جنون الخلويات

جنون الخلويات
أخبار البلد -  

أزمة سير خانقة وارتال من السيارات تنتظر الإذن بالمرور في ذلك الشارع، خلت السبب، حادث سير أو تعطل سيارة ، وبعد الاستفسار تبين لي إن هناك أزمة بسبب عرض مبهر لأحدى شركات الخلوي ، وأن المتهافتين لاقتناص هذا العرض الذي لن يتكرر قد تسببوا في إغلاق الشارع ، مما استدعى رجال السير للتدخل وتسيير حركة المرور.
قادني هذا المشهد لطرح السؤال التالي، كيف يتفق هذا التهافت على شراء خدمة مكلفة ولا تعتبر اولوية ضرورية مع الضائقة المالية التي يعانيها الناس هذه الأيام؟ وكيف يسمح الوضع الاقتصادي للمواطن في ظل ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على توفير الحاجات الأساسية لاقتطاع جزء ليس باليسير من المصروف لهذه الغاية ؟ وهل أصبح الحصول على الخلوي ضرورة تتقدم على تأمين المتطلبات الأساسية للعيش ؟ وأصبح دفع فاتورة الخلوي يسبق فاتورة الكهرباء والماء؟
وضع غير معقول ولا مقبول اقتصاديا واجتماعيا ولا حتى ثقافياً , لقد انجرف الجميع في طوفان "الخلوي" كباراً وصغاراً وأصبح مُدخل الحديث شو معك جهاز ؟ رقمك بجنن ، سمعت عن العرض الأخير؟ وصلتك المسج الأخيرة ؟ نازله رنة جديدة بتسطل .......الخ.
هذا جانب، الجانب الآخر أن هذا الغريب الذي اقتحم خصوصيتنا ودخل بيوتنا وغسل عقولنا عنوة بات يشكل خطراً حقيقياً على قيّمنا وعاداتنا وأخلاقنا ونمط حياتنا ، فأصبح شغل الشباب الشاغل , وحتى ربات البيوت تتداول الرسائل النصية والمصورة والتي هي في غالبها ليست ذات قيمه ، وأصبحت الشركات تبدع في طرح صور ومشاهد وأغاني ونكات ورنات وخزعبلات , مما هب ودب.
مما يؤصل ثقافة جديدة موجهة لإشغال الشباب بقضايا هامشية، وأصبح الواحد منا لا يأمن على أولاده مما يجري، فقد أصبحوا خارج السيطرة الأبوية ، وشملتهم بعنايتها التغطية الخلوية .


فقد سهل الخلوي بناء علاقات "سمعية" مشبوهة بين البعض من الشباب والشابات ، وأصبحت البنت تحدث صديقها بكل سهولة ويسر ويحدثها بما يشاء وقت ما يشاء ، والأهل في غياب عما يحصل، وما على الوالد إلا أن ينصاع ويتحمل نفقات هذه المكالمات لأبنائه الأعزاء ، وكأن الأمر أصبح مطلباً اجتماعيا وواجباً أسرياً يجب أن يحققه كل أب عصري أو حتى غير عصري.
أما قضية الوقت الذي يهدر في المكالمات التي تصل في معدلها إلى ما يزيد على (5) ساعات كما ابلغني أحد المسؤولين في إحدى شركات الخلوي ، فهذا والله أمر يستدعي المراجعة ويجب أن يُعاد النظر في ما نحن فيه.
ما يحدث أصبح يشكل ظاهرة سلبية بكل المعايير، فالغرض الفعلي المطلوب من الخلوي لم يعد هدفاً للمستخِدمين بل أصبح هناك أهدافا وسلوكات أخرى في التعامل مع هذه التقنية التي لم تعد توظف بالشكل الصحيح .
فنحن بالنسبة لعدد السكان من أكثر دول العالم استخداماً واقتناءً للخلوي .
والمبالغ المترتبة على ذلك هائلة مقارنة بوضعنا الاقتصادي وبمستوى دخل الفرد الأردني.
فالأصل ان يتم الترشيد في استخدام الخلويات بما يحقق الحاجة الفعلية لاستخدامها , وان يكون للأهل الدور الأكبر بعدم الأنصياع لمطالب ابنائهم كيفما يريدون , وتوعيتهم للأستخدام الأمثل لهذه الخدمة , وتعريفهم بايجابياتها , وسلبيات التعامل الخاطيء معها , ووضع ضوابط للأستخدام السيء لها كما هوشائع بين شبابنا للأسف .


د. نزار شموط
drnezar@yahoo.com
شريط الأخبار ولي العهد يدعو إلى التصويت لابن النشامى موسى التعمري لأفضل هدف في الدوري الفرنسي صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية "ترخيص السواقين": بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة الأحد إغلاق تلفريك عجلون مؤقتا لإجراء الصيانة مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز يعادل القنبلة النووية ولن نفرط فيه أبدا ارتفاع حالات فيروس هانتا إلى 8 بينها 3 وفيات وتحذير من الصحة العالمية السائقون الجدد وراء 10.8% من وفيات الحوادث المرورية في 2025 ترامب: ننتظر رد إيران الليلة على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب ولا ضرورة لاستمرار “مشروع الحرية” في مضيق هرمز انخفاض أسعار الذهب محليا السبت.. عيار 21 عند 95.8 دينارا للغرام سلطة البترا: عمل لإعادة تنظيم الحركة السياحية داخل الموقع الأثري رضا دحبور يقدم محاضرة تعريفية بعنوان “التأمين الإسلامي”لطلبة المدارس العمرية والد الفنان يزن النوباني في المستشفى التخصصي المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع مؤشرات بورصة عمّان 1.76% وانخفاض التداول اليومي إلى 13.3 مليون دينار خالد يوسف ينتقد جنازة هاني شاكر.. "حرموك من مشهد مهيب في وداعك" نمو صادرات "صناعة عمان" بالثلث الأول للعام الحالي الهوية الرقمية على تطبيق "سند" معتمدة رسميا بديل للواقي الذكري.. طريقة ثورية توقف إنتاج الحيوانات المنوية لمنع الحمل مرشح للرئاسة الفرنسية: إسرائيل الأخطر في العالم السبت .. ارتفاع على الحرارة وأجواء دافئة في اغلب المناطق