ألمانيا لاعب جديد في الشرق الأوسط

ألمانيا لاعب جديد في الشرق الأوسط
أخبار البلد -  

لم يعد من الصعب رصد حجم التحولات في السياسة العالمية و انعكاساتها على الواقع الشرق اوسطي.

السؤال الأكبر يتمحور حول حقيقة نوايا الولايات المتحدة و طبيعة تعاملها مع مجمل قضايا المنطقة.

التحول في السياسة الأمريكية يشير الى رغبة أميركية بتقليص الانخراط الأمريكي في تفاصيل قضايا المنطقة. المشهد ليس جديد على المنطقة التي مازالت تعيش تحت وطأة التحول في السياسة العالمية من الحرب العالمية الأولى و الثانية وصولاً الى أحادية القطب و اعادة صياغة النظام العالمي الجديد تزامناً مع اندلاع الأزمة في سوريا. في خمسينيات القرن الماضي أبدى البريطانيون رغبة بتقليص دورهم التاريخي في منطقة الشرق الأوسط عندها كان مشروع ايزنهاور الأمريكي بالانتظار حيث دخلت المنطقة في تجاذبات الحرب الباردة و محور كبير بات مرتهناً للرؤية الأمريكية.

لكن اذا ما فترضنا ان الواقع المعاصر اليوم بات يفرض نمطاً مشابهاً لهذا الواقع التاريخي, فمن هي القوى المؤهلة لتعويض غياب واشنطن,هذا اذا ما اعتبرنا ان نتاج دول المحور الأمريكي هي دول غير قابلة للحياة دون بوصلة او مرجعية دولية طبعاً.

على كل الأحوال فالحديث عن تعويض الوجود الأمريكي في المنطقة ليس بالأمر السهل, خاصة ان تعقيدات المشهد الشرق أوسطي ارتبطت تفاصيلها بعاصمة القرار في واشنطن مما جعل من الصعب على أي دولة الدخول الى هذا المشهد بصورة منفردة.

لكن منذ أول أيام الأزمة السورية بدا واضحاً ان الصراع قد يؤدي الى خلق واقع جديد من ديناميكية التغيير خصوصاً أن ثنائية الفيتو الروسي و الصيني جاءت لتعلن نهاية حقب التفرد بالسلطة او ما عرف بسياسة أحادية القطب. هذا التحول في السياسة العالمية عاد ليلقي بظلاله على طبيعة الواقع السياسي في الشرق الأوسط.

الظهور الروسي القوي لم يقف عن الحدود الجغرافية السورية بل بدأ بالتوسع ليظهر على شكل تحالف ممتد من حزب الله في لبنان, سوريا, العراق ايران وصولاً الى موسكو.

في هذا الوقت كانت رعونة السياسة الفرنسية السبب الرئيس وراء خسارة فرنسا لتواجدها التاريخي في سوريا و لبنان.

اما الولايات المتحدة فكانت طبيعية تعاملها مع حلفاءها التاريخيين السبب الرئيس أيضاً للأزمات السياسية التي شهدها محور ما كان يسمى الاعتدال حيث عانت هذه الأنظمة من حالة من الاضطراب السياسي. ضمن هذا المشهد المضطرب كان لاعب سياسي خفي يحافظ على اتزانه و نشاطه في المنطقة.

ألمانيا اللاعب الأقوى في الاتحاد الأوروبي و المؤثر على صعيد السياسة الدولية تظهر على الساحة السياسة للشرق الأوسط بقوة.

بوادر رغبات الظهور الألماني ظهرت بوضوح عبر دور الوساطة الألمانية التي نجحت بعقد أول اتفاق تبادل للأسرى بين حزب الله و الاسرائيليين في العام 2004. لكن على مدار الثلاث سنوات الماضية تعزز الحضور الألماني في المنطقة بصورة لافتة خصوصاً ان وجهة النظر الألمانية لشكل الصراع في المنطقة تميزت بحالة عالية من الرزانة السياسية و التعقل بالإضافة الى ادراك عمق المخاطر الناتجة عن اي مغامرات عسكرية تعيد انتاج كارثة التجربة العراقية الأمر الذي ميز ألمانيا بلا شك عن كثير من جيرانها الأوروبيين.

على أرض الواقع, يبدو ان السياسة الألمانية قد نجحت فعلاً في خلق مناخات ايجابية مناسبة للعب دور في المنطقة. فالمؤسسات الألمانية الناشطة في مجال التنمية و حقوق الانسان تعمل بطريقة لا تثير اي من الشبهات كحال كثير من المنظمات الأمريكية و الأوروبية بل على العكس فهي تطبق سياسة التعاون الناعم عبر البوابات الثقافية و التعليمية و التي تجلت في أبهى صورها عبر انجاح ولادة مشروع الجامعة الألمانية في الأردن و الحفاظ عليه من التدخلات غير المسئولة. يضاف الى ذلك خلو الذاكرة العربيةمن اي رصيد استعماري او صورة استعمارية سلبية لألمانيا.

ضمن زيارة عمل نظمتها مؤسسة كونراد ايدنهاور لألمانيا حظيت شخصياً بمقابلة عدد من السياسين و صانعي القرار الألماني. المناقشات المعمقة لقضايا العالم و أوروبا و منطقة الشرق الأوسط أظهرت بوضوح آليات التفكير العقلاني التي تتسم بها السياسة الألمانية و طبيعة الفهم المعمق لتفاصيل و حيثيات المشهد الشرق أوسطي و تطوراته. ألمانيا المتسلحة باستراتيجة حقيقية و اقتصاد قوي باتت تملك ما يؤهلها لظهور أقوى على الساحة الشرق أوسطية, فهل تتخلى ألمانيا عن دبلوماسية ما تحت الطاولة و تستعد للظهور على الساحة؟


 
شريط الأخبار نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي