أخبار البلد - قامت الوزيرة الجديدة لوزارة النقل بالإطلاع على ميناء الحاويات واستمعت الى شرح مفصل عن ميناء الحاويات، والميناء الرئيسي، والمخطط الشمولي، ومجموعة الموانىء والأرصفة التي تعكف السلطة على تشييدها. يقولون أن الميناء الجديد صالح لمدة 50 سنة قادمة. وتكلفته وفق رأي السلطة حوالي 400 مليون دينار أي أن المبلغ أكبر من ثمن الميناء السابق. وتمت الإشارة الى طاقة ميناء الحاويات وقدرته على استيعاب أكثر من مليون حاوية، وأن ميناء العقبة المباع لا زال يعمل في أقصى طاقته محققاً أرباح كبيرة جداً.
كنا نتمنى على معالي الوزيرة أن توجه الأسئلة التالية لمن يدافع عن بيع الميناء الرئيسي وميناء الحاويات:
أولاً: ما دام أن ميناء الحاويات يعمل على مدار الساعة، ويحقق أرباح هائلة؛ فلماذا قامت الحكومة ببيعه مع أنه يمكن رفع طاقة الإستيعاب والنقل الى أكثر من 900 ألف حاوية وصولاً الى مليون ونصف المليون حاوية في السنة، والعائدات مجزية وتبشر بالخير ولا يوجد أي داع للبيع أوالتفريط به...
ثانياً: الميناء المباع لا زال تحت الإستعمال، والطاقة الإنتاجية له في أعلى مستوياتها، ويمكنه تحمل الضغط لسنوات قادمة دون أن يتأثر بضغط العمل لأنه تم تصميمه وفق أحدث المستويات العربية؛ بشهادة كثير من المسئولين وعلى رأسهم رئيس السلطة نفسه، وكان ادعى بعض المسئولين أن الميناء انتهى عمره الإفتراضي لذلك قامت الحكومة ببيعه، والآن تدفع السلطة بدل استئجاره 200 مليون سنوياً. لماذا لا تقوم معالي الوزيرة بمناقشة السلطة وشركة تطوير العقبة ومؤسسة الموانىء بهذه التصريحات، وكيف تستفيد الدولة الأردنية من ميناء مباع بسعر بخس، وتستأجره بثلث ثمن البيع، ودفعت له لغاية الآن أكثر من مليار دولار بسبب الإستئجار.
نتمنى على الوزيرة الجديدة أن تستخدم صلاحياتها باعتبارها وزيرة للنقل لتوجيه الأسئلة السابقة، سيما وأن هناك دلائل تشير الى أن صفقة الميناء فيها شبهات فساد ليس فقط في البيع، وإنما في السمسرة والعمولات التي التصقت بحكومة الذهبي، وكانت عمولات البيع مائة ألف لكل سمسار شارك في بيع ميناء الدولة.. وللأمر بقية...
ملف بيع الميناء. وحالات الفساد الكبيرة الموجودة في العقبة سيتم الكشف عنها في التقارير القادمة فانتظرونا..