير عصري.
أما قضية الوقت الذي يهدر في المكالمات التي تصل في معدلها إلى ما يزيد على (5) ساعات كما ابلغني أحد المسؤولين في إحدى شركات الخلوي ، فهذا والله أمر يستدعي المراجعة ويجب أن يُعاد النظر في ما نحن فيه.
ما يحدث أصبح يشكل ظاهرة سلبية بكل المعايير، فالغرض الفعلي المطلوب من الخلوي لم يعد هدفاً للمستخِدمين بل أصبح هناك أهدافا وسلوكات أخرى في التعامل مع هذه التقنية التي لم تعد توظف بالشكل الصحيح .
فنحن بالنسبة لعدد السكان من أكثر دول العالم استخداماً واقتناءً للخلوي .
والمبالغ المترتبة على ذلك هائلة مقارنة بوضعنا الاقتصادي وبمستوى دخل الفرد الأردني.
فالأصل ان يتم الترشيد في استخدام الخلويات بما يحقق الحاجة الفعلية لاستخدامها , وان يكون للأهل الدور الأكبر بعدم الأنصياع لمطالب ابنائهم كيفما يريدون , وتوعيتهم للأستخدام الأمثل لهذه الخدمة , وتعريفهم بايجابياتها , وسلبيات التعامل الخاطيء معها , ووضع ضوابط للأستخدام السيء لها كما هوشائع بين شبابنا للأسف .


د. نزار شموط
drnezar@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً