اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ألمانيا لاعب جديد في الشرق الأوسط

ألمانيا لاعب جديد في الشرق الأوسط
أخبار البلد -  

لم يعد من الصعب رصد حجم التحولات في السياسة العالمية و انعكاساتها على الواقع الشرق اوسطي.

السؤال الأكبر يتمحور حول حقيقة نوايا الولايات المتحدة و طبيعة تعاملها مع مجمل قضايا المنطقة.

التحول في السياسة الأمريكية يشير الى رغبة أميركية بتقليص الانخراط الأمريكي في تفاصيل قضايا المنطقة. المشهد ليس جديد على المنطقة التي مازالت تعيش تحت وطأة التحول في السياسة العالمية من الحرب العالمية الأولى و الثانية وصولاً الى أحادية القطب و اعادة صياغة النظام العالمي الجديد تزامناً مع اندلاع الأزمة في سوريا. في خمسينيات القرن الماضي أبدى البريطانيون رغبة بتقليص دورهم التاريخي في منطقة الشرق الأوسط عندها كان مشروع ايزنهاور الأمريكي بالانتظار حيث دخلت المنطقة في تجاذبات الحرب الباردة و محور كبير بات مرتهناً للرؤية الأمريكية.

لكن اذا ما فترضنا ان الواقع المعاصر اليوم بات يفرض نمطاً مشابهاً لهذا الواقع التاريخي, فمن هي القوى المؤهلة لتعويض غياب واشنطن,هذا اذا ما اعتبرنا ان نتاج دول المحور الأمريكي هي دول غير قابلة للحياة دون بوصلة او مرجعية دولية طبعاً.

على كل الأحوال فالحديث عن تعويض الوجود الأمريكي في المنطقة ليس بالأمر السهل, خاصة ان تعقيدات المشهد الشرق أوسطي ارتبطت تفاصيلها بعاصمة القرار في واشنطن مما جعل من الصعب على أي دولة الدخول الى هذا المشهد بصورة منفردة.

لكن منذ أول أيام الأزمة السورية بدا واضحاً ان الصراع قد يؤدي الى خلق واقع جديد من ديناميكية التغيير خصوصاً أن ثنائية الفيتو الروسي و الصيني جاءت لتعلن نهاية حقب التفرد بالسلطة او ما عرف بسياسة أحادية القطب. هذا التحول في السياسة العالمية عاد ليلقي بظلاله على طبيعة الواقع السياسي في الشرق الأوسط.

الظهور الروسي القوي لم يقف عن الحدود الجغرافية السورية بل بدأ بالتوسع ليظهر على شكل تحالف ممتد من حزب الله في لبنان, سوريا, العراق ايران وصولاً الى موسكو.

في هذا الوقت كانت رعونة السياسة الفرنسية السبب الرئيس وراء خسارة فرنسا لتواجدها التاريخي في سوريا و لبنان.

اما الولايات المتحدة فكانت طبيعية تعاملها مع حلفاءها التاريخيين السبب الرئيس أيضاً للأزمات السياسية التي شهدها محور ما كان يسمى الاعتدال حيث عانت هذه الأنظمة من حالة من الاضطراب السياسي. ضمن هذا المشهد المضطرب كان لاعب سياسي خفي يحافظ على اتزانه و نشاطه في المنطقة.

ألمانيا اللاعب الأقوى في الاتحاد الأوروبي و المؤثر على صعيد السياسة الدولية تظهر على الساحة السياسة للشرق الأوسط بقوة.

بوادر رغبات الظهور الألماني ظهرت بوضوح عبر دور الوساطة الألمانية التي نجحت بعقد أول اتفاق تبادل للأسرى بين حزب الله و الاسرائيليين في العام 2004. لكن على مدار الثلاث سنوات الماضية تعزز الحضور الألماني في المنطقة بصورة لافتة خصوصاً ان وجهة النظر الألمانية لشكل الصراع في المنطقة تميزت بحالة عالية من الرزانة السياسية و التعقل بالإضافة الى ادراك عمق المخاطر الناتجة عن اي مغامرات عسكرية تعيد انتاج كارثة التجربة العراقية الأمر الذي ميز ألمانيا بلا شك عن كثير من جيرانها الأوروبيين.

على أرض الواقع, يبدو ان السياسة الألمانية قد نجحت فعلاً في خلق مناخات ايجابية مناسبة للعب دور في المنطقة. فالمؤسسات الألمانية الناشطة في مجال التنمية و حقوق الانسان تعمل بطريقة لا تثير اي من الشبهات كحال كثير من المنظمات الأمريكية و الأوروبية بل على العكس فهي تطبق سياسة التعاون الناعم عبر البوابات الثقافية و التعليمية و التي تجلت في أبهى صورها عبر انجاح ولادة مشروع الجامعة الألمانية في الأردن و الحفاظ عليه من التدخلات غير المسئولة. يضاف الى ذلك خلو الذاكرة العربيةمن اي رصيد استعماري او صورة استعمارية سلبية لألمانيا.

ضمن زيارة عمل نظمتها مؤسسة كونراد ايدنهاور لألمانيا حظيت شخصياً بمقابلة عدد من السياسين و صانعي القرار الألماني. المناقشات المعمقة لقضايا العالم و أوروبا و منطقة الشرق الأوسط أظهرت بوضوح آليات التفكير العقلاني التي تتسم بها السياسة الألمانية و طبيعة الفهم المعمق لتفاصيل و حيثيات المشهد الشرق أوسطي و تطوراته. ألمانيا المتسلحة باستراتيجة حقيقية و اقتصاد قوي باتت تملك ما يؤهلها لظهور أقوى على الساحة الشرق أوسطية, فهل تتخلى ألمانيا عن دبلوماسية ما تحت الطاولة و تستعد للظهور على الساحة؟


 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر