اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة تصادر حقاً دستورياً لـ 220 ألف مواطن..!!

الحكومة تصادر حقاً دستورياً لـ 220 ألف مواطن..!!
أخبار البلد -  

كتب: موسى الصبيحي

لأنه نظام وليس قانوناً، لم يُعرض نظام الخدمة المدنية الجديد رقم (82) لسنة 2013 الذي أصدرته الحكومة وصادق عليه الملك وأصبح نافذاً من مطلع هذا العام، لم يُعرض على مجلس الأمة، لكنه جاء نظاماً مخالفاً للدستور في بعض نصوصه، وهو نظام معيب، لا سيّما المادة التي تحظر على الموظف العام حرية التعبير عن رأيه من خلال الكتابة في وسائل الإعلام، فهل هذا النص دستوري..؟!
فقد نصّت المادة "68" من النظام على أنه (يُحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤولية التأديبية الإقدام على الكتابة أو الإدلاء بتصريح لدى وسائل الإعلام بأجر أو بدون أجر دون موافقة مسبقة من الوزير)، كيف ولماذا مرّ نظام الخدمة المدنية الجديد، من خلال ديوان التشريع والرأي دون أن يتم تصويب هذه المادة، التي جاءت متناقضة مع الدستور الأردني الذي أعطى لكل مواطن حرية التعبير عن رأيه بأي وسيلة كانت من وسائل الإعلام والصحافة وغيرها، حيث نصّت المادة 15/1 من الدستور الأردني على الآتي: (تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يُعرب عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون)، فلماذا يأتي نظام الخدمة المدنية الجديد هنا ليقيّد هذا الحق ويرهنه بموافقة الوزير..!!؟
فإذا لم يوافق الوزير لموظف ما بالكتابة، وهو مرهون بمزاج الوزير وتقديره، وربما بمحاولة وضع عراقيل أمام حرية هذا الموظف المواطن في الكتابة والتعبير عن رأيه، فإن حق الموظف الأردني في التعبير عن رأيه، وهو حق دستوري، يتم مصادرته بأسلوب قمعي وليس مشروعاً، لأن النص في النظام جاء متعارضاً ومقيّداً لنص دستوري واضح لا لبس فيه، وهو ليس نصّاً دستورياً عادياً، بل من أهم النصوص لعلاقته بحقوق الإنسان، وكما هو معلوم فإن الحق في التعبير عن الرأي وبالطريقة التي يرغبها الإنسان شريطة أن تكون طريقة مشروعة، يعتبر أساس وجوهر منظومة حقوق الإنسان.!!
يبدو أن المشرّع الحكومي أو العقلية التي صاغت هذه المادة في نظام الخدمة المدنية الجديد ما تزال تعيش أجواء المناخ العرفي، فلو جاءت هذه المادة في ظل فترة الحكم الشمولي، وفي ظل غياب البرلمان والأجواء الديمقراطية التي نعيشها حالياً، لربما كان الوضع عادياً وغير مستغرب، لكن أن يأتي النص في ظل حديث رسمي وعلى أعلى المستويات في الدولة عن الديمقراطية والحريات واحترام حقوق الإنسان والنزاهة والعصرية والدولة المدنية، فهذا غير مفهوم أبداً، وعلى منْ صاغ هذه المادة أن يجيبنا عن السبب، وعلى الحكومة وناطقها الرسمي إجابتنا على هذا التساؤل المحيّر، وأن يبرروا لنا إدراج هذا النص الصادم..!!
وإذا كنا لا نعتب على بعض الوزراء من غير ذوي الشأن والعلاقة، إلاّ أن عتبنا كبير على وزير الدولة لشؤون الإعلام، ووزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية، ووزير العدل، ووزير الثقافة، فكيف يوافقون على نصّ يقيّد من حريات الناس، ويتعارض مع الدستور الذي أقسموا على احترامه..!!؟
كيف لوزير الدولة للشؤون السياسية أن يعتلي منابر الحوار السياسي وأن يتحدّث عن الحريات وتنمية الحياة السياسية ومشاركة الشباب في الوقت الذي يوافق فيه على نص عُرفي، يتعارض تماماً مع كل توجّهات الدولة في إنعاش الحياة السياسية، وتعزيز الحريات، وتشجيع الرأي والرأي الآخر..!!؟؟
كيف لوزير العدل ووزير الدولة للشؤون القانونية أن يوافقا على نظام يتعارض مع الدستور في مادة من أهم المواد الدستورية التي أكّدت على حرية المواطن في التعبير عن رأيه بكل وضوح وشفافية وضمن حدود القانون..!!؟
لماذا يتم رهن حق الموظف العام في التعبير عن رأيه من خلال الكتابة الصحفية بموافقة الوزير، خصوصاً وأننا نتحدّث عن تعبير عن رأي، ونتحدّث عن الكتابة التطوعية غير المدفوعة، والتي لا تؤثر على طبيعة العمل والوظيفة التي يشغلها الموظف، فما الداعي إذن لأخذ موافقة الوزير الذي قد يكون من ذوي "الدم الثقيل" وربما المزاج المتقلب فلا يوافق، أما إذا كتب الموظف العام شيئاً غير صحيح أو ينطوي على مخالفة أو إساءة غير مبررة للآخرين، فليُحاسَب، وهناك قوانين تُحاسب على ذلك سواء أكان الكاتب موظفاً عاماً أو غير موظف.. فما الداعي إذن لإدراج نص قمعي يصادر حق دستوري أصيل يتعلق بحرية التعبير عن الرأي..!؟
والعتب أيضاً على ديوان التشريع الذي كان عليه أن يوصي بإلغاء هذا النص لتعارضه مع الدستور..!
لقد ورّطوا جلالة الملك بالمصادقة على نظام يتعارض مع الدستور.. فمنْ المسؤول، ولماذا لا يُحاسب فوراً، خصوصاً وأن النظام السابق رقم 30 لسنة 2007 لم يتضمن هذا النص القمعي..؟!!! سؤآل برسم إجابة رسمية من الحكومة ومن مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان.. إذا كان ثمّة إجابة..!!
وإنّي هنا أوجّه ندائي لرئيس المحكمة الدستورية بأن تنظر المحكمة في نظام الخدمة المدنية الجديد وتُبطله فوراً قبل أن تتمادى الحكومة في تطبيقه، فتحرم أكثر من 220 ألف مواطن أردني يعملون في القطاع العام المدني من حقهم في التعبير عن آرائهم..!!
Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار زيارة في غير مكانها .. من الذي نصح رئيس الوزراء بتفقَّد مركز صحِّي غرندل في لواء بصيرا إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن عبيدات يوقع مذكرة تفاهم لاستكشاف حلول المدن الصناعية الذكية والخدمات اللوجستية المتقدمة تقسيم رام الله .. وجيش الاحتلال يهيئ الطريق لخدمة المستوطنين حدث ديمقراطي جلل… كيف مرّت فرضية استبعاد “خُمس السكان” دون ضجة تذكر؟ بث مباراة الأردن وسورية يشعل الغضب.. مطالبات باستقالات وفتح ملفات التعاقد استقالة "محمد الاجدل" من مجلس إدارة «صفوة الإسلامي» استقالة "بشناق" مساعد المدير العام لدائرة إعادة التأمين في النسر العربي للتأمين البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 ستاربكس تخطط لإغلاق 250 متجراً .. تفاصيل أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس بدء تقديم طلبات الانتقال من تخصص إلى آخر أو من جامعة إلى أخرى الصحة تبدأ اليوم تشديد الرقابة على بيع التبغ للقاصرين وإغلاق المنشآت المخالفة القبض على شخص اعتدى بأداة حادة على فتاة بوسط البلد وفيات الاثنين 28-9-2026 القبض على شخص سمح لكلبين بحوزته بنهش إحدى القطط في الشارع العام اتحاد الكرة يعتذر عن سوء بث مباراة النشامى وسوريا ويعلن إجراءات للمباريات المقبلة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لأبناء الأردنيات الأحد القبض على 56 تاجراً ومروجاً تورطوا بقضايا كريستال إغلاق عيادة كهرباء القلب الوحيدة في وزارة الصحة في مستشفى الأمير حمزة يثير استياء المرضى وتساؤلات حول إدارة الكوادر الطبية