اطلب الاستثمار ولو في الصين

اطلب الاستثمار ولو في الصين
أخبار البلد -  

منذ وصول جيوش العرب والمسلمين الى سور الصين العظيم، في القرن الثامن الميلادي، والعلاقات بيننا وبين الصينيين قوية. ومع أن قتيبة بن أبي مسلم الباهلي لم يتجاوز سورها، إلا أنه ترك أثراً ما نزال نعيش معه حتى هذا اليوم؛ فقد أدخل الإسلام إلى الصين وما حولها، وامتدت الجسور العلمية والثقافية والتجارية بينها وبيننا.وقد استفاد العرب من العلوم الصينية. ولكن الأثر الأكبر كان أيام العثمانيين، وبالأحرى أيام السلطان سليم الأول. فقد نقل عن الصينيين ملح البارود وكراته الملتهبة، وهزم بواسطتها قانصوه الغوري في معركة مرج دابق قرب حلب العام 1516، وواصل مسيره إلى مصر وهزم جيوش المماليك هناك في العام 1517.كما أخذنا عن الصينيين الحبر، والورق، والحرير، والشاي، وبعض قصص "ألف ليلة وليلة". بعدها جاءت طريق الحرير، ووساطة العرب والمسلمين بين الهند والصين من ناحية وأوروبا من ناحية أخرى.بعد استيلاء الشيوعيين، بقيادة ماو تسي تونغ، على مقاليد الحكم في العام 1949، دخلت الصين في بيات وانعزال عن العالم. لكن بعد وفاة زعيمها، ظهرت وإذا هي دولة مكتفية ذاتياً؛ فقد اعتمدت سياسة التنمية الزراعية والصناعية من فوائض القطاعات الأخرى. واعتمدت على سواعد أبنائها وبناتها، ورضاهم بالقليل، لكي لا يستهلكوا دخلهم بل ليحولوه إلى ثروة تتوارثها الأجيال.وكانت الصين قد قررت أن تُجري لنفسها نقداً ذاتياً. واحتج المحافظون (بقيادة ما سمي "عصابة الأربعة"، ومنهم زوجة ماو)، وأثاروا الثورة الثقافية حفاظاً على القديم، ورفضاً للانفتاح على العالم. ولكن بعد موت "ماو" الذي كان شبه مغيب عن الحكم في آخر سنواته، انتصر المجددون.انفتحت الصين على العالم، وكلها فضول وشوق للمعرفة. فأرسلت الملايين من طلبتها المتفوقين للتعلم في الخارج. وطرحت عن نفسها الملابس الرمادية، وفتحت أبوابها بعناية وانتقائية للاستثمارات الخارجية، وحتى على تايوان وهونغ كونغ وسنغافورة.وها نحن نرى الصين بعيني الملك عبدالله الثاني الذي زارها قبل عشرة أيام تقريباً. ورأينا نحن الأردنيين معه حجم التحول في مدنها الكبرى، مثل بيجينغ (العاصمة)، وشانغهاي، وجوانشو، ونانجنغ، وشانتو، وغيرها.الصين أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وسرعان ما ستصبح، بعد سنوات معدودة، الأكبرمن حيث الحجم الكلي، وليس من حيث نصيب الفرد. وهي صاحبة أكبر احتياطي نقدي، وأكبر دولة دائنة (ليست مدينة) في العالم، وتستثمر بعناية في كل أقطار الدنيا.إذا كان الصينيون بهذا الإنجاز العظيم ما يزالون يرون أنفسهم دولة نامية، وإن بلغ معدل نموهم الحقيقي السنوي أكثر من 8 % (هذا بعد تراجعه إبان الأزمة الدولية)، وإذا كانوا يرون أن الأردن يستحق أن يكون مركز محورياً في هذه المنطقة، وأنه جدير بالاستثمار فيه، وأن لديه القدرة على النمو وحل مشكلاته الرئيسة، فماذا ننتظر نحن؟الصينيون، بحكمتهم المتوارثة من عهد كونفوشيوس حتى اليوم، يؤمنون بنا وبمليكنا. أما آن الأوان أن نؤمن نحن بأنفسنا؟
شريط الأخبار بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين