لهذه الأسباب نرفض فكرة "عاملة وطن" .!!

لهذه الأسباب نرفض فكرة عاملة وطن .!!
أخبار البلد -  


• موسى الصبيحي



لعلي من أكثر الناس حماساً لتشجيع عمل المرأة، ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل، وبالتالي رفع معدل مشاركتها الاقتصادية في المملكة، لقناعتي بأن لا تنمية حقيقية ما دام استثمارنا بتعليم المرأة وتدريبها وتأهيلها للعمل يذهب معظمه أدراج الرياح، وما دام أكثر من ثلاثة أرباع النساء متعطّلات عن العمل إمّا بإرادتهن وإما لضعف مؤسسات الدولة في القطاعين العام والخاص عن توفير فرص عمل مناسبة لهن..
ومع ذلك، أعتقد أن التفكير بفتح مهنة "عامل وطن" أمام الإناث ليس قراراً حصيفاً ولا حكيماً، وذلك لعدة أسباب، أوجزها في الآتي:
1) مهنة عامل وطن تعد من أصعب المهن وأقساها على الإنسان، من ناحية الجهد البدني الذي تحتاجه، وهو ما لا يستطيعه إلاّ الرجال، نظراً لتكوينهم الفسيولوجي الأقوى، وهي مهنة لا تقوى عليها المرأة مهما حاولنا أن نجد من الأعذار والمسوّغات..
2) إن هذه المهنة تحتاج إلى عمل في الشوارع والطرقات والحارات والأزقّة، أي في أكثر الأمكنة عموميّةً، وهو ما لا يتناسب قط مع طبيعة المرأة وقدراتها، وحشمتها ووقارها وأنوثتها، أما الرجل فلا يهمّه إنْ عمِل في مثل هذه المواقع، ولن يكون محلاً لانتقاد من أحد..
3) إن عمل المرأة في مهنة عامل وطن، يُعدّ، من وجهة نظري، امتهان للمرأة ولمكانتها ودورها الأسري، ولا علاقة لهذا الموضوع بما يُسمّى بثقافة العيب، فليس العيب في المهنة بحدّ ذاتها، ولكن العيب في أنّ هذه المهنة تتعارض مع القيمة الاجتماعية للمرأة، وتُضعف من وضعها ومكانتها في المجتمع.
4) لأن هذه المهنة تنطوي على مخاطر عديدة، وغالباً ما يكون العاملون فيها معرّضون للإصابة بأمراض وأوبئة، فإذا عملت المرأة في هذه المهنة، فهي لا تُعر ّض حياتها للخطر فحسب، بل قد تُعرّض حياة غيرها للخطر إذا كانت حاملاً مثلاً، فما ذنب جنينها أن تتعرض حياته للخطر في هذه الحالة..!؟
5) إن هذه المهنة تتطلب البقاء لأوقات طويلة في الطرقات والشوارع، مما يُعرّض الإنسان العامل فيها لظروف جوية صعبة من الحر أو القر، وهو ما يصعب على المرأة تحمّله، إضافة إلى ما قد تتعرّض له العاملة في هذه المهنة من مضايقات وتحرّشات، قد تكون خطيرة ومؤذية..!!
قد يقول البعض، إن فتح باب هذه المهنة أمام الإناث، لن يكون على مصراعيه، بل يمكن أن يكون يقتصر الأماكن المغلقة في باديء الأمر، فما هي هذه الأماكن المغلقة، وكيف ستعمل المرأة فيها، وهل من شوارع أو طرقات مغلقة تستطيع المرأة أن تجمع منها القمامة دون أن يراها أحد..!!؟
أخيراً، أقول بأن تحفيز المرأة وتشجيعها على العمل أمر في منتهى الأهمية، لأن نسبة إعالة المرأة في الأردن تصل إلى 85% وهي نسبة عالية جداً وخطيرة، وعلى مخططي سياساتنا الاقتصادية والاجتماعية التفكير بجدية وعلمية لخفض هذه النسبة لأثرها المباشر على زيادة رقعة الفقر في المجتمع، ولكن بأساليب ووسائل تجذب المرأة لسوق العمل، وعبر ضمانات ملائمة لتوفير الأمان والاستقرار الوظيفي لها، ومن ذلك توفير بيئة عمل لائقة بالمرأة تتناسب مع طبيعتها الأنثوية، وليست بيئة "عامل وطن" قط ملائمة ولائقة لعمل المرأة، لهذا أقول وربما يتفق معي كثيرون ويقولون مثلي: لا لـ "عاملة وطن"..!!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار ترامب يمهل إيران حتى الأربعاء للتوصل لاتفاق ويهدد بعدم تمديد وقف النار تجارة عمان: فتح مضيق هرمز سينعكس على أسعار السلع أغنية مصرية تتصدر التريند بعد ظهورها في مسلسل أميركي انخفاض ملموس وأجواء مغبرة اليوم وغائمة غدا النوم دون وسادة.. فوائد صحية غير متوقعة السعودية تعلن جاهزيتها لاستقبال حجاج العام الجاري وفيات السبت 18 / 4 / 2026 وفاة مواطن طعناً في الأغوار الشمالية موديز تثبّت تصنيف الأردن عند Ba3 مع نظرة مستقرة رغم التحديات الإقليمية اعتقال جنديين إسرائيليين بتهمة التجسس لصالح إيران الأقمار الصناعية تكذب ترمب وتفضح "الاحتلال الدائم" في غزة كناكريه: سكة حديد العقبة باكورة استثمارات الضمان في النقل السككي وتعزيز لحضوره في المشاريع الكبرى الأردن... توضيح حول مصير أسعار اللحوم نائب عام عمّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم إعلان عسكري إيراني بشأن المرور من هرمز فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون