اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"أليكسا": إدارة الأزمة أم أزمة الإدارة؟

أليكسا: إدارة الأزمة أم أزمة الإدارة؟
أخبار البلد -  

لا شك في أن العاصفة "أليكسا" التي حلت على الأردن قبل أيام، قد كشفت مصادر القوة في الإدارة الأردنية، والتي تجلت في تفاني الجهات المسؤولة والمعنية في العمل على مواجهة تداعيات هذه الأزمة على المواطنين والممتلكات العامة على حد سواء. لكن، وبالقدر نفسه، كشفت هذه العاصفة مكامن الضعف في هذه الإدارة. لقد أكدت الأطراف المعنية كافة بأنها مستعدة، وقد سخّرت إمكاناتها لمواجهة العاصفة الثلجية. ولربما يكون هذا صحيحا؛ إذ قامت كل مؤسسة بإعداد ترتيباتها حسب معرفتها وإمكاناتها. لكن عندما حلت العاصفة، اكتشفنا أن المعلومات حول أبعاد الأزمة لم تكن كافية ودقيقة، وكذلك الإمكانات التي تبين أنها متواضعة في أحسن الأحوال، أو لم يتم استغلالها بالشكل المناسب في أسوأ الأحوال أو التقديرات. ليس مهما الآن الإشارة الى أوجه التقصير أو إلى الإيجابيات، فكلتاهما باتتا معروفتين للجميع. ولكن المهم ما أشار إليه جلالة الملك خلال زيارته التفقدية للسلط، وهو التعلم من التجربة من أجل تعظيم الإيجابيات وتفادي السلبيات.إن الإرباك الذي شهدناه في الأيام الماضية، يؤشر لا إلى مشكلة في إدارة الأزمة، وإنما أزمة في الإدارة. وما شهدناه من قصور أو تخبط في التعامل مع العاصفة الثلجية، ليس سوى مظهر من مظاهر تلك الأزمة، لا الأزمة بحد ذاتها، والتي تتجلى في الأبعاد التالية:أولا، ضعف التخطيط الاستراتيجي المبني على المعلومات الدقيقة حول هذه المشكلة أو غيرها، وعدم انسياب المعلومات، إن توفرت، إلى المستويات المختلفة كافة في الإدارة، ما يجعل ما يسمى بالتخطيط أقرب إلى الارتجال، والذي يؤدي في النهاية إلى انكشاف ووهن في الإدارة المدنية. لقد كان غياب المعلومة الدقيقة حول العاصفة جزءا من المشكلة؛ كما كان غياب المعرفة الدقيقة عن الإمكانات وحجمها، وتقييم القدرات، جزءا آخر من المشكلة. إذ إنه لا يمكن لأي عملية أو تخطيط النجاح من دون توفر المعلومات الكافية والدقيقة، والإحاطة بكل جوانبها.ثانيا، أظهرت هذه الأزمة أن المركزية في الإدارة، وخاصة في حالات كالتي نحن بصددها، لم تعد قادرة على تقديم الحلول، وخاصة مع الحجم المتزايد للسكان، وتنوع المشاكل واختلافها بين فئة وأخرى، وعدم قدرة المركز على إدراك الواقع في العديد من المناطق، كما عدم قدرته في النهاية على الاستجابة في الوقت المناسب لهذه الحاجات. وقد كشفت هذه الأزمة مدى عجز البلديات في التعامل مع المشاكل على المستوى المحلي، لفقر الإمكانات، وغياب التخطيط أو سوئه، أو غير ذلك.ثالثا، غياب التنسيق أو ضعفه بين الأجهزة والإدارات المعنية، في مستوى التخطيط أو التنفيذ. وإن كان هذا التنسيق موجودا على مستوى القيادات أو الإدارات العليا، فإنه شبه غائب، ما يؤدي إلى غياب الهدف وبعثرة الجهود، وعدم تحقيق الأهداف والفشل أحيانا.رابعا، كشفت هذه الأزمة الضعف الذي تعاني منه البنية التحتية في البلد، ليس فقط على مستوى الشوارع وشبكتي الكهرباء والمياه، بل وبما لا يقل أهمية أيضا شبكة المواصلات. فجزء كبير من الشلل الذي شهدته البلاد في الأسبوع الماضي، يعود لغياب شبكة مواصلات عامة جيدة، تغطي كافة المناطق. فلم تستطع غالبية الناس الوصول إلى أماكن عملها أو دراستها، لأنها تعتمد على سياراتها الخاصة، والتي عادة ما تكون أسوأ وسيلة في مثل هذه الظروف.خامسا، عدم تناغم الثقافة والسلوكيات المجتمعية مع السياسات والتوجيهات والأفعال الرسمية، سواء كانت من قبل القطاع العام أو الخاص، ما يؤدي إلى إضعاف قدرة المؤسسات على إنجاز مهامها.إن التخبط على صعيد معالجة موجة الثلج "أليكسا"، ليست سوى مظهر من مظاهر أزمة الإدارة العامة التي تعاني منها الحكومات المتعاقبة في إدارة العديد من القضايا والمشاكل التي تواجه المجتمع الأردني؛ كالفقر والبطالة، وأزمة المياه والطاقة وغيرها. ولعل هذه الأزمة الأخيرة تشكل فرصة لإعادة النظر بطريقة وأسلوب عمل الإدارة العامة في البلاد، من خلال الاستناد إلى المعرفة، واللجوء إلى اللامركزية بعد تمكين المناطق المحلية، وتعزيز الشراكة والتنسيق بين الجهات المعنية كافة. ولا أعتقد أن لدينا الكثير من الوقت لفعل ذلك.

 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر